توحيد البنك المركزي أداة الحوثيين لبسط السيطرة على المؤسسة النقدية

الاثنين 06 يونيو 2022 - الساعة 08:13 مساءً
المصدر : الرصيف برس - عدن

اشارت صحيفة "العرب" اللندنية عن محاولة جماعة الحوثي انتهاز فرصة تمديد الهدنة لمدة شهرين إضافيين للضغط باتجاه نقل البنك المركزي اليمني إلى العاصمة صنعاء. 

 

وقالت الصحيفة في تقرير لها بأن الجماعة تراهن في ذلك على ما أبدته الأمم المتحدة وبعض أطراف المجتمع الدولي من رغبة في تحقيق اختراق على مستوى توحيد المؤسسة النقدية في البلاد. 

 

مشيرة الى أن الجماعة تدفع باتجاه فرض هذا الملف كأولوية في المفاوضات التي جرى استئنافها في العاصمة الأردنية عمان، وهو ما تتحفظ عليه السلطة الشرعية التي تتمسك بضرورة حل معضلة حصار تعز جنوب غرب البلاد، قبل مناقشة أي قضايا خلافية أخرى.

 

وكان المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين صرّح في وقت سابق بأن توحيد المؤسسة النقدية يجب أن يكون على رأس جدول القضايا المطروحة. 

 

ووفق الصحيفة فأن إصرار الحوثيين على حل قضية الانقسام الجاري في البنك المركزي، ونقله إلى صنعاء، نابع من رغبتهم في وضع يدهم بالكامل على البنك وإداراته وعملياته، وبالتالي السيطرة على القطاع المصرفي في مناطقه والمناطق التي تسيطر عليها السلطة المعترف بها دوليا. 

 

لافتة إلى أن الحوثيين يريدون أيضا من خلال هذه الخطوة، إضفاء مسحة جديدة من الشرعية على انقلابهم، على غرار تمسكهم بإصدار جوازات سفر للراغبين في السفر عبر مطار صنعاء (وقد نجحوا في ذلك خلال فترة الهدنة الأولى). 

 

معتبرة بأن توحيد المؤسسة النقدية، والحديث عن نقلها إلى صنعاء، يفترض أن يناقش ضمن إطار التسوية السياسية، لأن تحقيق اختراق حاليا في هذا الملف سيصب بالضرورة في صالح الحوثيين، الذين يعانون من أزمة مالية شديدة في مناطق سيطرتهم، رغم الانفراجة النسبية التي حققها رفع القيود عن موانئ الحديدة. كما أن مثل هذه الخطوة الآن ستمنح الجماعة ورقة ثمينة في مواجهة السلطة الشرعية.

 

الصحيفة أشارت الى الموقف الأخير للمجلس الانتقالي الجنوبي برفضه القاطع لمساعي توحيد العملية المصرفية للبنك المركزي اليمني.

 

واعتبرت الصحيفة موقف المجلس الانتقالي من طرح مسألة توحيد العملية المصرفية في اليمن يعود إلى عدة اعتبارات، من بينها أن خطوة إعادة البنك المركزي إلى صنعاء تتناقض وجهود المجلس في تعزيز دور عدن، كما أن للموقف ارتباطات بالقضية الجنوبية. 

 

لافتة إلى أن صمت بعض القوى الشمالية المنضوية ضمن السلطة الشرعية، وعدم إبداء موقف حتى الآن حيال مسألة توحيد المؤسسة النقدية، يعود إلى حسابات سياسية خاصة بها، فهي من جهة لا تريد أن تمكن الحوثيين من ورقة بهذا الحجم لاستغلالها، ومن جهة ثانية تبدو متوجسة حيال المجلس الانتقالي.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس