جيش الجماعة لا يؤسس أرضية مشتركة ولا يحقق المصالحة الوطنية والاستقرار السياسي!!..

الجمعه 09 ديسمبر 2022 - الساعة 12:49 صباحاً

في البداية  نحب أن نوضح  بإننا مع الدولة الضامنة  التي تحقق العيش الكريم  لكل الناس، في نفس الوقت نرفض اي سلوك اقصائي صادر من أي مكون سياسي اتجاه مكون سياسي آخر..

 

 كون التباينات السياسية لاتعط لأي طرف الحق إلغاء حق الاخرين - تحت أي ذرائع أو حجج واهية- فالقوانيين الوطنية  والاتفاقيات الحقوقية كفلت العيش الكريم لكل الناس دون فوارق  بين بني البشر، كذلك لاتوجد في الألفية الثالثة صكوك  تمنح أحقيه  السلطة والثروة  للرجال الدين أو لأي جماعة سياسية..

 

 فثلما سقطت سلطة رجال الكنيسة في أروبا، لحقه ايضا  سقوط الاستبداد السياسي، قابله  في بلاد العرب سقوط الدولة الدينية ما كانت تعرف بسلطة ( الخلافة أوالإمامة ) في ظل استمرار ية الازدواجية بين  الاستبداد السياسي  والديني معا.   

 

 على أي حال ما يحصل اليوم من اجترار الماضي في الحرب اليمنية من قبل أطراف جماعات الاسلام السياسي بشقيها، في ظل  شدة احتدام الصراع بينهما على مقاليد الحكم، لعد أن صار لكل منهما مكونات عسكرية وجيشا جرارا، وسلطة أمر واقع تتحكم  برقاب الناس وتدير البلاد والعباد ،بغريزة حيوانية  استحواذية لاتعير أبسط الحقوق لشعب يتضور جوعا واقع بين المطرقة والسندان.

 

والحكومة المعترف بها دوليا مسلوبة  القرار، عاجزة عن  أن احداث اي إصلاحات حقيقية تؤسس إلى أرضية لمصالحة وطنية واستقرار سياسي، علما بأنه لايمكن  الحديث عن المصالحة الوطنية، دون هيكلة للجيش وإعادة النظر بالمكونات العسكرية الحالية، وفق أسس و معايير وطنية ومهنية واضحة، تؤسس لجيش وطني  يحمي الدستور والقانون ويصون حقوق الناس وكرامتهم..

 

جيش يسقط الانقلاب على الحياة السياسية ويمهد لعودة العمل السياسي الذي يقود الى مصالحة وطنية شاملة ، مخرجات هذه المصالحة الدولة الضامنة التي تحقق الأمن والاستقرار المستدام ، وسلطة تقف على مسافة واحدة أمام الجميع ، سلطة  ليست  حكرا على فرد او جماعة أو حزب  ما .


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس