استنفار إخواني لمواجهة تجنيد أبناء حضرموت

الاثنين 09 يناير 2023 - الساعة 09:06 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات

تشهد مدينة سيئون، كبرى مدن وادي حضرموت، توتراً سياسياً وعسكرياً متصاعداً، وسط استمرار الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى وإحلال قوات محلية بديلاً عنها.

 

ويجدد المحتجون المشاركون في المسيرات السلمية، التي لا تزال تخرج في سيئون ومديريات الوادي والصحراء في حضرموت، تأكيدهم على ضرورة تولية قوة محلية من أبناء المحافظة مسؤولية الملف الأمني وتعزيز الأمن والاستقرار وإنهاء حالة الفوضى التي تمارسها قوات المنطقة العسكرية الأولى الموالية لتنظيم الإخوان.

 

وترفع الاحتجاجات الشعبية والقبلية مطلب تجنيد نحو 20 ألفا من أبناء وادي حضرموت لتكون بديلاً عن قوات المنطقة الأولى فور خروجها إلى جبهات القتال من أجل مواجهة ميليشيا الحوثي والمشروع الإيراني في اليمن وفقاً لما نص عليه اتفاق الرياض.

 

ولعل أبرز الخطوات التصعيدية، إعلان قيادة لجنة تنفيذ مخرجات لقاء حضرموت العام، حرو- الهبة الحضرمية الثانية، تشكيل اللجنة الأمنية لحفظ الأمن والاستقرار في حضرموت. وجرى تشكيل اللجنة برئاسة الشيخ حسن الجابري، ونائبه اللواء مبخوت بلكسر، وعضوية كل من (العميد سعيد عمر التميمي، الملازم أول محسن جمال التميمي، العميد حسين سالم باحميد، العقيد محمد عبدالرحمن اليزيدي، صبري حسن التميمي، وماهر أحمد الدقيل).

 

تشكيل اللجنة في هذا التوقيت، جاء بعد انكشاف القناع الذي ترفعه قوات المنطقة العسكرية الأولى وتشكيلات أمنية تابعة لوزارة الداخلية، في تأمين خطوط تهريب الأسلحة والطائرات المسيرة عبر مناطق الوادي والصحراء صوب ميليشيات الحوثي.

 

وعقب تشكيل اللجنة الأمنية والعسكرية، جرى إنشاء معسكر تدريبي في ضواحي مدينة سيئون، من أجل استقبال طلبات التجنيد من أبناء وادي حضرموت، للانخراط في صفوف قوات نظامية هدفها إعادة الأمن والاستقرار وإحلال السكينة العامة في مناطق وادي وصحراء حضرموت.

 

التحرك العسكري الحضرمي أغاظ التكتلات والتشكيلات ذات الارتباط بالوجود الإخواني في محافظة حضرموت، ودفعها للخروج بتصريحات مضادة ضد عمليات التجنيد. 

 

وقوبل إنشاء المعسكر "جثمة" بتصعيد واستنفار كبير من قوات المنطقة الأولى التي دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى عدة مواقع تتمركز فيها، إلى جانب استحداثها مواقع جديدة تمهيدا لتفجير الوضع عسكرياً.

 

وعلى الرغم من الترحيب الشعبي والإقبال الكبير لأبناء وادي وصحراء حضرموت للانخراط بالمعسكر في مقدمتها لجنة تنفيذ مخرجات لقاء "حرو"- قيادة الهبة الحضرمية الثانية.. خرجت مكونات يرتبط بقاؤها بالتواجد الإخواني برفض هذه التحركات ومحاولة إفشالها وتعطيلها.

 

أولى التحركات المناهضة للإرادة الشعبية الحضرمية، أعلنها حلف قبائل حضرموت والمؤتمر الجامع الذي يقوده المحسوب على الإخوان عمرو بن حبريش العليي بادر بإطلاق دعوات عاجلة من أجل مجابهة هذه التحركات الميدانية وإعلان رفضها.

 

وترأس ابن حبريش اجتماعاً للحلف والمؤتمر الذي يقوده، أعلن فيه رفضه لمعسكر جثمة تحت غطاء وجود قوات من خارج حضرموت، وتهديد أمن واستقرار المحافظة. على حد تعبيره. 

 

على الرغم من التأكيدات التي رفعتها قيادة المعسكر من أجل السعي لإحلال السكينة العامة وإنهاء حالة الانفلات الأمني المريع الذي تعيشه مناطق وادي وصحراء حضرموت، إلا أن حلف ابن حبريش كشف نواياه بتعطيل عملية التجنيد وتوحيد الصف الحضرمي.

 

وأقر اجتماع حلف ابن حربيش فتح باب التجنيد في الجانب العسكري والأمني لعدد 10 آلاف مجند من عموم أبناء حضرموت لدعم الأمن والاستقرار في وادي وصحراء حضرموت، على أن تقوم الدولة بمباشرة تأطيرهم رسميا، وسيقوم الحلف بترتيب ذلك قبليًا على أرض الواقع.

 

تحركات الحلف المضادة كشفت عن مخاوف كبيرة للأذرع الإخوانية في وادي وصحراء حضرموت، والتي تواجه ضغطاً شعبياً وقبلياً لاستكمال تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض، والذي ينص على إخراج قوات المنطقة إلى جبهات القتال.

 

ودفعت التطورات وزير الداخلية المحسوب على الإخوان، اللواء ابراهيم حيدان، إلى التحرك مباشرة إلى وادي حضرموت وعقده سلسلة اللقاءات المصغرة في سيئون بحضور قيادات أمنية وعسكرية من المنطقة الأولى، لأجل تدارس قضية ضبط شاحنتين تحملان كميات من الأسلحة والطائرات المسيرة التي كانت في طريقها إلى ميليشيا الحوثي، وتم ضبطها في نقطة أمنية بعد تسهيل قوات المنطقة العسكرية مرورها ومحاولة تهريبها بالقوة.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس