عشرات المنظمات الحقوقية: تجدد الدعوة لتشكيل آلية دولية للمساءلة.. وتطالب مجلس حقوق الإنسان بإصلاحات جوهرية

الخميس 14 أكتوبر 2021 - الساعة 12:39 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - عدن


 

 

دعت منظمات حقوقية، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى إعادة النظر في الانتخابات غير التنافسية داخل مجلس حقوق الإنسان، وعمل إصلاحات جوهرية لضمان التزام أعضاء المجلس باحترام أعلى معايير حقوق الإنسان.

 

وأعربت المنظمات الحقوقية عن خيبة أملها إزاء قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للولايات المتحدة، بإنهاء ولاية فريق الخبراء البارزين المعني باليمن، والذي يعتبر الآلية الدولية المحايدة الوحيدة التي تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي ترتكبها كافة أطراف النزاع المسلّح في البلاد.

 

وقالت 34 منظمة في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء،  إن “إنهاء ولاية فريق خبراء الأمم المتحدة هو بمثابة ضوء أخضر لجميع أطراف النزاع المسلّح لمواصلة ارتكاب أعمال عنف أكثر وحشية. ولن يؤدي سوى لترسيخ مناخ الإفلات من العقاب”.

 

وأضاف البيان، أن “قرار المجلس بعدم تجديد ولاية فريق الخبراء البارزين يمثل فشلًا تاريخيًا من جانب المجتمع الدولي في دعم القانون الدولي. والعجز عن توفير الأدوات اللازمة لحماية المدنيين في اليمن”.

 

وأكد البيان على أن هذه النتيجة لم تكن حتمية. كما إنها تعكس بشكل واضح الافتقار المستمر للقيادة والإرادة السياسية من جانب الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، والتي تدّعي التمسك بأعلى معايير حقوق الإنسان لمحاسبة الدول القمعية والاستبدادية في مجلس حقوق الإنسان.

 

وأوضح، أن هذا الفشل يمثل جرس إنذار، ونقطة تحول في مسار عمل حقوق الإنسان. ويجب على الدول الرامية لتعزيز حقوق الإنسان، أن تتبنى نهجا أكثر شجاعة لا يميز بين البلدان، ويصبو دائمًا نحو مصلحة الضحايا، وتحويل هذا النهج لمبادرات حقيقية بما يمنح قيمة أكبر لحماية الضحايا في كل الأماكن من انحيازات التوافق. ويعطي قيمة أكبر للقانون الدولي لحقوق الإنسان من مجرد التسوية.

 

وطالب البيان، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى مراجعة ممارسة الانتخابات غير التنافسية داخل مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة. لا سيما من خلال ضمان توقف المجموعات الإقليمية عن تقديم قوائم مغلقة.

 

كما طالب باتخاذ تدابير لضمان مسئولية أعضاء مجلس حقوق الإنسان عن التزاماتهم باحترام أعلى معايير حقوق الإنسان، بما في ذلك عدم الانخراط في ممارسة أو نمط من الترهيب أو الهجمات أو الانتقام بحق المدافعين عن حقوق الإنسان.

 

وشدد على ضرورة أن تعمل الدول الأعضاء، على اتخاذ حزمة من التدابير التي تضمن للشعب اليمني حقه في الحماية من الانتهاكات التي يتعرض لها من قبل جميع الأطراف. والضغط من أجل تشكيل هيئة تحقيق دولية مماثلة لفريق الخبراء البارزين. وضمان المساءلة عن الجرائم في اليمن بموجب القانون الدولي.

 

وأوضح، أن الدول الأعضاء لن تتمكن من وقف الضرر عن اليمن، وحماية العدالة الدولية والمساءلة وسيادة القانون؛ سوى بتجديد وتعزيز الجهود في هذا الصدد.

 

كما جدد الدعوة التي وجهتها أكثر من 60 منظمة مجتمع مدني لتعزيز المساءلة في اليمن، لا سيما من خلال تشكيل هيئة تحقيق جنائية دولية تركز على جمع الأدلة والحفاظ عليها، وإعداد ملفات القضايا. وتسهيل الإجراءات الجنائية العادلة والمستقلة، وفقًا لمعايير القانون الدولي. كما تتضمن تعويض الضحايا.

 

واعتبر البيان، تصويت 21 دولة من 47 دولة هم قوام المجلس ضد تجديد ولاية فريق الخبراء، وامتناع ثماني دول عن التصويت، يثير الفزع، لأن تلك الدول سواء التي صوتت ضد التجديد للفريق أو امتنعت عن التصويت تكون قد قررت دعم المملكة العربية السعودية وحلفائها بدلًا من حماية الشعب اليمني ودعم القانون والعدالة.

 

وقال البيان: “من النادر أن تنتهك مثل هذه المناورات السياسية بشكل كل المفاهيم الأساسية للكرامة الإنسانية والتزامات أعضاء المجلس بالتمسك بأعلى المعايير في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها”.

 

وذكر أن الدول التي رفضت التجديد لولاية فريق الخبراء هي: “البحرين وبوليفيا وبوركينا فاسو والصين وكوبا وإريتريا والغابون والهند وليبيا وموريتانيا وباكستان والفلبين والاتحاد الروسي والصومال والسودان وأوزبكستان وفنزويلا. بالإضافة إلى بنغلاديش وإندونيسيا والسنغال والتوغو، والتي كانت امتنعت في سنوات سابقة عن التصويت”. كما أن الدول التي “امتنعت عن التصويت هي: أرمينيا، وأوكرانيا، وكوت ديفوار، والكاميرون، وملاوي، وناميبيا، ونيبال، واليابان”.

 

وأعاد البيان التذكير بالانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان التي ارتكبت على مدى السنوات الماضية. “إذ لقي ما لا يقل عن 233.000 شخصًا مصرعهم، 102.000 قتيل منهم نتيجة مباشرة للأعمال العدائية، و131.000 شخصًا لأسباب أخرى، منها؛ المجاعة المرتبطة بالنزاع، وتدمير الخدمات الصحية والبنية التحتية”.

 

كما “تسببت الهجمات المتواصلة على المنازل والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية المدنية والمساعدات الإنسانية، في دفع اليمن نحو إحدى أكبر المجاعات في التاريخ الحديث، ففي الوقت الحالي، يواجه أكثر من 400.000 طفل يمني خطر الموت جوعًا وسوء التغذية، بينما يواجه 16.2 مليون شخص مخاطر انعدام الأمن الغذائي الحاد، في نتيجة مباشرة لتعمد الأطراف المتحاربة تجويع اليمنيين كأسلوب من أساليب الحرب”.

 

وأكد البيان، أن شعب اليمن وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان حول العالم يستحقون أن الحماية الكاملة من تلك الانتهاكات


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس