الاستثمار الدعائي

الثلاثاء 06 أغسطس 2019 - الساعة 01:19 صباحاً




قالت جماعة الحوثي، أمس، إنها أعدّت، في تعز، مراكز لإيواء لـ"اليمنيين"/ "الشماليين" الذين تم إخراجهم بالقوة من عدن. وفي تقرير بَثَّته "قناة المسيرة"، ظَهَرَ "قائد حوثي" وهو يستقبل بعض الضحايا الذين تم إجبارهم قسراً على مغادرة العاصمة المؤقتة.

من الطبيعي أن تسرع مليشيا الحوثي إلى استثمار ما جرى، واستخدامه للظهور في موقف "أخلاقي" كاذب.


على أن الأمر سيتجاوز هذا الاستثمار الدعائي إلى تجنيد عدداً غير قليل من أولئك الضحايا، ومن المجتمعات المحلية التي ينتمون إليها. على هذا النحو، تم مَنح "الحوثي" مبررات قوية لاستقطاب آلاف المقاتلين من الجغرافيا النقيضة له مذهبياً؛ ذات كثافة سكانية كبيرة.


هكذا، تصدّرت مليشيات الحوثي المشهد باعتبارها الجهة التي اهتمت بما جرى، وأعلنت سعيها إلى حماية اليمنيين، لا سيما الذين أُخْرِجُوا من عدن محَمَّلين بمرارة الإهانة والقهر، وشعور أكثر مرارة بالهوان والخذلان؛ الهوان العلني العام، والخذلان من الجميع، خاصة من الرئيس هادي والحكومة الشرعية.

وإلى هذا، تصدّرت مليشيا الحوثي المشهد باعتبارها الجهة الوحيدة تُبدِي حِرصاً على بقاء الوحدة اليمنية.

ويُمكن إدراك المخاطر المترتبة على ذلك بالنظر إلى حقيقة أن الجماعة أظهرت، وستُظهِر، ما جرى في عدن باعتباره تأكيداً جديداً لوجود مساعي إقليمية ومحلية حثيثة لانفصال الجنوب.

#من صفحة الكاتب بالفيسبوك.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس