الجوف تتأهب.. تفاؤل واسع بعودة المحافظ العواضي الى الميدان

الجمعه 27 يناير 2023 - الساعة 12:19 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص

سادت حالة من التفاؤل والترحيب اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي وفي أوساط أبناء الجوف ، بظهور محافظ محافظة الجوف اللواء/حسين العجي العواضي امس الاربعاء بالقصر الجمهوري بالوديعة الواقعة اطراف صحراء الجوف الحدودية مع محافظة حضرموت.

 

وظهر العواضي بالمكان بتوجيهات من رئيس المجلس الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي كمقر مؤقت للمحافظة، في خطوة اُعتبرت رسالة قوية من المجلس الرئاسي ومن خلفهم الاشقاء في التحالف بثقتهم في المحافظ العواضي والوقوف الى جانبه امام كل الانفعالات وردود الفعل الطائشة التي تتبناها بعض الجهات والتي تدّعي تأييدها للشرعية وعلى رأسها جماعة الاخوان بينما هي تتمرد عن قراراتها وترفض تنفيذها.

 

وينظر الكثير من المراقبين والمهتمين الى ان حضور المحافظ العواضي ومباشرة عمله من القصر الجمهوري بالوديعة سيسهم في ترتيب وضع جبهة الجوف واعادة ترتيبها بالتعاون والتنسيق مع قائد محور الجوف العميد الركن/محمد عبده الاشول.

 

وكان محافظ محافظة الجوف اللواء حسين العجي العواضي قد اصدر بياناً اكد فيه تمرد فرع حزب الاصلاح في الجوف على قرار المجلس الرئاسي بتعيين المحافظ وقائد المحور، واكد فيه ان البنك المركزي في مارب لا يزال يتعامل بختم وتوقيع سلفه المُقال أمين العكيمي، وهو البيان الذي أثار جدلاً وتساؤلات كبيرة في اوساط المهتمين وتفاعل معه الرأي العام بشكل كبير، واحدث ردة فعل صاخبة ضد هذا التمرد الذي يقوده قيادات فرع حزب الاصلاح بالجوف.

 

وارتبط وجود المحافظ العواضي في الجوف ارتباطاً مباشراً بالانتصارات والانجازات وذلك في فترة قيادته للمحافظة بين عامي2015-2017م وهي الفترة التي تحررت فيها اغلب المساحة الجغرافية للمحافظة وصولاً الى المصلوب غرباً والى مشارف برط شمال غرب الجوف وكان ذلك رغم الصعاب والعوائق التي نصبها بعض رفاق السلاح.

 

وتمكن المحافظ بفطنته وحنكته من تجاوز ذلك ليحرز انتصارات واسعة بمعية القائد السابق للمنطقة السادسة اللواء الركن/امين الوائلي، وهي انتصارات لم ترق لحزب الاصلاح وقياداته، حيث بدأوا بنصب المؤامرات على المحافظ العواضي وعلى اللواء الوائلي وحاولوا تفكيك الجبهة الداخلية نكاية بالمملكة العربية السعودية وتحديداً عقب طرد قطر من التحالف العربي، وهي الفترة التي انكشفت فيها اجندة قطر عبر ادواتها في الداخل اليمني.

 

لقد استغل حزب الإصلاح (إخوان اليمن) سيطرته على الشرعية وقرارها في تلك الفترة، لإقالة المحافظ العجي واستبداله بأمين العكيمي المحسوب على الجماعة، وكذلك تمت إقالة اللواء الركن أمين الوائلي من قيادة المنطقة السادسة وتعيين اللواء هاشم الاحمر بديلاً عنه، ومنذ تعيينهما توقفت جميع جبهات الجوف ولم تحرز اي تقدماً يُذكر واستمروا في نفس الخطوط التي توقفت عندها الجبهات منذ إقالة العواضي والوائلي.

 

 وما لبث الاخوان وأدواتهم بالجوف حتى سلموا المحافظة المحررة لمليشيات الحوثي بأنسحاب مشبوه مطلع العام 2020م د، ليثبت الأخوان بذلك انهم مجرد أدوات تتحرك وفقاً  للإجندة القطرية التي تريد إبقاء محافظة الجوف الحدودية مع المملكة العربية السعودية منصة لتهديد واستهداف المملكة سواءً كانت المحافظة تحت سيطرة الاخوان او في حال تم تسليمها للحوثيين، فالجماعتان تربطهما علاقات مع قطر وتحصلان على دعم كبير منها.

 

وتفاجئ الجميع بردة الفعل الاخوانية عقب صدور قرار بتعيين اللواء العواضي محافظاً للجوف، والذي واجهته جماعة الاخوان بإقامة مطارح قبلية إخوانية في صحراء الريان، لتؤكد الجماعة ما كان مؤكداً سابقاً، وان لها أهدافاً خطيرة من وراء تمسكها بملف الجوف، واهم تلك الاهداف الاستمرار في إبتزاز المملكة العربية السعودية بعمليات التهريب، وتهديدها بتسليم مناطق التماس الحدودي شمال الجوف للحوثيين.

 

حيث شهدت المرحلة السابقة من عامي 2021م و2022م انسحابات سرية نفذها الاخوان لصالح الحوثيين من مناطق وجبال واسعة ومترامية في وادي سلبة وجبل حبش وهضبان وصولاً الى المهاشمة والى مشارف الأجاشر وطيبة الأسم قبالة منفذ البقع الحدودي.

 

انسحابات تمت بتنسيق وتخادم مُسبق، ليكتشف الاشقاء في التحالف انهم تعرضوا لطعنة كبيرة في هذه الجبهات التي دعموها طوال الاعوام الماضية بشكل غير محدود، وذلك لما لها من ارتباط مباشر بالأمن القومي السعودي الى جانب اهميتها ضمن جبهات استعادة الجمهورية وموقعها الاستراتيجي المطل على معقل الجماعة الحوثية في صعدة وكذلك اطلالتها على العاصمة صنعاء التي ترتبط بها بحدود مباشرة مع مديرية أرحب، وهذا ما يجعل من محافظة الجوف ذات أهمية استراتيجية كبيرة على كل الإتجاهات، وكان لابد من إعادة ترتيب قيادتها لتلافي كل الاختلالات التي تسببت بها القيادة السابقة طوال الاعوام الماضية.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس