معهد دولي : هجمات البحر الأحمر كشفت زيف ادعاء احتواء الحرب داخل اليمن

الاربعاء 31 يناير 2024 - الساعة 10:06 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

 


قال مركز كانيغي للشرق الأوسط إن هجمات الحوثيين الحالية في البحر الأحمر كشفت الافتراض المضلل بأن حرب اليمن يمكن احتواؤها بشكل دائم داخل البلاد. 

 

ونشر المركز تحليلاً للباحث الدكتورة بتول دوغان عكاس اشارت فيه الى أن سيطرة الحوثيين على ميناء الحديدة على البحر الأحمر – وهو فصل دموي في الحرب الأهلية اليمنية – أرست الأساس للقدرات العسكرية الحالية للحوثيين. 

 

وتذهب بتول إلى أنه قد تكون هجمات الحوثيين الحالية جزءًا من استراتيجية لتعزيز سلطتهم السياسية في اليمن، خاصة في ظل المفاوضات الأخيرة مع المملكة العربية السعودية لإنهاء الحرب رسميًا. 

 

وعلى نطاق أوسع، تقول إن الوضع الحالي يكشف الافتراض المضلل بأن حرب اليمن يمكن احتواؤها بشكل دائم داخل البلاد.

 

مشيرة الى محاصرة قوات التحالف بقيادة السعودية في يونيو/حزيران 2018،  مدينة الحُديدة، وبحلول نهاية العام، ضمنت اتفاقية ستوكهولم التي توسطت فيها الأمم المتحدة وقف إطلاق النار في الحُديدة؛ ومع ذلك، لم يجبر الاتفاق قوات الحوثيين على مغادرة المدينة، واستمرت انتهاكات الحوثيين لوقف إطلاق النار على مدى السنوات التالية.

 

ومع وصول الصراع في اليمن إلى طريق مسدود بحلول نهاية عام 2022، ومع عدم قدرة الأمم المتحدة على الحفاظ على وقف مؤقت لإطلاق النار على مستوى البلاد، - كما تقول الباحثة - تضاءل الاهتمام الدولي تجاه الصراع في اليمن. 

 

وفي حين تشير الباحثة الى تعزيز الحوثيون لقبضتهم الاجتماعية والسياسية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم ؛ لفتت الى فشلهم في السيطرة على مدينة مأرب وحقولها النفطية القيمة، بينما بقي الجنوب تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي.

 

وتضيف : بعبارة أخرى، أصبحت أهدافهم داخل اليمن الآن مقيدة، ما يترك لهم مجالاً للتمحور وتأكيد قدراتهم العسكرية على المسرح العالمي.

 

وتقول الباحثة بأن المفاوضات الخلفية الجارية بين الحوثيين والمملكة العربية السعودية تضيف عنصرًا سياقيًا حاسمًا آخر لفهم هجمات البحر الأحمر.

 

لافتة الى ما يأمله الحوثيين كجزء من صفقة محتملة مع الرياض، يتمثل بالاعتراف بهم بوصفهم سلطة شرعية في اليمن، وفي إنهاء التدخل العسكري السعودي وتقليل تهديد الهجمات التي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي، وتلقي المساعدات الدولية لتجنب أزمة اقتصادية.

 

وتضيف قائلة : قد يعتقد الحوثيون أنه من خلال مهاجمة سفن الحاويات وتشكيل تهديد خطير للنظام الاقتصادي الذي يقوده الغرب - والذي تنتمي إليه المملكة العربية السعودية - يمكنهم زيادة نفوذهم على طاولة المفاوضات لتأمين أولوياتهم المحلية. 

 

واشارت الباحثة الى دعوات اليمنيون المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة، إلى إعادة النظر في سياساتهم تجاه البلد الذي مزقته الحرب.

 

وختمت بالقول : وبعد ما يقرب من عقد من الزمن، افترض كثر أن هذا الصراع الذي لم يتم حله سيظل معزولا ومُحتوىً داخل اليمن - وهو توقع تم تدميره تماما الآن ؛ ومع إعادة تركيز الاهتمام الدولي على اليمن، هناك إمكانية جديدة لإرساء الأساس للسلام المستدام.

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس