في ورقة تقدير موقف..الإعلام الاقتصادي يقترح مقاربة للحل الاقتصادي وتسليم المرتبات

الخميس 11 يناير 2024 - الساعة 08:44 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

 


أصدر مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، الثلاثاء، ورقة تقدير موقف حول مفاوضات السلام اليمنية وسيناريوهات الحل الاقتصادي المتوقعة في ظل المجريات الراهنة التي تعيشها البلاد.

 

ولفت الورقة الى وجود مؤشرات أولية على المستوى الدولي والإقليمي بالتوجه نحو اتفاق سلام شامل وفقًا لخارطة الطريق التي أعلنها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ في 23 ديسمبر 2023م.

 

واستعرضت الورقة الموقف التفاوضي بين أطراف الصراع بعد النقاشات المغلقة التي جرت بين المملكة العربية السعودية وجماعة أنصار الله الحوثيين بوساطة عمانية طوال الأشهر الماضية.

 

 وأكدت الورقة بأن الملف الاقتصادي والإنساني جوهر المحادثات التي جرت في ظل غياب للحكومـة اليمنية "المعترف بهـا دوليا"، إذ من المحتمل أن يتم دعوتها للتوقيع على الاتفاق وفقًا لخارطة الطريق التي وضعها السـعوديون والحوثيون بوساطة عمانية.

 

 

وتطرقت الورقة إلى الإشكاليات التي تواجه مسار المفاوضات في ظل الحديث عن المرتبات التي تعد أحـد جزئيـات النقـاش الجاري بـن طرفي المفاوضات إلا أنهـا تمثـل محورًا مهمًا في مسار الحـل السياسي نظرًا لما تعكسه متطلبات هذه العملية من تحديات في ظل الانقسام النقـدي بـين الحكومة اليمنية والحوثيـين وما ترتـب عنه من فجـوة في أسعار صرف العملة الوطنية لدى الجانبين، وشحة السيولة مـن العملة المحلية لدى جماعة الحوثي.

 

وتمحور محتوى الورقة في ثلاثة سيناريوهات لحلول اقتصادية يمكن الاستعانة بها في ظل ما يجري وبالنظر إلى التعقيدات على أرض الواقع والحرب الاقتصادية المتبادلة بين الطرفين منذ قرار نقل البنك المركزي إلى عدن في سبتمبر 2016م، وما تلته من خطوات تصعيدية ألقت بكاهلها على الحياة المعيشية للمواطنين.

 

وتمثل السيناريو الأول في تســليم إجمالي مبالــغ المرتبـات بالعملة الأجنبية لـ الحكومة اليمنية "المعترف بها دوليـًا"، وجماعـة "أنصـار الله" الحوثيين، بينما توقع السيناريو الثاني أن تدفـع الأموال إلى الحكومة وستقوم بتحويل المرتبات إلى مناطق سيطرة الحوثيين، ولكن بـ "الطبعة القديمة" المعتمدة من قبل جماعة الحوثي كعملة رسمية في مناطق سيطرتها

 

 

وتوقع السيناريو الثالث أن يتم تســليم أموال المرتبات إلى عدد مـن البنـوك التجارية المحليـة بحيث تغذي أرصدة البنوك في الخارج لتمويل استيراد السلع والمواد الغذائية من الخـارج وبحيث تتولى تلك البنوك صرف المرتبات للموظفين في مناطق سـيطرة الطرفين.

 

وسردت الورقة مع كل سيناريو توقعات بآليات الدفع والإجراءات الفنية اللازمة إضافة إلى الصعوبات التي تواجه تنفيذ كل سيناريو والتداعيات السلبية الناجمة عنه.

 

وبنــاء على السيناريوهات الثلاثة المطروحة في الورقة اقترح المركز مقاربــة أخرى يمكن أن تمثل أحد البدائل الملائمة لتجنب الكثير من التداعيات السلبية للسـيناريوهات المذكورة.

 

وهو ما يؤكده مصطفى نصر رئيس المركز الذي يرى بأن ذلك يأتي انطلاقًا مـن الحـرص عـلى الوصول إلى أقصى نتيجة إيجابية ممكنة والاستفادة مـن الاتفاق حول تسليم المرتبات كمدخل لمعالجة إشكالية الانقسام النقدي وتدهور العملة الوطنية باعتبار ذلك حجر الزاوية للحد من الآثار الإنسانية والاقتصادية التي يعانيهـا المواطن اليمني.

 

وتتمثل المقاربة المقترحة في تشكيل لجنة فنية موحدة لتوحيد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي اليمني في عدن وصنعاء عقب الإعلان والتوقيع على اتفاقية الحل السـلمي في اليمـن على أن تباشر عملهـا بصورة فوريـة بحيث تعمل تحـت إشراف اللجنـة الاقتصادية التي ينص عليها الاتفاق المتوقع، وإلزامها بعدد من المهام المقترحة في سياق الورقة الصادرة عن المركز.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس