بين أطماع "الجنيد" ومطامع "الجماعة" .. ورقة المشرف التي أحرقت في تعز

الجمعه 28 أكتوبر 2022 - الساعة 01:00 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

ثمة احتمالات مطروحة على طاولة قدوم الدكتور عبدالقادر الجنيد إلى تعز التي نصب فيها نفسه مشرفا عليها، ففي حين يقود أقرب الاحتمالات أنه وصلها بتكليف شفوي من رئيس المجلس الرئاسي، فإن احتمالا آخر وهو أن الرجل جاء بتوجيه من قيادات الإخوان المسلمين الذين مهدوا له الطريق، وفتحوا له مكتبا في ديوان المحافظة، وقدموه للشارع باعتباره مبعوث الرئاسة، بينما يبقى الخيار الثالث مطروحا أيضا وهو أن الجنيد تصرف من تلقاء نفسه لأنه يبحث عن تعيينه محافظا للمحافظة على أقل تقدير.

 

ولمناقشة الخيار الأول فإن الكثيرين يرون أن رئيس المجلس الرئاسي لم يورط نفسه بتكليف مكتوب للجنيد كي لا يضع نفسه أمام مخالفه قانونيه بتعيين مشرف على المحافظة في محاكاه لسياسة الحوثيين، وقد يكون أصدر كلاماعاما لامتصاص الحاح الرجل الباحث عن الشهرة والمنصب في نفس الوقت. وربما لاحراق الجنيد والتخلص من الازعاج الذي يسببه للرئيس.

 

على أن سلوك وكيل المحافظة عبدالقوي المخلافي باستقبال الجنيد بصفته مبعوث الرئاسة وتجهيز مكتب خاص له في ديوان عام المحافظة، يطرح أكثر من تساؤل عن علاقة حزب الإصلاح بوصول الجنيد إلى تعز بغض النظر عن مهام ونوايا الرجل الذي بات مريبا وهو يقدم نفسه مبعوثا رئاسيا بدون تكليف رسمي.

 

يعرف الجميع توجهات الجنيد الموالية للإخوان، والعدائية للمؤتمر وطارق صالح والانتقالي الجنوبي والإمارات، كما يتهم كل القوى في تعز بالمشاركة بالوضع والعبث الأمني والعسكري ولم يسمي مره حزب الاصلاح الا مقروناببقية القوى وبالتالي فالرجل لن يكون توافقيا إذا ما تعاملنا بحسن نية مع احتمال تعيينه محافظا للمحافظة، وبالتالي فزيارة الرجل لتعز بهذه الطريقة والأسلوب ستزيد من حالة الرفض له باعتباره طالبا للمنصب بهدف تمكين طرف محدد ومحاربة أطراف أخرى لم يخفِ خصومته لها.

 

وفي كل الأحوال فقد كان رئيس المجلس الرئاسي موفقا في عدم تغطيته  بتكليف مكتوب ، كي لا يدخل في خصومة مع الأطراف السياسية، وترك الجنيد نفسه يعري بنفسه أمام القوى السياسية التي إن كان بالإمكان أن تتقبله قبل وصوله تعز، فإنها بعد وصوله تعلن رفضها له بصريح العبارة.

 

 

كل الدلائل تقود إلى أن الجنيد يسعى منذ مده  عن تعيينه محافظا للمحافظة، وأن الإصلاح يدعمه ليستمر في السيطر على تعز من خلاله، كون الإصلاح ظل يتهرب من تعيين واحد من قياداته محافظا للمحافظه خلال الفتره السابقه مفظلا البحث عن محافظ ضعيف يحكم من خلاله السيطره والعبث بالمحافظة.

 

المتابعه لمواقف  معظم القيادات السياسية بتعز تشير الى استياء الغالبية من مواقف الجنيد المتماهية مع الإصلاح والتبني لمواقفه التي اغرقت المحافظة في الفوضى ،ومن الطريقة التي سلكها في التعامل مع المؤسسات الرسمية بالمحافظة لفرض نفسه مشرفا عليها التي لم ترحب بها وتتعامل معها سواء القيادات المدنية والعسكرية والامنية في حزب الإصلاح ،التي فتحت له مكاتب المحافظة وفي قيادة المحور والاجهزة الامنية واتاحت له اللقاء مع الضباط والجنود ومواقع التدريب مع انه لم يقدم لها اي تكليف مكتوب يحدد طبيعة المهمه وخدودها صادر من فخامة الرئيس او من اي سلطه عليا مختصه وهو مايضعهاومعها الجنيد تحت طائلة المسؤليه القانونيه .

 

والشاهد في الموضوع هو ذكاء رئيس المجلس الرئاسي الذي جعل الجنيد يحرق أوراقه بنفسه ويعري نفسه أمام القوى السياسية والشارع التعزي من خلال تقديم نفسه كباحث عن منصب، وأنه مجرد ورقة لدى جماعة الإخوان تم إحراقها قبل أن تستخدم.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس