المليشيات الحوثية و توطيد الوحدة الوطنية.. !

الاحد 21 أغسطس 2022 - الساعة 05:59 مساءً
المصدر : الرصيف برس - نبيل السفياني

 من عجائب وغرائب هذا الزمان أن تسمع قيادات المليشيات الحوثية هذه الأيام وهي تتشدق بالحديث  عن الوحدة اليمنية وتذرف دموع التماسيح على الوحدة الوطنية وتبدي تخوفها على مصير المحافظات الجنوبية وخوفها من الانفصال ..، وتأكد على تمسكها بالوحدة وحرصها على الوحدة وأنها لن تفرط بالوحدة ولن تسمح بالانفصال..

 

وفي نفس الاتجاه وعلى نفس المنوال يغرد إعلام وناشطي وابواق المليشيات الحوثية، متناسين أن المليشيات الحوثية هي من ذبحت الوطن من الوريد الى الوريد  ومزقت وقطعت اوصاله ..، وانها أول من جسدت الانفصال واقعا فعليا على الأرض قبل حوالي 11 عاما في محافظة صعدة  ، ثم في صنعاء وفي أغلب المحافظات الشمالية عقب انقلاب 21 سبتمبر 2014  ..

 

ويتبجح الحوثيبن والإعلام الحوثي بالحديث عن الوحدة وحرصهم على الوحدة وقلقهم عليها وخوفهم من الانفصال  وكأن أغلب المحافظات الشمالية في أيدي أمينه وتحت سيطرة الدولة وتدار من قبل  حكومة وطنية شرعية ووحدوية ولا يفصلها فاصل عن بقية مناطق ومحافظات الجمهورية، وكأن المليشيات الحوثية جاءت بمشروعها الطائفي السلالي الكهنوتي  من أجل الحفاظ على الوحدة اليمنية وترسيخ دعائم الوحدة الوطنية ..

 

ويتناسون أن المليشيات الحوثية لم تكتفي  بتمزيق الوطن وتقطيع أوصاله وفصل اغلب المحافظات الشمالية عن بقية اخواتها من المحافظات... بل عمدت إلى ما هو أكبر وأعمق واخطر من الانفصال السياسي والجغرافي والإداري وذلك من خلال سعيها إلى تقسيم المجتمع و الشعب ذاته  طائفيا ومذهبيا وسلاليا ..

 

ويتحدثون عن الوحدة وكأن المليشيات الحوثية ذهبت إلى تعز  وتحاصرها  اليوم مع المحافظات الأخرى  خوفا عليها من شبح الانفصال و من أجل الحفاظ  على الوحدة ..، وتحاصر مأرب وترسل إليها الصواريخ والمسيرات من أجل تثبيت وتوطيد عرى الوحدة ..، وتفجر المساجد والمدارس والمنازل وتزرع الالغام  وتهجر وتشرد السكان من أجل ترسيخ اللحمة الوطنية وتعميدها بالدماء  ..!

 

وكأن إيران لم تأتي إلى اليمن ولم تدعم الحوثيين ولم تزودهم بالأسلحة والصواريخ والمسيرات والالغام والقناصات والحشيش و المخدرات .. إلا من أجل الحفاظ على الوحدة اليمنية والسيادة الوطنية  ومن أجل لم شمل اليمنين ودعم الوحدة وترسيخها والدفاع عنها والوقوف في وجه الانفصال والانغصالين ..!

 

وعقب أحداث شبوة الأخيرة نشط الإعلام الحوثي  وناشطي وابواق وذباب المليشيات الحوثية في الحديث عن الوحدة والتغني بالوحدة والتباكي على الوحدة والتحذير من  الانفصال و محاولة دس السم الزعاف في دسم الشعارات الزائفة و عسل الخطابات الرنانة .. ومحاولة اذكاء نار الصراع وتوسيع دائرة الخلاف وتعميق الشق بين مكونات وقوى الشرعية ..

 

والمؤسف أن بعض ناشطي وإعلامي بعض أطراف ومكونات الشرعية ينجرون بدون وعي واء الخطاب الحوثي وما يبثه أبواق وذباب المليشيات الحوثية من سموم واراجيف ..ويوظفونه في الصراع الإعلامي والمناكفات الإعلامية الدائرة بين بعض مكونات وقوى وأطراف الشرعية  وبما يزيد الشرخ  ويجلب الضرر للشرعية ويزيد الهوة بين اطرافها  ويقدم خدمة مجانية للميليشيات الحوثية ويحقق أهدافها الخبيثة  ...! 

سلطان زمانه

2022-August-21

عن أي شرعية تتحدثون؟ لقد ذبحها التحالف ليضع مكانها هيئة كرتونية تنفذ سياساته وتخدم مصالحه فحسب. إن الحوثي بكل مساوئه وحقارته وتطرفه وطني بحق إذ يتصدى لتلك الدناءات ولو بالقول.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس