30 مليار دولار حجم الأموال المغسولة خلال فترة الحرب في اليمن

الخميس 21 ابريل 2022 - الساعة 12:31 صباحاً
المصدر : خاص


 

كشفت ندوة عُقدت مؤخراً بأن حجم الأموال المغسولة خلال فترة الحرب في اليمن تتجاوز ثلاثين مليار دولار وهي رقم يعادل موازنة اليمن لثلاثة أعوام في الظروف الطبيعية.

 

الندوة التي نظمها مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي حول " غسل الأموال.. أخطر نتائج الصراع " ، أوضح المشاركون فيها بان عمليات غسل الأموال في اليمن تتم بصورة علنية ومطاهرها واضحة للعيان في ظل انهيار منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب نتيجة للحرب في اليمن. 

 

وأوصى المشاركون بضرورة إعادة بناء منظومة مكافحة غسل الأموال في اليمن وتفعيل دورها في الرقابة والحد من عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

 

كما اوصوا بضرورة رفع كفاءة الرقابة من قبل وحدات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي والبنوك اليمنية وكذلك وحدة جمع المعلومات حول مكافحة غلس الاموال وتمويل الإرهاب.

 

رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر، اشار في الندوة الى ان مظاهر غسل الاموال التي نشأت بفعل الحرب ظهرت كشركات صرافة غير مرخصة رسميا واستغلال سوق العقارات غير المنظم، وتجارة المشتقات النفطية، وتهريب الاموال إلى الخارج  والاستيلاء على اموال الخصوم السياسيين، من قبل فصائل وأطراف الصراع.

 

وأضاف نصر " هناك تأثيرٌ مباشر لعملية غسل الأموال على الاقتصاد الوطني، واتضح أن العملية مُنظّمة، وشاركت فيها شركاتٌ من قطاعاتٍ متعددة في جميع مناطق اليمن خصوصا مناطق سيطرة جماعة الحوثي".

من جانبه قال عضو وحدة جمع المعلومات المالية في البنك المركزي بعدن أسامة عمر ان البنك المركزي يقوم بجهودٍ جبّارة لمكافحة عملية غسل الأموال، رغم الإمكانيات المحدودة نظرا لوضع البلاد، لكنّنا نصطدم بتحدياتٍ كبيرة على رأسها حالة الانقسام المالي المعززة لهذه العمليات التي تزيد من تردي الأحوال المعيشية للمواطنين".

 

ودعا عمر الى ضرورة تكاتف الجهود ومشاركة جميع الجهات الحكومية في محاربة عملية غسل الأموال وإبلاغ البنك المركزي بأي عملية اشتباه لغسل أموال.

 

أستاذ الاقتصاد المشارك الدكتور امين الحميدي، أشار الى جوانب متعددة من مظاهر وطرق غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والاثار والنتائج السلبية على الاقتصاد الوطني نتيجة ازدهار عمليات غسل الأموال في البلاد، وأثرها السلبي على السياسة المالية والنقدية، والاضرار بسمعة القطاع المصرفي، وتسرب النقد خارج الدورة النقدية.

 

في حين أكد الخبير الاقتصادي عبد السلام الاثوري، على أن الحرب الدائرة في البلاد وما نتج عنها من انقسام في السلطات والسياسات والموارد والمؤسسات العامة أدت إلى اختلال منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفقدان ما كان متوفرا ومتاحا من منظومة قانونية وتشريعية خاصة بغسل الأموال تديرها مؤسسات رسمية متماسكة الى حد ما.

 

كما ساهمت الحرب وتعدد أطراف وفصائل الحرب – كما يقول الأثوري - في توسع عملية تدوير الأموال غير المشروعة وخلق منافذ خاصة في إطار غير شرعي وغير قانوني.

 

ويضيف الاثوري : "لا البنك المركزي ولا الحكومة بحالتهما الراهنة قادران على كبح جماح عملية غسل الأموال، حتى باستخدام الأطر القانونية؛ لأننا نعيش وضعًا معقّدًا، وأدوات المواجهة ضعيفة، وليس بمقدورها فعل الكثير".

 

من جانبها قدمت الدكتور سامية الاغبري أستاذة الاعلام بجامعة صنعاء العديد من التوصيات حول الأدوار التي تلعبها الصحافة الالكترونية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

 

حيث اشارت إلى أهمية ان يكون هناك وعي لدي المشتغلين بالعمل الصحفي بهذه القضية الخطيرة ، موضحة بأن قضايا غسل الأموال تمثل قضايا خصبة للعمل عليها من قبل المتخصصين بالصحافة الاستقصائية.

 

وكيل وزارة الصناعة والتجارة علي عاطف أكد في مداخلته على حرص وزارة الصناعة والتجارة على عدم السماح بإنشاء الشركات الا عقب التثبت من مصادر الأموال عبر افادة رسمية من البنوك اليمنية.

 

مشيرا إلى أهمية ان يكون هناك عمل مشترك بين كافة المعنيين بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وعلى رأسهم المختصين في جهاز الامن القومي والبنك المركزي اليمني.

 

وتخللت الندوة العديد من المشاركات، من قبل المهتمين والمراقبين، ، حيث قدمت العديد من المداخلات من قبل رئيس الغرفة التجارية الصناعية بعدن أبو بكر باعبيد، والدكتور احمد مبارك بشير ورجل الاعمال عبدالاله سلام وغيرهم.

 

ودعا المشاركون، جميع الأطراف بتحمل مسؤوليتهم تجاه انتشار ظاهرة غسل الأموال في اليمن، والعمل على مكافحة هذه الظاهرة التي ستؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني.

 

كما وصى المشاركون على ضرورة انها انقسام العملة، التي ساعدة على انتشار عملية غسل الأموال وأدت الى انهيار العملة المحلية وتداعياتها على أسعار السلع، والعمل على ضرورة وضع حلول سريعة، بشفافية مطلقة، لضمان تفادي وقوع كارثة إنسانية في البلاد جراء التدهور المستمر للاقتصادي الوطني. 

 

وكان تقرير حديث لمركز الدراسات والاعلام الاقتصادي قد اظهر تفشي ظاهرة غسل الأموال في اليمن جراء استمرار الحرب في اليمن منذ سبع أعوام واختلال منظومة مكافحة غسل الأموال في اليمن خلال سنوات الحرب.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس