الحوثي كخصم للعالم .. تداعيات هجمات البحر الأحمر توقع ذراع إيران في مأزق

الاحد 21 يناير 2024 - الساعة 10:46 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

 


كشفت تصريحات ناطق جماعة الحوثي محمد عبدالسلام ، عن حجم المخاوف من تداعيات هجمات الجماعة على الملاحة الدولية بالبحر الأحمر، بصورة تهدد بتحويل الجماعة الى خصم لأغلب دول العالم.

 

وتحدث ناطق الجماعة عما اسماها "المحاولات الأمريكية المكشوفة لتضليل العالم بشأن ما يجري في البحر الأحمر" ، وسعي واشنطن لاختلاق أزمة دولية لتحميل اليمن تبعاتها دون وجه حق نكرر.

 

وكرر عبدالسلام مزاعم جماعته بأن المستهدف "هي السفن الإسرائيلية أو المتجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة إسنادا للشعب الفلسطيني" ، داعياً "جميع الدول أن تطمئن إلى جانب الموقف اليمني، وألا تسمح لنفسها أن تكون ضحية الخداع الأمريكي".

 

هذه التصريحات تأتي مع تزايد التقارير المحذرة من تداعيات الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي المدعومة من إيران ضد الملاحة الدولية بالبحر الأحمر وخليج عدن ، على الاقتصاد العالمي ، كان أخرها التقرير الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية حول ذلك.

 

وفق الصحيفة فان هجمات الجماعة الحوثي استهدفت سفن مرتبطة بأكثر من 12 دولة، ودفعت مئات السفن الى تجنب قناة السويس التي تقع في الطرف الشمالي الغربي للبحر الأحمر، والابحار مسافة 4000 ميل إضافية حول أفريقيا، لتستهلك مزيداً من الوقود، وتضيف 10 أيام من السفر أو أكثر إلى رحلتها.

 

ومرت نحو 150 سفينة عبر قناة السويس خلال الأسبوعين الأولين من شهر يناير (كانون الثاني) الجاري مقارنة ب400 سفينة كانت قد مرت من المنطقة في الوقت نفسه من العام الماضي، وفقاً لشركة "مارين ترافيك" لتتبع السفن.

 

وأعطت "نيويورك تايمز" مثالاً على تأثير هذه الاضطرابات على التجارة العالمية؛ حيث لفتت إلى أن هناك سفينة حاويات انطلقت من سنغافورة إلى سلوفينيا في 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، وقد وصلت هذه السفينة إلى ميناء بورسعيد في مصر بعد 12 يوماً فقط، بعد أن مرت عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

 

وفي طريق عودتها إلى سنغافورة، وصلت السفينة إلى بورسعيد مرة أخرى في 17 ديسمبر (كانون الأول)، ولكن مع تكثيف الحوثيين لهجماتهم، حولت السفينة مسارها وأبحرت أميالاً إضافية حول أفريقيا بدلاً من المرور عبر البحر الأحمر وقناة السويس، ونتيجة لذلك، استغرقت رحلتها شهراً كاملاً؛ حيث إنها لم تعد إلى سنغافورة إلا يوم الجمعة الماضي.

 

وزادت أهمية البحر الأحمر وقناة السويس في العامين الماضيين، ليس فقط بالنسبة للسفن التي تنقل البضائع بين آسيا وأوروبا، ولكن أيضاً لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال.

 

ولفت التقرير الى أن شركات الشحن قامت بمضاعفة الأسعار التي تفرضها لنقل حاوية من آسيا إلى أوروبا 3 مرات، وذلك جزئياً لتغطية التكلفة الإضافية للإبحار حول أفريقيا ، ويواجه أصحاب السفن الذين ما زالوا يستخدمون البحر الأحمر، وخصوصاً أصحاب الناقلات، ارتفاع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب.

 

وعلى الرغم من أن أسعار الحاويات لم ترتفع بعد بالقدر نفسه الذي ارتفعت به خلال جائحة "كورونا"، فإن تجار التجزئة، مثل "أيكيا"، حذروا من أن تجنب قناة السويس قد يؤخر وصول البضائع إلى المتاجر، وفق الصحيفة واضطرت بعض مصانع السيارات في أوروبا إلى تعليق عملياتها لفترة وجيزة أثناء انتظار وصول قطع الغيار من آسيا.

 

ويمكن أن تؤدي هذه التوترات إلى تفاقم التضخم العالمي ، حيث قدر بنك "جيه بي مورغان تشيس" يوم الخميس أن أسعار الاستهلاك العالمية للسلع سترتفع بنسبة 0.7 في المائة إضافية في النصف الأول من هذا العام، إذا استمرت اضطرابات الشحن.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس