فند فيه الاتهامات وكشف الوضع الحقيقي للمؤسسة

مدير مؤسسة المسالخ بتعز في حوار مثير : نكافح لحماية تعز من الدجاج المسرطن ولحوم الابقار الميتة

الاحد 01 ديسمبر 2019 - الساعة 11:16 مساءً [ 142 زيارة]
المصدر : حاوره/ وضاح الصوفي - عامر عبدالكريم


الاستاذ حسين المقطري اسماً ووجهاً مألوفين لدى الكثيرين من سكان مدينة تعز المحاصرة ، عرفه من خلال أول فريق متطوع أشرف على أولى حملات تنظيف مدينة تعز بقيادة المهندس عبد الحكيم القدسي بعد تراكم أكوام من القمامة وانتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة انهيار أجهزة الدولة بالمحافظة.

 

اسم ارتبط بحياة سكان المدينة وما يهددها من أخطار ، بدأ من إدارته لصندوق النظافة ثم انتقاله لإدارة المؤسسة العامة للمسالخ واللحوم بمحافظة تعز، طبعت فيها صورته في عقول أبناءها بمشاهدتهم له يزاول عمله في الميدان العمل هاجرا المكاتب.

واجه المقطري عشرات الحملات الممنهجة التي استهدفته وحرضت عليه واتهمته بأبشع التهم بصدر رحب ووجه بشوش والمضي قدما في ما كلف به لخدمة تعز.

 

لذا حاولنا في هذا الحوار أن تلمس بعض الأجزاء الخفية من عمل الرجل وما يطرح من تساؤلات واتهامات ليجيب عنها بنفسه..

 فإلى نص الحوار

 

 

 

*نبدأ من آخر الأخبار، أو الشائعات التي تداولتها بعض المواقع الإخبارية، والتي تزعم أن إيرادات المؤسسة الشهرية والبالغة "8" ملايين ريال تذهب إلى جيب مدير المؤسسة "أي حضرتكم"، ما تعليقكم؟

 

بحسب تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة الصادر قبل قرار تعييني كمدير لمؤسسة المسالخ أن مؤسسة المسالخ منتهية ولا وجود حقيقي لها، نحن استلمنا المؤسسة وهي غير مفعلة وبدون موازنة ولا إيرادات لها، فبدأنا العمل من الصفر، والاخوة في مكتب المالية يدركون ذلك ويعلمون أن أجمالي ما تم توريده من نسبة الـ 10% خلال السنوات السابقة هو مبلغ 46 الف ريال فقط.

أما الان فقد وصلنا إلى مرحلة الثبات، وأصبحت للمؤسسة إيرادات شهرية تقارب 2 مليون وخمسمائة الف ريال شهرياً، ولدينا خطة طموحة على مرحلتين قدمناها للسلطة المحلية بخصوص تفعيل الأوعية الإيرادية للمؤسسة وهدفنا في المرحلة الحالية رفع مبلغ الإيرادات المحصلة إلى 5 ملايين ريال شهرياً، وفي المرحلة اللاحقة نسعى إلى إيصال المبلغ إلى 8 ملايين ريال شهرياً، ربما المواقع الإخبارية التي اوردت الخبر وصلها التقرير أو خطة العمل التي تقدمنا بها للسلطة المحلية بصورة خاطئة، فأعتقد أن اجمالي المبلغ الذي يتم تحصيله للمؤسسة حالياً هو 8 ملايين ريالاً وبناء عليه أورد هذا الخبر أو الإتهام.

 

* ما حقيقة المزاعم التي تتحدث عن إحالتكم إلى الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة للتحقيق؟

لم أسمع حقيقة عن هذه الإحالة ولا أدري ما مصدرها، لكن هناك أطراف معينة، تحاول تشوية كل نجاح يتم تحقيقه، هناك استهداف شخصي لي، سواءً هنا في مؤسسة المسالخ أو حتى سابقاُ حين كنت مديراً لصندوق النظافة والتحسين؛ الذي استطعنا إيصال قيمة الأصول الثابتة له إلى 750 مليون ريال، وتم إعادة هيكلة الصندوق وبنائه في المديريات، الأن نحن في مؤسسة المسالخ؛ يعلم المحافظ والسلطة المحلية أن مؤسسة المسالخ كانت تقف في ذيل قائمة المكاتب في المحافظة، وتقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة يشهد على ذلك، الأن سبقت مؤسسة المسالخ في عملها مكاتب كثيرة داخل المحافظة ويمكنكم ان تذهبوا للموارد البشرية أو السكرتارية الفنية للاطلاع على كل مكافئات الأطباء البيطرين والفاحصين والمراقبين من إيرادات المؤسسة الشهرية، ومع العلم أن رواتب الموظفين في المؤسسة في حالة انقطاع منذ مدة.

 

* حسناً.. بالنسبة لرواتب موظفي المؤسسة منذ متى وهي موقفه؟

منذ العام 2015م لم يتم صرف رواتب الموظفين حتى بداية العام 2018م صرفت رواتب الموظفين ومن ثم قطعت الرواتب منذ بداية العام الحالي وحتى الان لم تصرف الرواتب ولا نعلم ما هي الأسباب.

 

*تم تعيينكم مديراً لمؤسسة المسالخ في 7/7/ 2019م .. كيف وجدتم وضع المؤسسة حين باشرتم العمل فيها؟

اولاً.. اشكر محافظ المحافظة على منحي ثقته، أما بالنسبة لوضع المؤسسة حال قدومي إليها فلا اخفي عليكم انه لا يوجد مقر للمؤسسة وقمنا باستئجار مقر وتجهيزه وبدأنا بتنظيم الجانب الإداري بحسب لائحة المؤسسة وقمنا بتعيين مدراء للإدارات المختلفة بعد مخاطبة المكاتب المعنية في المحافظة، بعدها عملنا على موازنة مالية للمؤسسة تبدأ من تاريخ 1 يناير 2019م، بالإجراءات المالية وسجلنا كل الإجراءات المالية السابقة لإختتام موازنة العام 2019م، أيضاً بدأنا بصيانة المسالخ الموجودة في التحرير الأسفل والان نحن بصدد تفعيل مكاتب المؤسسة في المسراخ والتربة ، واهم ما قمنا به هو تفعيل لوائح المؤسسة من خلال إقامة نقطة لفحص الدواجن والمواشي الداخلة للمدينة ولتحصيل إيرادات المؤسسة، وهذا اثار حفيظة بعض المتضررين من هذه الإجراءات لأنهم يقومون بذبح المواشي الميتة والمريضة والكبيرة في السن ويدخلون الدجاج الصغير في العمر مما يشكل خطراً كبيراً على صحة المواطنين لان بيع الدجاج الصغير التي لم تبلغ الـ "40" يوم تؤدي إلى إصابة المستهلك بسرطانات عديدة بسبب ما يحتويه هذا الدجاج الصغير من هرمونات ومواد كيماوية لازالت فاعلة فيه ، أيضا قمنا بإعادة الذباحة في المسالخ، هناك طبيب بيطري يحمل الختم الرسمي ويتنقل بين أماكن الذباحة فأصبحت المواشي تحت السيطرة إلى حد كبير.

 

 

* ذكرت في حديثك ان المؤسسة إقامت نقطة لفحص الدواجن والمواشي داخل للمدينة حديثنا اكثر عن هذه النقطة .. أين اقمتموها بالضبط؟

نقطة الفحص أقمناها في الضباب أمام المسالخ المركزية وعملها في المقام الأول كما ذكرت سابقاً هو اجراء عملية الفحص للدواجن والمواشي الداخلة للمدينة، هل هي صالحة ومناسبة للاستهلاك أم لا.

أيضا الهدف الأخر من اقامة هذه النقطة هو تفعيل المسلخ الرئيسي في الضباب فنحن بحاجة ماسة لذلك خاصة في ظل عدم وجود فحص بيطري في المخاء، بعد أن تم ضرب المركز المتخصص هناك من قبل الطيران، لذلك كنا نأمل ان يكون المسلخ المركزي هو البديل من اجل ضمان دخول دواجن ومواشي سلمية للمواطن.

 

*هل واجهتكم صعوبات أثناء قيامكم باستحداث نقطة الفحص؟

نعم.. حدثت اعتداءات متكررة من قبل مسلحين ملثمين على الأطباء البيطريين وعلى المحصلين وتم مصادرة دفاتر التحصيل القانونية التي تصرف من الموارد البشرية.

 

*ما مدى تفاعل السلطة المحلية معكم بهذا الخصوص وهل تم ضبط المعتدين؟

السلطة المحلية اصدرت توجيهات للجهات المعنية بوقف الإعتداءات لكن للأسف هذه التوجيهات ظلت حبراً على ورق ولم تجد طريقها إلى التنفيذ والتفعيل على الأرض والإعتداءات تكررت لأكثر من مرة، والملاحظ عدم وجود اهتمام وادراك لمدى وجود هذه النقطة، واما بالنسبة للمعتدين على طواقم الفحص لم يتم ضبطهم، وتم ادخال الدواجن الصغيرة في السن الى المدينة بالقوة، كما ان الإعتداءات طالت ايضاً اراضي المسلخ حيث تم البسط عليها والبناء فيها، وتقدمنا بشكوى للجهات المعنية وتوقفت هذه الاستحداثات مؤقتاً، ألا ان هناك محاولة مستمرة لإستئناف عملية البناء من جديد، واقول على السلطة ان تتحمل مسؤوليتها في هذا الجانب او ان تعترف بعدم قدرتها على توفير الحماية لموظفينا وتوقف الاعتداءات على الأراضي الخاصة بالمسلخ المركزي الذي تم تأسسه بدعم من دولة هولندا وبشكل متطور وحديث،، وأود هنا ان أوجه الشكر إلى ضباط الأمن في اللواء 17 قائد الجعفري على تعاونه معنا.

 

*إضافة لنقطة فحص الدواجن و المواشي .. ما الاجراءات و الضوابط الأخرى التي قمتم بها في سبيل تفعيل دور مؤسسة المسالخ؟

نفذنا حملة ميدانية للنزول إلى محلات بيع الدواجن واللحوم بالشراكة مع الحملة المجتمعية التي أشكر لها تفاعلها معنا في هذه الحملة، وكذلك كل العاملين في المؤسسة من موظفين وأطباء بيطريين و فاحصين، كلاً يقوم بدوره في النزول إلى الأسواق و مراقبة محلات بيع الدجاج و اللحوم.

 

*كيف كان تفاعل أصحاب محلات بيع الدواجن واللحوم معكم؟

هناك تفاعل من قبلهم مع المؤسسة، و إذا خرجت إلى الأسواق ستلاحظ أن ختم المؤسسة بدأ بالانتشار داخل تلك المحلات.

 

*حاليا.. هل هناك ذبح خارج المسالخ المصرح بها؟

نعم، هناك حالات يتم فيها ذبح المواشي خارج المسالخ المسموح بها، تم التعامل مع تلك الحالات التي بلغت أكثر من 17 حالة بإحالتها إلى النيابة العامة، كذلك تم إحالة آخرين قاموا بذبح الأبقار الميتة.

 

*هل تم إغلاق المحلات التي ارتكبت تلك المخالفات؟

تم إحالة تلك الحالات إلى النيابة، و النيابة هي المسؤولة عن اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد المخالفين.

ما أود قوله أن عملية ضبط محلات بيع اللحوم تمت إلى حد كبير، وكذلك محلات بيع الكباب، ولكن محلات بيع الدواجن لم يتم ضبطها نتيجة وجود لوبي كبير يعمل جاهدا لإفشال جهودنا، هذا اللوبي مستعد أن يخسر ثلاثين مليون ريال من أجل منع إقامة نقطة الفحص و بقاء الوضع كما هو، لأن ذبح الدواجن الصغيرة يوفر لأصحابها مبالغ كبيرة من عملية الإنفاق على الأسمدة والهرمونات التي تقدم للدجاج، كل ذلك يدفع ثمنه المواطن من صحته.

 

*على ذكر الأخطار التي يسببها تناول المواطن للدواجن الصغيرة، و منها أمراض السرطان.. ما الجهود التي قمتم بها لتوعية المواطن بفداحة تلك الأخطار؟

وضعنا برنامج للتوعية وبدأناه عبر صفحة المؤسسة على فيسبوك، ومن خلال الصحافة أيضا، وعبر إذاعة إف إم وطني، وعبر بعض القنوات الفضائية التي أجرت اللقاءات معنا.

 

*لماذا لا تتم عملية التنسيق بينكم وبين مكتب التثقيف الصحي التابع لمكتب الصحة فيما يخص توعية المواطن بهذه المخاطر؟

سنقوم إن شاء الله بحملة توعية كبيرة مستقبلا، فخلال الفترة الماضية ركزنا على إعادة الحياة للمؤسسة، وتفعيلها من جديد، وقمنا بسداد كثير من الالتزامات التي كانت على المؤسسة من الأعوام السابقة. قريبا سنقوم بأنشطة توعوية، و لهذا خاطبنا بعض المنظمات من أجل دعمنا في هذا الإطار، ولازلنا ننتظر الرد منها.

 

*ما هي رسالتكم للسلطة المحلية، وللمواطن؟

أذكر السلطة المحلية بأهمية الدور الذي تقوم به مؤسسة المسالخ و أسواق اللحوم من أجل صحة المواطن، و أطالبها بكافة أجهزتها، وخاصة الأمنية، و العسكرية بأن تكون الداعم الأساسي لنا للحفاظ على صحة المواطن، وسلامته.

كما أطالبها بتشكيل لجنة طوارئ صحية للمحافظة تشمل كل المكاتب، والجهات المعنية بصحة المواطن لتكوين غرفة عمليات لمتابعة الوضع الصحي، والبيئي في المدينة.

 

*أخيرا أستاذ حسين، ما الذي يشغل بالكم حاليا، و تسعون لتحقيقه خلال المرحلة القادمة؟

**هناك ثلاثة أمور نسعى في المؤسسة لتحقيقها خلال الفترة القادمة و هي: أولا تحقيق الأمن الصحي للمواطن من خلال الإستمرار في اتخاذ كل ما يلزم من اجراءات تضمن توفير مواشي ودواجن و أسماك سليمة يتناولها المواطن و هو مطمئن فهذه مسؤوليتنا.

ثانيا: استكمال تفعيل المؤسسة، و تفعيل فروعها في المديريات، و إعادة رواتب الموظفين ليتمكنوا من أداء أعمالهم كما يجب.

ثالثا: تفعيل الأوعية الإيرادية للمؤسسة، لرفع الإيرادات التي تمثل السند، والرافد الحقيقي للمؤسسة، خاصة في ظل غياب دعم السلطة المحلية لنا، وافتقارنا للدعم من أي جهة.

اخيرا، أشكر موظفي المؤسسة على كل الجهود التي قاموا بها خلال الفترة الماضية.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس