مساعي حوثية لطمس مذبحة تدافع المواطنيين بصنعاء لقرصنة أعمال الخير

الاربعاء 03 مايو 2023 - الساعة 07:54 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات

تواصل مليشيا الحوثي -الذراع الايرانية في اليمن- في التكتم على التحقيقات على حادثة التدافع الأليمة واستثمارها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وعلى مختلف الأصعدة، بعد مرور قرابة 15 يوماً على مذبحة الصدقات الرمضانية التي حصلت أواخر شهر رمضان بمدينة صنعاء.

 

وعقب الحادثة، التي يقدر عدد ضحاياها بعشرات القتلى والجرحى، سارعت مليشيا الحوثي إلى توجيه أصابع الاتهام، ضمنياً، لمؤسسة الكبوس التجارية لما أسمته سوء التنظيم، وهي الرواية الوحيدة التي سمحت المليشيا بنشرها بعد الحادثة.

 

وخلال الأيام الماضية شن نشطاء في صفوف الجماعة الحوثية حملات إعلامية على صفحات السوشيال ميديا ضد مؤسسة الكبوس وموظفيها ومنتجاتها، فيما عد انتهازية مفرطة لابتزاز المؤسسة التجارية التي تمتد أنشطتها واعمالها الخيرية لكافة الشرائح المجتمعية المتضررة من الحرب وانقطاع صرف المرتبات.

 

ويوم الثلاثاء 2 آيار/ مايو 2023 أعلنت مليشيا الحوثي عن لقاء جمع رئيس مسمى المجلس السياسي الأعلى، مهدي المشاط، بمن قيل إنها "اللجنة المكلفة بالتحقيق في قضية التدافع الأليمة التي راح ضحيتها العديد من المواطنين في صنعاء أواخر شهر رمضان الماضي".

 

ودونما الكشف عن هوية أعضاء اللجنة ونتائج تحقيقاتها زعم الإعلان الحوثي أن القيادي المشاط استمع إلى "إحاطة عمّا قامت به اللجنة المكلفة من تحقيقات، وما توصلت إليه من نتائج أولية".

 

وزعم الإعلان تشديد المشاط على "استمرار اللجنة في عملية التحقيق للوصول إلى النتائج التي توضح أسباب الحادثة المؤلمة وسرعة إنجاز التقرير النهائي".

 

وتجاهل المشاط نهب جماعته لمرتبات الموظفين، والجرعات السعرية المتتالية، وفرض الإتاوات ومضاعفة الضرائب والجمارك وغيرها من الرسوم غير القانونية، كممارسات إفقارية أدت إلى رفع معدل المجاعة وزيادة دائرة الفقر والاحتياج للمساعدات والصدقات الرمضانية والعيدية.

 

ويعتقد القيادي الحوثي المشاط احتياج الفقراء في صنعاء إلى تدريب لإخراجهم من دائرة البطالة، موجها بـ"تشكيل لجنة برئاسة القيادي الحوثي محمد مفتاح وعلماء وممثلين عن الجهات الرسمية المعنية والقطاع الخاص لوضع معالجات استراتيجية لتدريب الفقراء وتمكينهم، وإخراجهم من دائرة البطالة إلى الإنتاج"، حسب تعبيره.

 

وكانت مصادر محلية عزت أسباب التدافع في هذه الحادثة إلى إطلاق الأعيرة النارية في الهواء من قبل أفراد مسلحين ينتمون إلى مليشيا الحوثي على الحشود، "والتي يبدو أنها أصابت محولًا كهربائيًا مما أدى إلى وقوع انفجار".  

 

وكانت منظمة العفو الدولية شددت على وجوب إجراء تحقيق سريع، "وبشكل دقيق، ومستقل، ومحايد، وشفَّاف، وفعَّال، في كيفية تحول فعالية خيرية إلى كارثة أودت بحياة العشرات وأصابت مئات آخرين بجروح". 

 

وقالت المنظمة، في بيان لها: "ينبغي تقديم الجناة المشتبه بهم إلى العدالة في محاكمات عادلة. ويجب أن تتاح للضحايا وأسرهم إمكانية الوصول إلى العدالة وسُبل الانتصاف الفعَّالة". 

 

وأضافت: "كما على السلطات أن تمتنع فورًا عن أي شكل من أشكال التدخل في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين”.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس