لقاء العليمي بالأغبري والعواضي..التوقيت والأبعاد والدلالات

الخميس 09 نوفمبر 2023 - الساعة 08:52 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات

التقى رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي بوزير الإدارة المحلية حسين الأغبري ومحافظ محافظة الجوف اللواء حسين العجي العواضي وهو لقاء يأتي في توقيت مهم يؤكد مجلس القيادة والحكومة من خلاله دعمهم وتأييدهم لـ اللواء العواضي ورفضهم لأي تمرد او انقلابات تمارسها عناصر السلطة المقالة منذ عام في محافظة الجوف والتي اعلنت تمردها مؤخراً في وسائل الأعلام.

 

يبدو اللواء العواضي على مدى عام مضى رصيناً ومتماسكاً أمام الإستفزازات، بل ومفوّتاً الفرصة على أصحاب المصالح الضيقة ممن لا مشكلة لديهم في شق الصف الوطني، إذ يتعامل العواضي مع الجميع بمنتهى المسؤولية محاولاً بكل الجهود ردم بؤر الخلاف والتوتر وبناء إصطفاف وطني جمهوري من كافة القوى والمكونات الحزبية والقبلية في الجوف، وذلك تقديراً منه لطبيعة المرحلة ومتطلبات بناء التوافق والشراكة الوطنية في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن.

 

يُحسب للعواضي أنه اعطى المتواجدين على الارض من ابناء الجوف الأولوية في التعيينات وفي إسناد المهام، محاولاً تجاوز دوامة الأعاصير المصطنعة، لخلق فريق عمل قادر على تلبية الإحتياجات ذات الأولوية لنازحي الجوف في المناطق المحررة، كما لم يهمل او يتغاضى عن مسؤوليته الملقاة على عاتقه بأتجاه باقي ابناء الجوف في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين، واضعاً نصب عينيه تعزيز التماسك والاصطفاف في المحافظة بعيداً عن اي حسابات أخرى وتوظيف كل هذه العوامل لبناء مرتكزات التحرير والإنتصار الذي يرنو ويتطلع اليه بأستمرار، والذي سيتكلل بعودة النازحين والمشردين من ابناء الجوف الى ديارهم ومناطقهم.

 

وأمام هذه المعطيات، كان لابد ومن المهم ان يتخذ مجلس القيادة الرئاسي إجراءات مهمة وحازمة في سبيل تهيئة وتطبيع المشهد في محافظة الجوف،  فمجلس القيادة هنا هو المعني الأول بتوفير ادوات تنفيذ قراراته، بالوقوف الحازم في وجه كل من يحاولون إثارة الفوضى خلف خطوط انتشار قوات الجيش والمقاومة في جبهات الجوف ومأرب في هذا الظرف العصيب والمفصلي.

 

وفي هذا السياق، من المهم الإشارة الى التقديرات والمعطيات الإستخباراتية والميدانية التي تتحدث عن نوايا وتحركات حوثية للتصعيد العسكري الوشيك على مختلف الجبهات وفي طليعتها جبهات الجوف ومأرب.

 

بينما يأتي هذا فيما لا زال هناك من يتمرد بل ولا يعترف بمجلس القيادة الرئاسي وفوق ذلك يطلق على المجلس ما تطلقه وسائل اعلام الحوثي، واصفاً اياه بالمجلس الإنقلابي، وهذا يتطلب من مجلس القيادة إشهار صلاحياته الدستورية والقانونية للتعامل مع مثل هذه الدعوات والأصوات باعتبارها تُمثل خطراً فعلياً ومباشراً على تماسك الجبهة الداخلية في مأرب والجوف، ما يفرض التعاطي معها بحزم ودون تهاون، وتصنيفها بالمعيار القانوني الأمني و العسكري وهي وفق هذا المعيار خيانة جسيمة لا يرتكبها او يمارسها الا الطابور الخامس.

 

وفي ذات السياق وعلى صلة بالموضوع، يتطلع أبناء الجوف بأحزابها وقبائلها الى ان يضطلع مجلس القيادة بمسؤولياته في التعاطي مع كل الأمور بمسمياتها، وعدم التهاون مع من يثيرون القلاقل والفتن وشق الصفوف، متمسكون بمباركة وتأييد قرار مجلس القيادة بتعيين المحافظ العواضي، فالرجل من وجهة نظرهم رفيق سلاحهم وجبهاتهم وصاحب ارشيف بطولي ناصع ومُشرف، ومتوّج بالكثير من الإنجازات التي حققها خلال فترة قيادته لمحافظة الجوف  2015 و2016م وهي الأعوام التي تزامنت فيها الإنتصارات وتحررت فيها أغلب مديريات محافظة الجوف، ولهذا فأمال أبناء الجوف ورهاناتهم معقودةً عليه وبثقة كبيره بأنه الجدير بإستعادة زمام المبادرة في الجوف خلال المرحلة القادمة.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس