توجه الإخوان المبكر في بناء المليشيات العسكرية لتقويض حضور الدولة ومؤسساتها بالمناطق المحررة

الاربعاء 16 نوفمبر 2022 - الساعة 11:46 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

تماما كأي جماعة ذات توجه وأيدلوجية دينية، تسعى جماعة الاخوان للاستقواء بمليشياتها العسكرية والأمنية التي تعمل على بنائها داخل جسد الدولة، كجهاز ظل تستطيع من خلاله الوصول إلى السلطة وفقا لقانون القوة.

 

ومن هذا المنطلق كان توجه جماعة الاخوان باكرا للاستحواذ على الدعم المقدم من التحالف العربي بالأموال والأسلحة، حيث قامت الجماعة بتخزين الأسلحة في مخازن خاصة تابعة لها، رامية بعرض الحائط كل التوجهات المنادية بمعركة تحرير البلاد من الانقلابيين.

 

في مأرب أنشأت الجماعة جيشا وهميا بقوام يصل إلى 200 ألف فرد، ظل عاجزا عن حماية محافظة مأرب التي انفضت كعقد المسبحة ولم يبقى منها تحت سيطرة الشرعية سوى مديريتين من أصل أربعة عشر مديرية ومثلها الجوف التي لم يتبقى من مديريتها تحت سيطرة الشرعية أي مديرية.

 

تبخر الجيش الذي وصفه وزير الدفاع السابق المقدشي بأن 70٪ من قوامه أسماء وهمية ولم تبقى سوى قبائل مأرب تدافع عن المدينة بعد أن خذلها الجميع.

 

ولأن الإخوان جماعة ترغب بالوصول للسلطة من منطلق الغاية تبرر الوسيلة، فقد كانت وسيلتها هي بناء المليشيات المسلحة التي عملت على بنائها في مأرب وشبوة وتعز، كما تدعم التحركات المناهضة للتحالف العربي في المهرة بهدف الابتزاز وخلط الأوراق.

 

في شبوة الكثير من الثروة المتمثلة بالنفط والغاز والتي يسعى الاخوان مبكرا للسيطرة عليها، ولذا فقد تم انشاء معسكرات للإخوان في شبوة، لا تقاتل مليشيا الحوثي وإنما توجه بندقيتها نحو من يعابرهم خصومه من يعيقون تمكينه في مؤسسات الدولة مثل المجلس الانتقالي الجنوبي وغيره.

 

أنشأ الإخوان المسلمين قوات متمردة في منطقة عارين بمديرية عرماء المحاذية لمارب، وقامت بإنشاء استحداثات عسكرية، والهدف الذي لا يخفى على أحد هو السيطرة على آبار النفط والغاز.

 

أنشأ الاخوان معسكرات في منطقة عارين الواقعة بين محافظتي شبوة ومارب عقب طردها من عتق بعد محاولتها الانقلاب على السلطة المحلية الشرعية، ولجأ الكثير من الإرهابيين والعصابات إلى هذه القوة بعد الحملات الأمنية التي أطلقتها القوات الجنوبية في محافظتي أبين شبوة الشهر الماضي.

 

كما تقوم القوات الإخوانية في عارين بفرض مبالغ مالية وإتاوات غير قانونية على الشاحنات.

 

ونشر سائقو شاحنات صورا لسندات تقوم النقاط المنتشرة في عارين باجبارهم على دفع مبالغ مالية كبيرة للسماح لهم بالمرور، في حين تقوم باحتحاز السيارات الرافضة بحملوتها ومضاعفة الجباية.

 

في تعز أنشأ الإخوان مليشيات مسلحة موازية للألوية العسكرية الموالية لها أصلا، وإلى تعز تدفق الدعم القطري بالمليارات، وهو الدعم الذي جعل المدعو حمود سعيد المخلافي يعلن عن تكفله برواتب اللواء العسكري الذي قام بإنشائه بعيدا عن مؤسسات الدولة.

 

يعيش الإخوان وفرعهم المحلي في اليمن حزب الإصلاح على الفوضى والعبث مثلهم مثل أي مليشيات لكنهم يذوبون وتنكسر شوكتهم حين تحضر الدولة، لذا لا غرابة أن يتصدروا المشهد السيء بسجل سيء الصيت أيضا لستمروا في غيهم وايغالهم الطعنات في جسد الوطن والمواطنين.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس