تعيين "بن مبارك ".. حلقة جديدة في مسلسل مكسيكي!!!

الثلاثاء 06 فبراير 2024 - الساعة 11:34 مساءً

 

تعيين بن مبارك يمثل صدمة إضافية في مسار عمل الشرعية ، الموبوء بهذا العدد المهول من الفاسدين . وبتعيينه أغلقت آخر نافذة أمل بإمكانية التغيير نحو الأفضل، بعد سنين من الفوضى والتسابق بين مسؤولي الشرعية على نيل المركز الأول في مسابقة الفساد وجمع أكبر قدر من الأموال ، والتي لم نجد لها تعريفا حتى الآن في قواميس السياسة وإدارة الدول. 

 

بن مبارك ، شخصية هزيلة قفزت إلى حلبة السياسة ومواقع المسؤولية بسرعة فائقة ، مسلحة بتيجان العهر السياسي واستعداد التعامل مع من هب ودب من مسميات اللجان الخاصة، لدول لا علاقة لها بالتزامات وأخلاقيات واحدية الدين واللغة والموقع الجغرافي، وما كان يجب أن تمليه من قيم واحدية الموقف والغايات الوطنية والقومية النبيلة. 

 

اختيار بن مبارك بهذه الصفات وفي ظل هكذا ظروف، لا تعكس جديدا في مسار الوضع اليمني المخيف أكثر من تأكيد السير في طريق توفير ما ينضج الطبخة اليمنية من عوامل التجزئة والفرقة على طريق الشرق الأوسط الجديد ، لثقتنا المسبقة بأن تعيينه في موقعه الجديد كان بإشارة من الراعي الإماراتي، ولا علاقة لمجلس الرئاسة في هذا الأمر سوى العمل بالتوجيه. 

 

نعم ، فأن اختياره وبمواصفاته الرديئة هذه لا يؤكد بأننا نلج مرحلة جديدة ذات علاقة بإنهاء الصراعات اليمنية،والسير باتجاه الحلول السلمية وبما يعيد الأمور إلى نصابها، قدر استمرار سيرنا في طريق ايجاد مقدمات تحقيق المصالح الدولية في المنطقة. 

 

لا يتوفر في الرجل القدر اليسير من شروط شغل الموقع، وهو الذي قدم نفسه إبان شغله لوزارة الخارجية ليس بأكثر من شاقي لا يتجاوز تفكيره وحلمه تسلم أجره اليومي. 

 

مازلنا نتذكر تصريحه غير المسؤول وغير الديبلوماسي في موضوع سد النهضة وطبيعة الخلاف المصري الأثيوبي بشأنه، والذي لم يراع فيه أبسط القيم الدبلوماسية وتغليب المصالح الوطنية، خاصة وجميعنا يدرك ماذا تعني مصر للمواطن اليمني في مختلف الظروف وعلى جميع المستويات ، ما بالكم في ظل هذه الأوضاع التي لم نتخيل يوما أن نعيشها ونكتوي بنار نتائجها على المستويات الدينية والوطنية والاجتماعية، حين غلب مصالحه الخاصة كمستثمر في اثيوبيا على المصالح الوطنية لشعب بأكمله. 

 

مازلنا نتذكر تسريبه للمكالمة الهاتفية مع الرئيس هادي، وبذلك المضمون الذي لا يمت لرجل الشارع بصلة، ما بالكم بدكتور ادارة ومسؤول دولة!! 

 

كل شيء يؤكد وبما لا يدع مجالا للشك، من أن أمورنا توغل في وحل الإرتهان الإقليمي والدولي، وان مسؤولينا بما يظهرون عليه من السقوط والإرتهان ليسوا بأكثر من تجار حرب ومتصيدي فرص تكوين الثروات، ومجرد قطع شطرنج في أيدي لاعبين دوليين وبإشراف إقليمي، لا فرق بينهم في ذلك وبين سلطة زوامل صنعاء المرتهنة للاعب الفارسي بجوالاته المالية والمذهبية والعنصرية!!

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس