العراق : محتجون يغلقون الشوارع المؤدية لـ " ميناء أم قصر "ويطالبون بإنهاء التدخل الخارجي

الاثنين 04 نوفمبر 2019 - الساعة 12:06 صباحاً [ 116 زيارة]
المصدر : الرصيف برس - رويترز


قالت مصادر أمنية وطبية بالعراق إن قوات الأمن قتلت محتجا وأصابت 91 آخرين في بغداد يوم السبت في حين احتشد عشرات الألوف من العراقيين في احتجاجات ضخمة ضد الحكومة في العاصمة وأغلقوا الطرق المؤدية لميناء رئيسي.

 

ويتجمع المحتجون في ساحة التحرير بوسط العاصمة منذ أسابيع ويطالبون بإسقاط النخبة السياسية في أكبر موجة احتجاجات منذ سقوط صدام حسين.

 

وزادت الاحتجاجات بشكل كبير في الأيام الأخيرة وجذبت حشودا هائلة من مختلف الأطياف العرقية والطائفية في العراق. والاحتجاجات سلمية نسبيا خلال النهار لكنها تتخذ طابعا أكثر عنفا بعد حلول الظلام عندما تستخدم الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي للتصدي للشبان الذين يسمون أنفسهم ثوريين. وقُتل ما يزيد على 250 شخصا في أكتوبر تشرين الأول.

 

وتركزت الاشتباكات عند الأسوار خارج جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء فوق نهر دجلة حيث المباني الحكومية التي يقول المحتجون إن الزعماء عزلوا أنفسهم فيها بعد أن صارت معقلا للامتيازات تحميه الأسوار.

 

ووضعت قوات الأمن يوم السبت جدرانا خرسانية بأحد شوارع بغداد الرئيسية المؤدية لساحة التحرير في محاولة للحد من تدفق المحتجين، لكن عندما أحاط محتجون فجأة بجنود يقودون جرافات أجبروهم على إزالة الجدران.

 

وهتف المحتجون ”نزلها! نزلها!“.

وأغلق آلاف المحتجين كل الطرق المؤدية إلى ميناء أم قصر الرئيسي المطل على الخليج قرب مدينة البصرة اليوم السبت بعدما أطلقت قوات الأمن الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع باتجاههم الليلة الماضية.

 

وتوقفت العمليات تماما بالميناء منذ يوم الأربعاء. ويستقبل الميناء معظم واردات العراق من الحبوب والزيوت النباتية والسكر.

 

* قوة مفرطة

وقالت نقابتا المعلمين والمحامين يوم الجمعة إنها ستمدد إضرابها الذي أعلنته الأسبوع الماضي. وكان من المقرر استئناف الدراسة يوم الأحد.

 

ويعتبر كثيرون الطبقة السياسية بأنها تابعة لواحد أو أكثر من حلفاء بغداد ولاسيما الولايات المتحدة وإيران اللتين استخدمتا العراق في حرب بالوكالة من أجل النفوذ في المنطقة.

 

وقال أحد المحتجين، ويدعى أحمد أبو مريم ”ما نريد أحد يتدخل بي بلدنا... لا السعودية لا تركيا لا إيران لا أمريكا. هاذا بلدنا وطلباتنا واضحين“.

 

والسبب الأساسي للشكوى هو نظام تقاسم السلطة القائم على أساس طائفي والذي بدأ في العراق بعد عام 2003.

 

وقال عبد الرحمن سعد (22 عاما)، وهو طالب قانون موجود في ساحة التحرير منذ تسعة أيام، ”طلباتنا إنهاء المحاصصة. شنو يعني تقدم على عمل يسألونك أنت سني ولا شيعي؟ نريد كل الأحزاب ترحل ونستبدلهم بنظام رئاسي“.

 

وذكرت مفوضية حقوق الإنسان العراقية أن السلطات انتهكت حقوق الإنسان ولجأت للعنف المفرط في مواجهة المحتجين، بإطلاقها الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع، مما أودى بحياة عشرات الأشخاص بعد إصابتهم المباشرة في الرأس والصدر.

 

وخلص تقرير لجنة حكومية تحقق في أعمال العنف التي وقعت في الفترة من الأول وحتى السابع من أكتوبر تشرين الأول إلى أن 149 مدنيا قتلوا بسبب استخدام الشرطة القوة المفرطة والذخيرة الحية لقمع الاحتجاجات.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس