نتائج الانتخابات البرلمانية توجه صفعة قوية لحلفاء إيران في لبنان

الاثنين 16 مايو 2022 - الساعة 07:55 مساءً
المصدر : الرصيف برس - وكالات

وجّهت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية في لبنان صفعة لحزب الله، القوة السياسية والعسكرية الأبرز في البلاد (الموالي لإيران)، مع خسارة حلفائه عدداً من المقاعد في أول استحقاق يعقب سلسلة من الأزمات التي تعصف بالبلاد منذ عامين.

 

ويترقّب اللبنانيون الليلية صدور النتائج الرسمية للانتخابات التي سجّلت نسبة اقتراع متدنية بلغت 41 في المئة ، وحجز بموجبها مرشحون معارضون ومستقلون عدداً من المقاعد في البرلمان المقبل الذي تنتظره تحديات عدة.

 

وتعكس النتائج الأولية أن البرلمان المقبل سيضم كتلاً متنافسة، لا تحظى أي منها منفردة بأكثرية مطلقة، بعدما كان حزب الله وحلفاؤه يحظون بأكثرية في المجلس المنتهية ولايته.

 

وأظهرت النتائج الأولية للماكينات الانتخابية التابعة للوائح المتنافسة ليلاً احتفاظ حزب الله وحليفته الشيعية حركة أمل، بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، بكامل المقاعد المخصصة للطائفة الشيعية (27 مقعداً).

 

وحصلت جماعة حزب الله الشيعية المدججة بالسلاح وحلفاؤها على 71 مقعدا في الانتخابات السابقة في 2018 في البرلمان الذي يضم 128 مقعدا لكن لم يتضح بعد ما إذا كانوا سيحتفظون بالأغلبية ، في حين نقلت وكالة "رويترز" عن قيادات في حزب الله تأكيدها بان الحزب وحلفائه لن يحصلوا على أكثر من 64 مقعداً أي نصف المقاعد فقط.

 

ولم يتمكن المسيحي التيار الوطني الحر بزعامة رئيس الجمهورية ميشال عون والحليف الأبرز لحزب الله من الاحتفاظ بأكثرية نيابية مسيحية، بعد خسارته عدداً من المقاعد لصالح خصمه حزب القوات اللبنانية.

 

حزب القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع، يعد خصم حزب الله اللدود والذي تربطه علاقات جيدة بالمملكة العربية السعودية، وقالت أنطوانيت جعجع رئيسة المكتب الصحفي لحزب القوات اللبنانية إن الحزب حصل على ما لا يقل عن 20 مقعدا ارتفاعًا من 15 مقعدا في 2018.

 

وقال مسؤول الإعلام الخارجي في الحزب مارك سعد لفرانس برس “تظهر النتائج أن اللبنانيين اختاروا كسر الحلقة التي أرساها حزب الله والتيار الوطني الحر، وتغيير الطريقة التي تدار بها الأمور”.

 

ومن شأن توسّع كتلة القوات أن يخلط الأوراق عشية استحقاقات عدة، أولها انتخاب رئيس للبرلمان الجديد ثم تكليف رئيس للحكومة وصولاً الى الانتخابات الرئاسية بعد أشهر، بالنظر إلى خصومتها الشديدة مع حزب الله وحلفائه.

 

في حين فشل نواب سابقون مقربون من حزب الله وداعمته دمشق في الاحتفاظ بمقاعدهم على غرار نائب الحزب القومي السوري الاجتماعي أسعد حردان عن المقعد الأرثوذكسي في إحدى دوائر الجنوب والذي يشغله منذ عام 1992، والنائب الدرزي طلال أرسلان في دائرة عاليه في محافظة جبل لبنان، وفق نتائج أولية.

 

وتمكّن ثلاثة مرشحين على الأقل من لائحة المعارضة في دائرة جبل لبنان الرابعة، وثلاثة مرشحين في دائرتي بيروت الأولى والثانية من الفوز بمقاعد نيابية، وثلاثة مرشحين مستقلين في دائرة صيدا، وفق نتائج غير رسمية. 

 

ومن بين هؤلاء النائبة السابقة بولا يعقوبيان التي كانت المرشحة المعارضة الوحيدة الفائزة في انتخابات 2018 ونقيب المحامين السابق في بيروت ملحم خلف والنائب أسامة سعد.

يمكن للفائزين المعارضين والمستقلين أن يشكلوا كتلة برلمانية موحدة، تكرّس نهجاً مختلفاً في العمل البرلماني، في بلد يقوم نظامه السياسي على محاصصة طائفية وتغليب منطق الصفقات.

 

يأتي هذا في ظل امتناع مناصري رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري عن الإقبال على صناديق الاقتراع، بعدما أعلن الحريري قبل أشهر عزوفه وتياره السياسي الأكثر تمثيلاً على الساحة السنيّة، عن خوض الاستحقاق.

وبدا منذ البداية أنه سيكون صعباً أن تترجم النقمة الشعبية في صناديق الاقتراع بسبب تضافر عوامل عدة أبرزها قانون انتخابي معقد مفصل على قياس الأحزاب التقليدية وتشتت المعارضة وعدم اتحادها في لوائح مشتركة، عدا عن عمل الأحزاب التقليدية بكل ما أوتيت من وسائل على استنفار قواعدها الشعبية.

 

ولم يتضح بعد ما إذا كان حلفاء حزب الله سيحصلون على المقاعد التي تركت شاغرة بانسحاب الحريري خاصة في بيروت وشمال لبنان.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس