حقيقة الحملة الأمنية وتضليلها الإعلامي لعملياتها العسكرية في تعز

السبت 29 أكتوبر 2022 - الساعة 06:38 مساءً
المصدر : الرصيف برس - تعز

عبدالله فرحان

 

اشتباكات بمختلف الأسلحة تخوضها الحملة الأمنية ضد المطلوب الأمني غزوان المخلافي ..!! هكذا تطالعنا عناوين الأخبار الرئيسة وتتكرر التصريحات الرسمية منذ يوم الأحد الماضي وحتى اليوم بتوصيف خاطئ وقاصر تم استخدمه لتضليل الرأي العام بطريقة متعمدة..

 

وهو مايعد توصيف الاشتباكات والعمليات العسكرية التي تشهدها مدينة تعز توصيفات منتقصة ومسميات متقزمة تحمل مسمى اشتباكات فيما بين الحملة الامنية ضد المطلوب الامني الطفل غزوان المخلافي ..

 

الحقيقة هي وبكل أسف بان غزوان عنوان ليس أكثر ومسمى للاستغباء والتضليل بينما حقيقة الموضوع اكبر من ذلك التوصيف بكثير ويتجاوز عملية أمنية للقبض على مطلوب أمني الى عمليات عسكرية ضد كتائب وقوات عسكرية بقوامها وعتادها وتسليحها الثقيل وتحصيناتها العسكرية وتحضى بدعم وغطاء من قبل جهات توازي مؤسسة الامن التي اطلقت العملية الامنية بل وتتفوق عليها في القرار والقوة ..

 

فلم يسبق في تاريخ العمليات الأمنية ان تشكلت حملات أمنية بعشرات الأطقم المسلحة بقوام كتائب وتشاركها عشرات الأطقم من الوية الجيش وتتقدمها دبابة ومدرعات وترافقها مدفعيات وهاونات لتخوض اشتباكات بالسلاح الثقيل وعلى مدار اسبوع في مواجهة مطلوب أمني محصور في اطار جغرافيا محدودة ببعض الأحياء عند أطراف المدينة الخالية من الجبال العالية والمفتقرة لكهوف التخندق الجبلية ..

 

اعتقد أننا بحاجة الى اعادة القراءة للأحداث بطريقة علمية بعيدا عن تبعية عناوين ومسميات الاستغباء لنوصف الأحداث بتوصيفها الحقيقي ونسمي الاشياء بمسمياتها الصحيحة .. 

 

كون خروج هكذا قوات نوعية في عتاد التسليح والتجهيزات لعمليات ومهام عسكرية ولفترة اشتباكات قرابة اسبوع لا يمكن ان يكون خروجها او تتحرك عملياتها الا لمواجهة قوات عسكرية مكافئة لها عدد وعدة قوامها لواء عسكري وادناه كتائب او سرايا عسكرية مسلحة ومجهزة ولها مواقعها وتحصيناتها العسكرية..

 

كما انها مدعومة ايضا بغطاء قيادي عسكري يمنحها التحصين ويعيق اصدار قرارات ضدها ويحجب عنها التوصيف بالقوات المتمردة بل ويعمل على اغفال ذكرها تماما ..

 

 هذا التضليل المتعمد يذهب بعيدا عن حقيقة التمرد والاشتباكات العسكرية الى اختزال كل ذلك بمسمى حملة امنية ضد المطلوب الامني غزوان المخلافي ..

 

بينما حقيقة الواقع الذي يعلمه الجميع يقننا بان غزوان وفقا للتصريحات الأمنية يتمترس في مواقع وتحصينات عسكرية مسرح عمليات كتيبتين عسكريتين او اكثر تابعة لمحور تعز العسكري وتخضع عملياتيا وادارياً ومالياً ولوجستياً لقرارات وتوجيهات قيادة محور تعز العسكري وفي نطاق اختصاصاته.

 

كما انها لم تكن تابعة لغزوان او تحت سيطرته وهو الأمر الذي يجعل توصيف العمليات التي تتم منذ ست أيام بانها مواجهات عسكرية تخوضها قوات الحملات الأمنية في مواجهة كتائب عسكرية متمردة على سلطات الضبط الأمنية وتجعل من غزوان المخلافي شماعة وعنوان لتقزيم العملية العسكرية والتضليل على الرأي العام واختزال التمرد في اسم وشخص غزوان ..

 

والحقيقة ايضا بان قيادة المحور هي المسؤلة عن كل ذلك كون عمليات التمرد والمواجهة ضد الامن تتم في نطاق مسرح عمليات قواتها العسكرية ولم تتخذ ادنى اجراء قانوني ازاء ذلك التمرد ..


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس