لماذا أيقظ الإصلاح مسمى المقاومة الشعبية بتعز..؟.

السبت 05 نوفمبر 2022 - الساعة 10:00 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

بعد أن سيطر على الألوية العسكرية لمحور تعز، وفشل المحور في تحقيق أي انجاز عسكري منذ العام 2015، عاد الإصلاح لإحياء المجلس التنسيقي للمقاومة برئاسة الممول القطري حمود سعيد المخلافي، في تطور يطرح الكثير من التساؤلات أبرزها مسارات التخادم مع ميليشيات الحوثي لإفشال مجلس القيادة الرئاسي.

 

يريد حزب الإصلاح أن تبقى المكونات الميليشاوية هي صاحبة اليد الطولى المسيطرة في تعز ليمارس العبث دون رقابة ودون مساءلة أيضا، ولهذا فلمواراة فشل الجيش يحاول الإصلاح إحياء رميم المقاومة الشعبية التي باتت تتلقى الدعم من قطر وتنفذ أجندتها المتوازية طبعا مع أجندة الأداة الإيرانية في اليمن والمتمثلة مليشيات الحوثي.

 

بقدرة قادر عاد مكون المجلس التنسيقي للمقاومة في الظهور بتعز وإصدار بيانات صحفية والمشاركة في فعاليات جماهيرية مدفوعة الأجر، وبغض النظر عن أهداف إحياء مجلس المقاومة وفي هذا التوقيت بالذات، إلا أن المجمع عليه أنه اعتراف بعجز وفشل 45 الف فرد منضوون في سبعة ألوية عسكرية يتشكل بمحور تعز، التي بسمها زج كل هذه الألاف لقوام ألوية الجيش عند عملية الدمج للمقاومة.

 

بات خطاب الإصلاح غير الرسمي يتحدث أن المقاومة الشعبية هي الخيار الوحيد لمقاومة الكهنوت الحوثي، وهو خطاب مردود على الإصلاح الذي انكسر تمرده في شبوة ويحاول الابقاء على وجوده المليشاوي في تعز.

 

كما أن الإصلاح بإعادة إحياء المجلس التنسيقي للمقاومة الشعبية يريد القول إنه ضد العمل المؤسسي، وضد الخطوات التي بدأها مجلس القيادة الرئاسي بإصلاح المؤسسة العسكرية والتي بدأها بتغيير وزير الدفاع وبعض قادة المناطق العسكرية على أن تشمل التغييرات تباعا تغيير بعض قادة المحاور والألوية، وبلاشك فمحور تعز سيكون ضمن المحاور التي سيعاد تشكيلها بعد الفشل الكبير لقيادة المحور ولقيادات الألوية المنضوية فيه.

 

يدرك الإصلاح جيدا أنه سيتم تغيير قائد محور تعز، ولذا سارع الحزب الإخواني للتمهيد لتجريد هذا المنصب من صلاحياته بحيث ينقاد بأوامر قائد المقاومة الشعبية المتنقل بين فنادق الدوحة ومسقط واسطنبول.

 

هي رسالة إذن هدفها خلط الأوراق ليثبت حزب الإصلاح من خلالها أنه مع الجميع وضد الجميع، وأنه لابد أن ينال نصيبه الأكبر من الكعكة، إما بالزي العسكري أو بالزي الشعبي الميليشياوي.

 

كما أن مجلس تنسيق المقاومة الذي تشكل بداية الحرب أي في2015 كان بالتوافق من كل الأطراف السياسية بتعز، وادى دورة حينها بغياب السلطة المحلية ومؤسسة الجيش والأمن في المحافظة مع سيطرة مليشيا الحوثي عسكريا على تعز 

 

لكن عودة السلطة المحلية فيما بعد عام 2016 ودمج المقاومة في الجيش وبها انتهى دور ما يسمى "مجلس تنسيق المقاومة الشعبية" واي حديث عنها اليوم لا معنى له الا سوأ كونه يعدو عن "رفض" لكل مؤسسات الدولة ومن طرف واحد وهو حزب الإصلاح نفسه.

 

ختاما،  أن أحياء ميت بعد كل هذه السنوات يعيد إلى الواجهة التساؤل عن مصير الأسلحة والأموال الضخمة الاسلحة التي تسلمها الإخوان وقياداتها وعلى راسهم حمود المخلافي خلال الأعوام الأولى للحرب خاصة أن السلاح الذي استلمه قد اختفى دون تحقيق أي نجاح يذكر؟.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس