خلص الكلام!

الاحد 03 يوليو 2022 - الساعة 08:17 مساءً

هذه مدينة مشبعة بالموت مدججة بالمعسكرات ، هؤلاء ناس مثخنو الأجساد بسياط القمع والقهر اليومي وإستلاب الحريات هنا كرامات مستباحة ورؤوس محنية. 

 

مطالعة لتقرير منظمة “حق “ تشعرك أنك في مسلخ جنباته مشانق وقاعه جهنم. 

 

لا يمكن الإحاطة بحجم الإنتهاكات التي تُمارس من قبل سلطة تعز ، إنها عملية منهكة لآدميتك،فقط يكفي إحالتك ان كنت تمتلك قدراً من الجلد والقدرة على الإحتمال ، إلى تفاصيل التقرير لتكتشف أن النموذج الذي يبشر به الإخوان لشكل الدولة، غير جاذب غير إنساني غير منتمي للمدنية والعصر ومعاد للحياة. 

 

التقرير كاشف صادم من عناوينه إعتقال وإخفاء قسري تعذيب وإختطاف وإعدامات ميدانية، في مديريات مدينة تعز ومديريات صبر الموادم وكل تعز ،تتشارك فيه مليشيات الحشد الشعبي وكتائب المحور وما انزل الله بالمدينة من جلاوزة وقتلة. 

 

اللافت في التقرير إحصائيات الأسلحة المستخدمة والممولة من أموال دافع الضرائب الضحية، أو المشروع قتيل ، ففي مدينة واحدة  يكفي الإحصائية التالية: مدفع ١٠٦ مداه ٧ كيلو، آر بي جي ، مضادات للطيران، رشاشات قنص ومدافع رشاشة. 

 

في تعز معسكرات غير شرعية وخارج سلطة الدولة: معسكر يفرس ، مبنى مدرسة عمار بن ياسر ، معسكر الصنعة ، معسكر راسن، معسكر الصالة الرياضية ، معسكر الصنة ، جبل حريم ، معسكر الفوادع ، وجميعها تتوزع بين جبل حبشي والشمايتين والمعافر، وهناك تمركزات في جبال  منيف وجبل صبران ويمين وبيحان وجبل رأس ،والرهن والمشاعرة والشواخب وجبل الصدع، إضافة إلى ٤٥ حاجزاً أمنياً وظيفته إصطياد المدنيين وخطفهم وسفك دمهم . 

 

 التقرير  يضعك وجهاً لوجه أمام سؤال:  ضد من كل هذه المعسكرات ،ولماذا تستجدي قيادات تعز فتح معبر من الحوثي وهي تمتلك كل هذه القوة  ، ولماذا معركة التحرير مؤجلة وخارج الزمن المنظور؟.

 

عذراً لم أعد أمتلك القدرة الإنسانية الكافية ،لمطالعة أرقام واسماء ووجوه الضحايا ، وإقتفاء أثر كل هذا الإجرام في رقعة جغرافية، تقدم نفسها بصورة نموذج الدولة البديلة ،حيث القتل دستورها والكراهية دينها ومنابر الدعوة إلى الله محاكمها الشرعية، ومنصات إصدار الإعدام. 

 

إذهب إلى التقرير ، لقد تعبت من تتبع إستسهال القتل وكسر روح المقاومة، وتوسيع ظلال الصمت الكئيب. 

 

كم انا مغصوص من أجل محافظة معاقبة من الجميع، نخبها ومنظماتها المدنية ، وكل البنادق المتحاربة. 

خلص الكلام.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس