"المدعوم إماراتيا" .. خيار إخوان تعز للنجاة من الحوثي

الثلاثاء 19 أكتوبر 2021 - الساعة 09:30 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي


 

 

قبل نحو عام من اليوم كانت عشرات من أطقم مليشيات الإخوان تحتفل ببسط سيطرتها على ريف تعز "الحجرية" ، وعلى مركزها مدينة التربة بعد 4 أعوام من صراع خاضته ضد قوات اللواء 35مدرع وقائده الشهيد عدنان الحمادي.

 

صراع طويل خاضته جماعة الإخوان ضد اللواء والشهيد عدنان الحمادي تحت لافتات ومزاعم متعددة ، كان أخرها بذريعة أن الحجرية ومدينة التربة باتت مستباحة للقوات التي يقودها العميد طارق صالح ، إلى الحد الذي يخرج فيه السكرتير الصحفي لقائد محور تعز الاخواني ليقول بأن " أطقم طارق عفاش تسرح وتمرح داخل مدينة التربة".

 

مزاعم وأكاذيب تحققت بعد عام من اطلاقها بتواجد اطقم طارق عفاش، ليس في مدينة التربة بل في قلب مدينة تعز وبترحاب كبير من قبل سلطة الإخوان ذاتها ، بل وبتفاخر ايضا ، وفي كل مرةيتغير معها الخطاب الإخواني بشكل جذري.

 

حيث نشر وكيل المحافظة المقرب من جماعة الإخوان عارف جامل أمس الأثنين على صفحته الخاصة في "الفيس بوك" معلناً عن استقبال "وفدا عسكريا كبيرا لقائد المقاومة الوطنية العميد طارق صالح".

 

ويضيف جامل بأن الوفد "التقى بقيادات الجيش في تعز، والصف الجمهوري يتوحد نحو عدو واحد ومعركه واحدة".

 

وبحسب مصادر " الرصيف برس " فأن اللقاء جاء بعد أسابيع من التواصل المباشر بين الطرفين ، بدأته سلطة الإخوان وقيادة المحور على خلفية التقدمات الكبيرة التي حققتها مليشيات الحوثي نحو مدينة مأرب بعد استكمالها السيطرة على باقي الجبهات في البيضاء وتقدمت بعدها لتسيطر على ثلاث مديريات في شبوة.

 

وتقول المصادر بأن هذه التطورات العسكرية اثارت مخاوف الإخوان في تعز من أن يشجع مليشيات الحوثي ويدفعها نحو المحافظة ، في ظل الوضع المزري الذي تعيشيه جبهاتها جراء الفساد والعبث.

 

مشيرة إلى أن ذلك دفع بقيادة الإخوان إلى مغازلة قوات طارق صالح للتحالف معها في مواجهة مليشيات الحوثي من جهة ، ومن جهة أخرى بهدف الحصول على دعم مالي بشكل غير مباشر من الإمارات عبر طارق صالح.

 

وكشفت المصادر بأن طارق صالح طالب من سلطة الإخوان أن يتم الإلتقاء والاتفاق على تقسيم مسرح العمليات وفق خطة محددة لمواجهة الحوثي، قبل الحديث عن الدعم المالي.

 

وهو ما اجبر الإخوان على استقبال وفد عسكري يرأسه العميد عبدالرحمن نعمان السامعي رئيس عمليات قوات طارق، للإجتماع مع قيادة محور تعز لمناقشة تكليف لجنة عسكرية من الجانبين لإعداد خطة مشتركة لتنفيذ عمليات عسكرية على جبهات المناطق الغربية.

 

وبحسب المصادر فأن قيادة محور تعز اشترطت خلال اللقاء الذي عقد في أحد فنادق المدينة ، عدم إشراك قوات جماعة "أبو العباس" التي اندمجت مع قوات طارق، أو مجموعة الضباط الذين انضموا إلى قوات طارق من بين قوات اللواء 35 مدرع قبل اغتيال اللواء الحمادي.

 

وقالت المصادر بان وفد قوات طارق اعتبر هذا الشرط لإعاقة جهود تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة ، واكد صعوبة الاتفاق عليها.

 

الكشف عن هذا اللقاء صاحبه حملة تأييد ومساندة لافتة من قبل نشطاء الإخوان ومن ذات الأسماء التي نشطت في السابق بالتحريض ضد قوات طارق صالح وضد العميد عدنان الحمادي واللواء 35 مدرع ، في مشهد اثار سخرية واسعة من قبل النشطاء والمتابعين على مواقع التواصل الإجتماعي ، الذين اعادوا التذكير بمواقف نشطاء الإخوان لإظهار حجم التدليس والنفاق والكذب الذي مارسوه لسنوات دون خجل .


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس