الأورومتوسطي يعرب عن قلقه من أحكام الحوثي بإعدام 16 مواطنا ودعوات لمجلس الأمن بالتدخل

الثلاثاء 20 ديسمبر 2022 - الساعة 04:25 مساءً
المصدر : الرصيف برس - عدن

أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء إصدار محكمة تديرها جماعة الحوثي أحكامًا بالإعدام والسجن بحق 29 يمنيًا بعد محاكمات جائرة افتقرت إلى ضمانات العدالة الواجبة. 

 

وأكّد المرصد الأورومتوسطي، في بيان صحافي له، ضرورة التدخل العاجل من مختلف الأطراف المعنية، ولاسيما المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، من أجل منع تنفيذ تلك الأحكام وإلغائها، والتأكد من تمتع جميع المتهمين بحقوقهم القانونية كافة، بما في ذلك حصولهم على محاكمات عادلة.

 

وعاقبت المحكمة ثلاثة عشر شخصًا آخرين (جميعهم محتجزون) بالسجن لمدد تراوحت بين 10 سنوات و15 سنة على خلفية ذات التهمتين، إضافة إلى مراقبة أمنية لمدة ثلاث سنوات تالية لتاريخ انقضاء عقوبة الحبس الأصلية، وإلزامهم بتوقيع تعهّد مكتوب مصحوب بالضمان بدفع 15 مليون ريال يمني (نحو 60 ألف دولار أمريكي) إذا ما ارتكب أي منهم "جريمة من جرائم إعانة العدوان أو الاتصال غير المشروع بدولة أجنبية خلال مدة سنتين تاليتين لانقضاء عقوبة الحبس الأصلية".

 

وقال مدير العمليات في المرصد الأورومتوسطي أنس جرجاوي، إن "إصدار جماعة الحوثي أحكام إعدام جماعية ضد متهمين على خلفية تهم تبدو زائفة يعكس بوضوح الثمن الباهظ لتجاهل محاسبة المسؤولين عن إصدار أو تنفيذ أحكام سابقة مماثلة، ويبرز مرّة أخرى العواقب الخطيرة لظاهرة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها مرتكبو حقوق الإنسان في اليمن".

 

وأضاف أنّه "من المحبط استمرار عجز المنظومة الدولية عن وضع حد لتلك الممارسات المروّعة المستمرة منذ أكثر من ثماني سنوات، والتي ستتفاقم بالضرورة ما لم تواجه بإجراءات حاسمة تردع مرتكبيها عن تكرارها".

 

وبيّن المرصد الأورومتوسطي أنّ سلطات الأمر الواقع الحوثية تسيطر بشكل كامل تقريبًا على المؤسسات القضائية في المناطق التي تسيطر عليها، ما يمسّ بشكل مباشر باستقلالية القضاء، ويؤثر على طبيعة الأحكام في القضايا التي يُحاكم فيها معارضو الجماعة، ويجعل من القضاء أداة توظفها الجماعة لتصفية حساباتها مع المعارضين والخصوم السياسيين.

 

وجدّد المرصد الأورومتوسطي رفضه التام لعقوبة الإعدام باعتبارها تسلب أهم الحقوق الأساسية للإنسان وهو الحق في الحياة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال التراجع عنها حال تنفيذها أو التخفيف من عواقبها، خصوصًا لدى تطبيقها من سلطات تتجاهل إعمال مبادئ حقوق الإنسان في جميع مراحل الاحتجاز والتحقيق والتقاضي.

 

ودعا المرصد الأورومتوسطي سلطات الأمر الواقع الحوثية إلى إلغاء أحكام الإعدام وأحكام السجن القاسية التي صدرت بحق 29 يمنيًا هذا الشهر، واحترام حق اليمنيين المقدّس في الحياة، والتوقّف عن استخدام القضاء للانتقام من الخصوم السياسيين ومصادرة حرياتهم.

 

إلى ذلك، دعا عدد من الأحزاب اليمنية مجلس الأمن الدولي إلى التدخل لوقف حكم جماعة الحوثي، بإعدام 16 معارضا.

 

وشدد التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية (يضم أهم أحزاب اليمن) على رفضه القاطع لما وصفها "قرارات التصفية والقتل التي أصدرتها ميليشيا الحوثي بحق 16 قياديا وناشطا سياسيا من أبناء محافظة صعدة الذين ينتمون لقوى سياسية عدة".

 

وقال التحالف اليمني في بيان صحفي إن "هذه الإجراءات الحوثية تمثل تهديدا لحياة مختطفين سياسيين في سياق مسرحية تصفية عنصرية يتم فيها استخدام القضاء وتحويله إلى أداة للبطش بالمختطفين.."

 

ودعا البيان مجلس الأمن الدولي، ومبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ إلى القيام بدورهم في "وقف هذا الاستفزاز الهمجي.."، كما طالب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى القيام بمسؤولياتها في إدانة هذا السلوك الهمجي، الذي يسترخص حياة اليمنيين ويرهب المجتمع اليمني"، حسب البيان.

 

وكانت محكمة متخصصة بقضايا الإرهاب، خاضعة لجماعة الحوثيين قد قضت في صنعاء، السبت الماضي، بإعدام 16 من سكان محافظة صعدة بعد أن أدانتهم بالتخابر والتعاون مع التحالف بقيادة السعودية، لكن الحكم قابل للطعن في محكمة الاستئناف.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس