المشهد في الساحل الغربي بين "الانسحاب" و"إعادة التموضع" .. الأسباب والنتائج – تحليل

الجمعه 12 نوفمبر 2021 - الساعة 01:42 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

 

you33


 

 

جدل ساخن تشهده الساحة اليمنية على خلفية التطورات العسكرية التي يشهدها الساحل الغربي منذ صباح اليوم والمتمثل في انسحاب القوات المشتركة بالساحل الغربي من مواقعها المتقدمة في مدينة الحديدة.

 

ومع غياب أي تصريح رسمي حول ما حدث سواء من قيادة القوات المشتركة في الساحل او من قبل التحالف الذي يشرف على القوات في الساحل الغربي ، تصاعد الجدل لتوصيف ما حدث أن كان انسحاباً او "إعادة تموضع" وفق تنسيق أممي ضمن سياق تنفيذ اتفاق السويد.

 

فالانسحاب او أعادة التموضع بحسب رواية وسائل إعلام مقربة من العميد / طارق صالح قائد المقاومة الوطنية بالساحل الغربي ، جاء بعد يوم واحد من زيارة المبعوث الأممي هانس غروندبرغ الى المخا ، وهو ما عزز من الرواية التي تشير الى ان ما حدث يأتي في سياق تنفيذ اتفاق السويد الموقع أواخر 2018م.

 

حيث ينص الاتفاق على أعادة انتشار مشترك بين قوات الساحل ومليشيات الحوثي من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة الى مواقع خارج المدينة والموانئ ، الا أن الأنباء التي تحدث عن سيطرة مليشيات الحوثي بشكل سريع على بعض المواقع التي انسحبت منها القوات المشتركة يثير علامة استفهام حول وجود تنسيق وتفاهم لعملية إعادة انتشار مشترك.

 

وما يعزز من ذلك ، هو المعلومات التي تؤكد وجود عملية سحب تدريجي منذ أشهر لقوات الساحل الغربي من قبل قيادة التحالف وإعادة تموضعها في أماكن أخرى ، بحسب مصادر " الرصيف برس ".

 

وتشير المصادر الى وجود مخطط منذ أشهر لدى قيادة التحالف بعملية نقل تدريجي لألوية العمالقة التي تصل الى 12 لواء من الساحل الغربي بشكل كامل وتكليفها بمهام عسكرية أخرى بالتزامن مع تسليم تدريجي للساحل الغربي الى القوات التي يقودها العميد طارق صالح والمعروفة بحراس الجمهورية بالإضافة الى المقاومة التهامية.

 

ولفتت المصادر الى انه سبق مطلع العام الحالي نقل كتائب عسكرية من ألوية العمالقة الجنوبية الى قاعدة العند العسكرية وهو ما دفع بمليشيات الحوثي الى استهداف القاعدة أواخر أغسطس الماضي ، وسبق ذلك نقل كتائب من الوية العمالقة أواخر العام الماضي ونشرها على خطوط التماس بين قوات الانتقالي والشرعية في ابين.

 

وكشفت المصادر عن نقل لوائيين كاملين من الوية العمالقة من الساحل الغربي الى أحد المعسكرات في منطقة بئرأحمد غرب عدن أواخر الشهر الماضي ، تمهيداً لنقلهم الى محافظة أبين وشبوة.

 

وبحسب المصادر فان هناك توجه لدى التحالف الى الاعتماد على الوية العمالقة لمواجهة أي تقدم لمليشيات الحوثي في كل من ابين وشبوة ولحج والضالع ومأرب ، وتسليم مهمة الساحل الغربي بشكل كامل لطارق صالح.

 

هذا التوجه كما تقول المصادر دفع بطارق صالح الى إعادة ترتيب خيارات قواته تحسباً لأي مستجدات قد تنتج عن تمكن مليشيات الحوثي من السيطرة على مدينة مأرب ومنابع الغاز والنفط ، وهو ما يهدد بنقل المعركة من قبل الحوثي الى الساحل الغربي.

 

سيناريوا يضع قوات طارق في تهديد حقيقي بالنظر الى جغرافية الأرض التي تسيطر عليها قواته في الساحل الغربي وتحديداً من مدينة الخوخة الى حدود مدينة الحديدة ، وهي منطقة طولية ضيقة تمتد لأكثر من 100كم محرومة من أي تحصينات جبلية للدفاع عنها ، ومهددة من قبل مليشيات الحوثي الى تتمركز في الجبال وعلى امتداد المدن الموزاية لها كزبيد والجراحي وبيت الفقية.

 

هذا الواقع العسكري الحرج لا يستبعد خيار حدوث عملية إعادة انتشار لقوات طارق صالح وسحبها من هذا الخندق الضيق والتوجه غرباً نحو البرح ومقبنة والتوغل من حيس نحو إب ، وهو ما يفسر التقارب الأخير بين الرجل وسلطة الاخوان في تعز ، ودعواته المتكررة مؤخراً الى تشكيل جبهة واسعة لمواجهة الحوثي.

you2_1


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس