المزاجية الإخوانية بالتعامل مع الشرعية منهج وسلوك وطبع للإبتزاز السياسي

الثلاثاء 22 نوفمبر 2022 - الساعة 11:25 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي


تعد محافظة تعز أكثر محافظة تتمرد ضد الشرعية كونها خاضعة لسيطرة حزب الإصلاح الاخواني الذي يختصر مفهوم الدولة في السلطة، ويعتبر السلطة غاية يتم التعامل معها وفق مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة".

 

ففي حين كل القوى الوطنية والمكونات السياسية المناهضة للانقلاب الحوثي تعمل جاهدة على استعادة مؤسسات الدولة ولو في شكلها التي هي عليها، يعمل حزب الإصلاح على الانتقائية بحيث يوافق على ما يتوافق مع مصالحه وهواه فقط.

 

يرى الإصلاح أن رئيس الجمهورية شرعي، والبرلمان مؤسسة شرعية وإن كان يعمل على تعطيل عمله، لكنه بالمقابل يرى أن المجالس المحلية غير شرعية، وأن عودة عملها يهدد ما يقول عنه إنه التوافق.

 

يعمل حزب الاصلاح على تعطيل المؤسسات والمكاتب التنفيذية طالما لا تخضع لسيطرته بشكل كامل، ولذا فهو وعلى عادته بتوزيع الصكوك الدينية وتكفير من يشاء، يعمل اليوم على توزيع صكوك الوطنية، متبعاً في ذلك هواه، وهواه كله في السلطة.

 

ويقف الإصلاح أمام كل القرارات التي يتخذها المحافظ لاصلاح وضع المحافظة، عندما لاتصب في مصلحته، وينعت اعلام الإصلاح المعيينين الجدد بالفاسدين وهو الغارق بالفساد والفوضى كل هذه السنوات.

 

لايتوانى لحظة في التحريض على قيادة السلطة المحلية وبشكل مستمر بهدف ترهيبه وابتزازه سياسيا وذلك من أجل أن يحمي عناصره الفاسدة التي لاتزال في مواقع المسؤولية بالسلطة.

 

واجه الإصلاح دعوة المحافظ لتفعيل مؤسسات الدولة بالرفض والتمرد هذه المرة سياسيا، كونه سبق وتمرد عسكريا في شبوة منذ شهرين، ونظم في تعز مظاهرات جماهيرية لإغلاق مبنى المحافظة لايقاف هذا التوجه في سلوك بشع من سياسة الابتزاز السياسي التي يتقنها ويقوم بها حزب الإصلاح وبشكل فاضح.

 

والإصلاح بذلك يريد تعطيل مؤسسات الدولة في سلوك مشين خوفا على المكاسب الذاتية التي استحوذ عليها في سنوات هادي العبثية ويعمل على استمرايتها مع العليمي اليوم من خلال توجيه العليمي لمحافظ تعز بوقف اجتماع المجالس المحلية والذي يعد مخالف للدستور ولقانون السلطة المحلية ومن غير المعقول ان يوجه الرئيس بارتكاب مخالفة للدستور والقانون وهو في موقع يتوجب عليه حماية الدستور والقانون وليس مخالفتهما رضوخاً لمطامع حزب الإصلاح وبحث رضاهم.

 

كما يعمل الإصلاح بكل ممارساته تلك على دعم لجماعة الحوثي التي انقلبت على الدولة، وعملت على تعطيل مؤسساتها، لتفرض نفسها بعد ذلك كسلطة أمر واقع، ويفدم لها خدمات جليلة في اضعاف الشرعية سابقا وتعطيل مؤسساتها حالياً.

 

وعلى خطى الحوثيين يسير حزب الإصلاح في محاولة فرض نفسه كسلطة أمر واقع، حين تتعالي اصوات من أجل اصلاح الشرعية وتبدا قرارات ازاحة فاسديه خاصة في محافظة تعز التي يسيطر فيها على القرار السياسي والعسكري والأمني.

 

ثقافة التمرد ضد الشرعية باتت سياسة ومنهج لدى حزب الإصلاح الإخواني، ولذا فقد تحولت هذه السياسية إلى سلوك لمدراء العموم الذين يرفضون التسليم بعد قرار إقالتهم، وآخرهم مدير عام الضرائب الذي رفض التسليم للمدير الجديد.

 

تعطيل المؤسسات وإصابتها بالشلل سياسة خبيثة لحزب الإصلاح تنعكس في إضعاف الشرعية وتقويضها لصالح شرعية الأمر الواقع التي يتمسك بها الحوثيون بقوة السلاح، كما أن الاصلاح بهذه السياسة يثبت أنه الوجه الآخر للحوثيين، ولا يمكن أن يكون مساهما في استعادة مؤسسات الدولة وتفعيلها، وتقديم النموذج الإيجابي في مناطق سيطرة الشرعية.

 

كما أن هذه السياسة التي ينتهجها حزب الإصلاح الإخواني تؤكد خصومته للقوى المدنية، واستحالة الدخول معها في تحالفات سياسية تعمل جاهدة على استعادة الدولة وتفعيل مؤسساتها، والقضاء على الانقلاب.

 

وهذا الأمر يجعل القوى المدنية أمام تحد حقيقي يحتم عليها مكاشفة الإخوان بسلوكه والذي يعيق ويعطل بناء مؤسسات الدولة، وباعتبار تصرفاته تقدمه كجماعة انقلابية تمثل الوجه الآخر للانقلاب الحوثي، وإن أي تحالف سياسي معها سيكون بمثابة من يحرث البحر فعليه ان يتوب او يحشر بزاوية أعداء الوطن والمواطنيين مثله مثل الحوثي ولاهناك متسع مع مرور الوقت الا ان ترفع الأصوات ويرفض ممارسات فساده وعبثه عاجلا أم أجلا او يدفن كما دفنت جماعته في مصر العروبة.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس