الأمم المتحدة : جمع 38 مليون دولار لحل "قنبلة صافر" باليمن

الاربعاء 11 مايو 2022 - الساعة 10:37 مساءً
المصدر : الرصيف برس - عدن

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، عن جمع 38 مليون دولار أمريكي فقط لتمويل خطة طارئة لمواجهة قنبلة الخزان النفطي العائم صافر باليمن وذلك بمؤتمر دولي للمانحين في لاهاي.

 

وتوازي التعهدات الدولية نحو نصف المبلغ الذي قدرته الأمم المتحدة لتمويل الخطة الطارئة وكانت تأمل جمع 80 مليون دولار فيما يوازي أقل من ربع المبلغ للخطة النهائية لإنهاء الكارثة المقدرة بـ144 مليون دولار أمريكي.

 

وقال البرنامج الانمائي في اليمن في تدوينة على "تويتر"، تابعته "العين الإخبارية"، إن "الأمم المتحدة تلقت تعهدات بحوالي 38 مليون دولار أمريكي كتمويل لمواجهة القنبلة الموقوتة في البحر الأحمر".

 

وأضاف "نحن ممتنون جدًا للجهات المانحة ونأمل في الحصول على تمويل إضافي في الأيام المقبلة لأن ذلك سيسمح لنا بالبدء في اتخاذ الإجراءات العاجلة".

 

ومن بين التعهدات المعلنة تصدرت ألمانيا بتقديم 10 ملايين يورو، فيما تعهدت بريطانيا بـ 4 ملايين جنيه استرليني، وفرنسا وفنلندا بـ2 مليون يورو لدعم خطة الأمم المتحدة لانقاذ السفينة صافر المهددة بالانهيار قبالة ميناء راس عيسى. 

 

وخلال المؤتمر حث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش شركاء اليمن على تمويل خطة حل أزمة الخزان صافر على الفور، معتبرا مؤتمرا المانحين خطوة حاسمة لمنع أسوأ كارثة بيئة وقال "ليس لدينا وقت لنضيعه".

 

من جانبها دعت الحكومة اليمنية، كافة الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية والإقليمية الفاعلة الوقوف إلى جانب اليمن ودعم خطة الأمم المتحدة في إنهاء خطر خزان النفط العائم صافر وتقديم الدعم المالي والفني وبذل المزيد من الجهد والسرعة بهذا الصدد.

 

وقال وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي خلا مشاركته في المؤتمر " إن وضع الخزان النفطي صافر لا يحتمل التأجيل، وينبغي التحلي بالمرونة الكافية والجدية للتعاطي مع المشكلة وحلها حلا جذريا بما يضمن سلامة بحارنا ومواردنا الطبيعية من التلوث والدمار".

 

وأضاف " أن مصفوفة الإجراءات تشمل قيام الأمم المتحدة وبشكل علني بتحديد الأدوار والمسؤوليات والمراحل بصورة واضحة ومحددة" ، مؤكدا على أهمية المشاركة الفعالة للحكومة اليمنية في كافة العمليات الإجرائية والتنفيذية، واتخاذ كافة الاحتياطات الاحترازية العملية من قبل الشركة المنفذة من الحوادث أو أية تسريبات أو ملوثات قد تنتج عن عملية النقل، بالإضافة إلى الشحوم والزيوت وغيرها.

 

وتابع " ينبغي الأخذ بالاشتراطات البيئية الصارمة أثناء نقل النفط الخام أو التخلص من المخلفات بما يتوافق مع القوانين والتشريعات المحلية والدولية، ونقل كافة المخلفات والملوثات الناجمة عن عملية النقل والتفريغ والتخلص الآمن لها بإتباع أحدث الطرق العلمية، والقيام بالتحاليل الكيميائية والفيزيائية الكاملة قبل النقل للسفينة والشحنة، والتأكد من أن السفينة الجديدة تتمتع بالأهلية الكاملة لاستيعاب الشحنة من حيث الكم والنوع وملائمتها للظروف المناخية وأي مستجدات قد تطرأ خلال فترة التوقف".

 

و"صافر" التي صُنعت قبل 45 عاماً وتُستخدم كمنصّة تخزين عائمة، لم تخضع لأي صيانة منذ انقلاب مليشيات الحوثي أواخر 2014 ما أدّى إلى تآكل هيكلها وتردّي حالتها وباتت تهدد المنطقة بأسوأ كارثة بيئة.

 

وقدر الخبراء أن ناقلة النفط "صافر" محمّلة بما يزيد قليلاً على مليون برميل وهي معرضة للانشطار أو الانفجار أو الاشتعال في أي وقت، وتقول الأمم المتحدة أن هناك حاجة إلى 20 مليار دولار فقط لتنظيف التسرب النفطي في حال وقوعه.

 

وفي أوائل مارس/آذار، وقعت الأمم المتحدة والحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي اتفاقية لمعالجة الكارثة وذلك بعيد أكثر من 7 أعوام من عراقيل الحوثي واتخاذ الناقلة قنبلة مؤقوتة في البحر الأحمر لابتزاز المجتمع الدولي.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس