هل سيتم تجديد الهدنة في اليمن؟

الجمعه 14 أكتوبر 2022 - الساعة 07:22 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


مباحثات بين السعوديين والحوثيين بعيدا عن قيادة الشرعية أضفت إلى تبادل الزيارات بين الجانبين وفقا لما ذكره المتحدث الرسمي باسم قوات الاحالف تركي المالكي الذي كشف أن زيارة متبادلة لوفدين من التحالف والحوثيين تعنى بملف الأسرى الإنساني قد تمت وتأتي ضمن جهود بناء الثقة وتمديد الهدنة.

 

المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف وفي بيان نقلته وكالة الأبناء السعودية (واس)، قال “إنه إلحاقًا لما تم الإعلان عنه سابقًا من قيادة القوات المشتركة للتحالف بشأن مفاوضات الأسرى في (عمَّان) تحت إشراف الأمم المتحدة، فقد تم تبادل زيارة وفدين من التحالف والحوثيين لزيارة الأسرى لدى الطرفين كمبادرة حسن نوايا، وضمن جهود بناء الثقة لتمديد الهدنة باليمن.

 

وأضاف المالكي أن “هذه الزيارة ذات الطابع الإنساني تعنى بملف الأسرى كحالة إنسانية بحته، كما أنها تأتي كإحدى مكاسب الهدنة والسعي لتمديدها وتوسيع مكاسبها على حياة اليمنيين من النواحي الإنسانية والاقتصادية والمعيشية؛ لبدء العملية السياسية، والوصول إلى سلام شامل باليمن”.

 

في السياق حمل الناطق باسم جماعة الحوثي محمد عبدالسلام، دول التحالف المسؤولية عن تعثر جهود السلام في اليمن.

 

وقال عبدالسلام، في تغريدة على حسابه بتويتر: “إن السلام في اليمن غير مستحيل، لو تخلت ما سماها دول العدوان عن عقليتها الاستعلائية”.

 

وأرجع عبدالسلام عدم موافقة جماعته على تمديد الهدنة إلى ما وصفه بـ “تعنت” دول التحالف “أمام المطالب الإنسانية للشعب اليمني وحقوقه الطبيعية في فتح مطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة بدون أية عوائق، والإستفادة من ثرواته النفطية والغازية لصالح مرتبات كافة الموظفين اليمنيين”.

 

إلى ذلك جدد مبعوث الامم المتحدة الى اليمن هانس غروندبرغ تحميله للحوثيين مسؤولية تعثر تمديد وتوسيع الهدنة التي انقضت في الثاني من أكتوبر الجاري، قائلا إن الجماعة جاءت بمطالب إضافية لم يكن من الممكن تلبيتها. 

 

 وقال الوسيط الاممي في إحاطة جديدة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن الخميس" يؤسفني أن الحوثيين جاءوا بمطالب إضافية لم يكن من الممكن تلبيتها، ما أدى إلى" عدم التوصل إلى اتفاق في 2 تشرين الأول/أكتوبر بشأن تمديد الهدنة وتوسيعها". 

 

وثمّن موقف الحكومة اليمنية للتعاطي مع مقترحه بشكل إيجابي.

 

ويشتمل مقترح المبعوث الاممي لتوسيع الهدنة على سبعة عناصر رئيسية تتضمن استمرار وقف جميع العمليات الهجومية وتعزيز لجنة التنسيق العسكرية كقناة نشطة للتواصل والتنسيق لخفض التصعيد.

 

كما ينص المقترح على آلية صرف شفافة وفعالة من أجل الدفع المنتظم لمرتبات موظفي الخدمة المدنية والمعاشات التقاعدية، وفتح الطرق في تعز ومحافظات أخرى على مراحل.

 

 ويتضمن المقترح المتعثر حتى الان،  زيادة عدد الرحلات والوجهات من وإلى مطار صنعاء الدولي،  والتدفق المنتظم للوقود عبر موانئ الحديدة وبدون أي عوائق، إضافة إلى الالتزام بالإفراج العاجل عن المحتجزين. 

 

كما يتضمن المقترح أيضا إنشاء هياكل لبدء المفاوضات حول القضايا الاقتصادية ووقف دائم لإطلاق النار، - والأهم من ذلك - استئناف عملية سياسية جامعة بقيادة يمنية من أجل العمل باتجاه حل شامل للنزاع.

 

مراقبون توقعوا أن يتم الاعلان عن تمديد الهدنة في ظل مخرجات التواصل حول ملف الأسرى بين التحالف العربي والحوثيين، والتزام الحكومة الشرعية بموقفها الداعم لتمديد الهدنة، إلا أن الحوثيين يريدون ممارسة الضغط على الشرعية لإجبارها على تقديم المزيد من التنازلات.

 

كما توقعوا انه لن يتحقق للحوثي مايصبو اليه من رفضه وتعنته للتوقبع خلال هذه الجوله ولكنه بالمقابل لن يمنح المقترح الأممي المرجو بتوسيع الهدنة وتمديدها لستة أشهر لذا فان تم التوقيع لشهرين أضافين سيكون دون شروط اضافية، على أمل الحوثي تحقيق مايريد في جولة المفاوضات القادمة وان ذهبت الى التوسعة لسته اشهر ولكنها ستكون هي التي تحقق له ما اراد.

 

ويبقى المواطن المتضرر من الحرب هو الحلقة الأضعف في ظل استمرار الحصار على المدن وقطع الطرقات وانعدام الرواتب والارتفاع الجنوني والمتزايد للأسعار، ما يجعل الأمل معلقا على تمديد الهدنة تمهيدا لقرار إنهاء الحروف والدخول في حوار سياسي يفضي إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس