هل تم نسيان اليمن دوليا ؟

الاربعاء 08 نوفمبر 2023 - الساعة 08:07 مساءً

مهاد..

بعض مراكز الأبحاث الغربية تناولت الوضع اليمني وأرجعت سبب عدم الوصول إلى تسوية أو انتصار طرف إلى طبيعة الحرب التي هي خليط غير متوازن من الحرب الأهلية والإقليمية والتدخلات الدولية.

 

المبتدأ..

ما هو مؤكد في اليمن أن هناك تساويا "إنهاك" و"توازن ضعف" سوف يطيل أمد الحرب، لعشر سنوات قادمة على الأرجح.

 

 فقد وصلت الحرب مرحلة مستعصية على الحل والحسم، العسكري أو السياسي، هناك حالة إخفاق في المبادرات المتوالية في إقناع إيران بأي تنازلات في الملف اليمني.

 

الخبر..

الصراع القائم في اليمن والعمليات العسكرية والمبادرات الدبلوماسية الجارية ليست تعبيرًا عن صراع داخلي مستقل قائم بذاته، وإنما يمثل وجهًا من وجوه صراع مركب متعدد الأطراف، تتداخل فيه مصالح إيرانية وأميركية وإقليمية وغيرها.

 كما تتداخل فيه عوامل طائفية وثقافية وسياسية وجهوية من جانب آخر.

 

الجملة..

أبرز التوقعات أننا قادمون على جولات جديدة من الحرب، لكنها أقل كلفة، ومتقطعة تأخذ فترات من السكون الطويل ثم تعود على ذات الجبهات السابقة.

 

  وقد تستمر هذه الموجات من المواجهات القصيرة النفس عدة سنوات ربما تزيد عن خمس سنوات وقد تصل إلى عشر أخرى.

 

 ثم ماذا؟ 

على الأرجح العودة إلى نفس النقاط، البحث حتى يتعدل ميزان القوى العسكري لصالح الشرعية، ولو نسبيا.

 

السياق..

السياسة الدولية والدول العشر وفي طليعتها الولايات المتحدة ذاهبة إلى سياسة الاحتواء لإيران وليس مواجهتها وتقديم تنازلات لها في الملف اليمني وغيره.

 

 بمعنى آخر الملف اليمني رصيد إضافي لإيران وليس خسرانا وعوضه من تنازلات إيرانية ليس في اليمن ربما في ملف الصواريخ الإيرانية أو الملف النووي أو بلد آخر كالعراق أو سوريا.

 

على سبيل الختم.. يمكن توصيف الأمر اختصارا على النحو الآتي:

أولا:

هناك حالة جمود وتوقف للحرب عدا جبهات قليلة منه، يمكن أن نطلق على هذه الحالة حالة من الحرب واللاحرب. لسنوات طويلة قادمة.

 

ثانيا: الجانب السياسي:

هناك صولات وجولات ومحاولات ومسودات واقتراحات للتهدئة واقتراح خطوط عريضة للحل دون الوصول إلى حل سياسي يفضي إلى حل وتوافق رغم الضجيج الكبير في التصريحات والوعود ولن يكون شيء من ذلك في القريب.

 

 ذلك أن الأفق السياسي مشدودا ومسدودا، وأن المسودات المقترحة لا تزال قيد البسط والطرح والقسمة، ويبدو السلام المنشود بعيدًا.

 

تتعدد الأسباب الداخلية لذلك، لكن يبقى الأمر الخارجي وتداخلاته مهما وإيران أصبحت مفتاح الأزمة ومفتاح الحل بنسبة كبيرة بعد اختلال التوازن العسكري.

 

وهذا الاستعصاء لمعضلتنا في اليمن يستدعي نضالا جمعيا جديدا وجهودا شعبية ورسمية كي لا يبقى الأمر مفتوحا على المجهول واللانهاية.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس