قرار لمحافظ تعز بإعادة توزيع مهام الوكلاء يثير جنون "جامل" و"الصبري" – وثائق

الثلاثاء 24 مايو 2022 - الساعة 11:57 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


كشفت وثائق رسمية حصل عليها "الرصيف برس" عن انزعاج كبير لوكيلي محافظة تعز عارف جامل وعبدالكريم الصبري ضد قرار للمحافظ ينص على إعادة توزيع مهام الوكلاء.

 

واصدر المحافظ نبيل شمسان الثلاثاء قبل الماضي قراراً بإعادة توزيع مهام الإشراف على مديريات تعز بين الوكلاء وتقسيمهن بين الوكلاء ( عارف جامل ، رشاد الأكحلي ، محمد الصنوي ، عبدالكريم الصبري).

 

في حين نص القرار على أن تكون تبعية مديريات المدينة الثلاث ( المظفر ، صالة ، القاهرة ) خاضعة بشكل مباشر للمحافظ.

 

كما نص قرار المحافظ على الغاء قراره السابق بمنح بعض الوكلاء الإشراف على مكاتب ( صندوق النظافة والتحسين ، فرع الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني ، فرع المؤسسة العامة للطرق والجسور).

 

هذا القرار اغضب كل من الوكيل عارف جامل واللواء عبدالكريم الصبري وكيل المحافظة لشئون الأمن والدفاع ، حيث قاما بتوجيه رسالة بلهجة حادة الى المحافظ لإبداء اعتراضهما على القرار.

 

الرسالة سخرت في بدايتها من قرار المحافظ بوصف مديريات المدينة كمديريات ذات طابع سيادي ، وهاجمت المحافظ بشكل عنيف ، حيث قالت بأن التوزيع "لم يستند لأي معايير إدارية أو مهنية أو تقييم للقدرات الأمنية ولُوحظ فيه النفس الحزبي والمناطقي".

 

اللافت في الرسالة هو الاتهام المبطن الذي وجهه الوكيلين للمحافظ باستهداف منطقة "صبر" التي ينتميان اليها ، حيث زعم جامل والصبري بأن قرار المحافظ " استهداف لمنطقة معينة" ، كما اتهاما المحافظ بأن قراره " عملية فرز حزبي وخلق تكتلات ضد أخرى".

 

مصادر سياسية في تعز استهجنت لغة الخطاب الموجه من قبل الوكيلين الى المحافظ ، مؤكدة بأنه يعكس جهلاً واضحاً من قبلهما بقانون السلطة المحلية ، الذي لا يمنحهما الحق في الإعتراض على القرار.

 

وأوضحت المصادر في حديث لها لـ "الرصيف برس" بأن قانون السلطة المحلية لم ينص على أي مهام للوكيل الا بحسب ما يفوض المحافظ ويقتصر دوره في الإشراف ، في حين تنحصر الصلاحيات في المحافظ ومن بعده مدير المديرية.

 

وقالت المصادر بان قرار المحافظ يعالج أخطاء المرحلة السابقة ومنها منح الوكيل جامل الإشراف على مديريات المدينة وهو ما خلق إشكاليات جمة، جراء عدم تمييز الوكيل بين الإدارات في اطار مديريات المدينة والإدارات العامة التي تتبع المحافظ والواقعة مكاتبها بالمدينة.

 

مشيرة الى أن ما كان يقوم به جامل من تدخل في عمل المكاتب التنفيذية في مدينة تعز وبخاصة الإيرادية منها بذريعة اشرافه على مديريات المدينة ، بهدف الإستحواذ على جزء من إيراداتها لصالحه الشخصي.

 

مضيفة بأن بعض الوكلاء تحولوا الى مسؤولين تنفيذين صادروا مهام مدراء المديريات ومهام مدراء المكاتب التنفيذية التي منحوا تكليف الإشراف عليها ، وهو ما دفع بالمحافظ الى تصحيح ذلك.

 

ولفتت المصادر الى تجربة إشراف الوكيل جامل على صندوق النظافة خلال الفترة الماضية ، وفضائح الفساد والعبث التي ظهرت جراء تصرفات الوكيل جامل بفرض موالين له بإدارة الصندوق بالإضافة الى عبثه بإيرادات الصندوق والصرف منها بشكل مخالف للقانون.

 

المصادر أبدت استغرابها من اعتراض الوكيل عبدالكريم الصبري من ايكال المحافظ له بمهام الإشراف على المديريات الغير محررة ، بحجه أنه معين بقرار جمهوري كوكيل لشؤون الدفاع والأمن ، حيث قالت المصادر بان إشرافه لهذه المديريات كونها خاضعة لسيطرة المليشيات ما يجعل التعامل معها عسكرياً وامنياً وليس إدارياً.

 

وذكرت المصادر بإعلان الوكيل الصبري  تقديم استقالته في نوفمبر 2020م في ذروة الحراك الشعبي ضد فساد وفشل السلطة بتعز ، وعودته لممارسة مهامة بعد اقل من اسبوع من الاستقالة المزعومة، ودون ان يعلن لاحقاً والى اليوم تراجعه عن هذه الإستقالة احتراماً لذاكرة أبناء المحافظة


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس