بعد حملات عبثية متكررة.. أبناء تعز لا يثقون بشرطة تعز

الاحد 27 نوفمبر 2022 - الساعة 12:02 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص


مع إعلان شرطة تعز عن القيام بحملة أمنية ضد المطلوبين أمنيا، سادت حالة من الارتياح في أوساط الشارع التعزي الذي التف حول الحملة، وأهدافها المعلنة، رافعا سقف توقعاته لنجاحها هذه المرة بالقبض على المطلوبين أمنيا، خاصة أنهم ينتمون لألوية الجيش الذي بالإمكان ضبطهم عبر الشرطة العسكرية إن كانت نوايهم صادقة.

 

وزاد تفاؤل الشارع مع نجاح الحملة الأمنية بقتل المطلوب الأمني صهيب المخلافي بعد مقاومته لأقراد الحملة، وهو ما جعل الشارع يشعر بجدية الحملة الأمنية هذه المرة وأنها ستكون مختلفة عن الحملات السابقة التي لم تحقق أي هدف من أهدافها.

 

غير أن تفاؤل الشارع تصادم مع المسار الذي اختارته الحملة الأمنية والتي توقفت عن ملاحقة المطلوبين، وضبط حمل السلاح بدون ترخيص، لتنحصر بهدف وحيد هو إزالة العواكس من على السيارات، وكأن العواكس هي سبب الانفلات الأمني الذي تعيشه المدينة.

 

بالإضافة لإزالة العواكس ركزت الحملة الأمنية على ملاحقة الدراجات النارية التي يقودها المدنيون العزل، لتنحصر أهداف الحملة في هذه المهمتين دون غيرها، وهو ما تسبب بحالة من الاستياء لدى الشارع الذي لم يعد يثق بالمسؤولين.

 

الصحفي سامي نعمان غرد على صفحته بالفيس بوك قائلا: الحملة الأمنية الحالية في تعز أسهمت في تكبير أظافر الجنود التي أصبحت حادة بما يكفي لبخش أكثر أنواع العواكس التصاقاً، أما السلاح فلا يفتشون عنه ولا يتأكدون من هوية مطلوبين، ولا يلقون أي نظرة فاحصة للبحث عن أسلحة بطول مترين وليس مسدسا مزودا بكاتم صوت بحجم كف اليد".

 

وأضاف نعمان: مررت ذات مساء قبل منتصف الليل ملثما من البرد ومررت بأربع  نقاط من الحوض الى البير وجميعهم كانوا يفتحون الأبواب ويبخشون الزجاج بحثا عن العاكس، طبعا العاكس إذا كانوا جادين لا يحتاج الى حملة أمنية بل يفترض ان يكون مهمة مستمرة لرجال المرور المنتشرين بالعشرات في شوارع المدينة ونقاط التفتيش وليست حملة أمنية في تشويه لوظيفة الحملات واقتصارها على ملاحقة أدوات التجميل للسيارات". 

 

زكريا النهاري قال لـ"الرصيف برس" إن الحملة الأمنية بتعز مجرد "غاغة" وليست أكثر من بطولات إعلامية، تحاول تسجيل انتصارات وهالات إعلامية بينما على الواقع لا زالت العصابات المسلحة التابعة للألوية العسكرية تمارس السلب والنهب والاعتداءات تحت مرأى ومسمع الجميع".

 

وأضاف النهاري إن المواطن التعزي لم يعد يثق بالمسؤولين من القيادات الأمنية والعسكرية ، ولم يعد متفائلا بأي تقدم في الجانب الأمني لأن المجرمين هم أفراد محسوبون على الألوية العسكرية، ويتلقون دعما من القيادات العليا للألوية، وبالتي فحاميها حراميها".

 

ونظم ناشطون في محافظة تعز الاسبوع الفائت وقفة احتجاجية تندد بتردي الاوضأع الأمنية بعد اعتداء مسلح من أحد ألوية المحور العسكري على فتاة بحولة الكهرباء ومن ثم ضغطوا على أهلها للتنازل عن القضية وتشهد تعز حالة انفلات امني رهيبة وتنتشر جرائم النهب والسلب والاعتداءات على المواطنين دون وضع حد لهذا الانفلات حتى اليوم.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس