تناقض فاضح لإعلام الإصلاح للتغطية على جريمة وفاة جندي تحت التعذيب بسجون محور تعز – صور

الاحد 29 ديسمبر 2019 - الساعة 12:58 صباحاً [ 233 زيارة]
المصدر : خاص


كشف تناول وسائل إعلام تابعة لحزب الإصلاح محاولات الحزب وقيادات عسكرية موالية له للتغطية على جريمة وفاة جندي تحت التعذيب بسجون محور تعز.

 

وتوفي المراهق / أيمن محمد علي والبالغ  وهو احد المسجلين ضمن كشوفات اللواء 170 دفاع جوي رغم كونه يبلغ من العمر 17 سنة ، داخل سجن تابع لقيادة محور تعز العسكري الثلاثاء الماضي بعد شهر من اختطافه من امام منزله بمدينة تعز.

 

وبحسب مصادر مقربة من اسرته التي لم تعلم بمكان اختطافه الا قبل 3 أيام من وفاته ، قالت بأن والد أيمن ظل يتردد على قيادة المحور لمتابعة الإفراج عن نجله دون ان يعلم تهمة أبنه ، وتلقى وعودا بإطلاق سراحه، وأن الأمر مرتبط فقط بتوجيه خطي من المدعو/ أنور الجندي رئيس شعبة الأمن العسكري.

 

وتلقى والد ايمن يوم الثلاثاء الماضي طلب استدعاء من قبل قيادة المحور التي طلبت منه توقيع التزام بإحضار نجل عند طلب ذلك مقابل الافراج عنه ، ليتفاجأ بنجله وقد فارق الحياة داخل السجن التابع للمحور.

 

عدد من المواقع الالكترونية التابعة لحزب الإصلاح حاولت التغطية على هذه الجريمة وعلى الجهة التي ارتكبتها، وتمييع القضية بكونها جريمة قتل تحت التعذيب ، حيث تناولت الحادثة بنوع من الغموض والتركيز على أن أسباب الوفاة طبيعية.

 

ونشرت عدد من هذه المواقع ومنها " المصدر أون لاين " و" الحرف 28 " تصريحا للناطق باسم قيادة المحور العقيد عبدالباسط البحر ، والذي يعد من عناصر الاخوان بتعز.

 

البحر حاول ابعاد التهمة عن المحور والصاقها بجهات أمنية ، حيث قال بأن الضحية "لم يكن موقوفا لدى المحور بل من قبل الأمن القومي"، زاعما بأنها "وفاة" وليست قتل.

 

اللافت في هذه النقطة هو مسارعة موقع " الحرف 28 " الى تعديل تصريح البحر ، وحذف اسم " الأمن القومي " ، واصبح التصريح بعد التعديل بأن الضحية كان موقوفا (من قبل الاجهزة الامنية) ، في حين ظل التصريح على ما هو عليه في موقع "المصدر اونلاين".

 

نشطاء وحقوقيون استنكروا تصريحات البحر ومحاولته التغطية على جريمة مقتل الجندي ايمن تحت التعذيب والتنصل من العقاب ، مشيرين الى عدم قانونية قيام قيادة المحور باي عمليات اعتقال او احتجاز او تحقيق بحق مدنيين او عسكريين.

 

مؤكدين بأن قيادة المحور تعد مجرد وحدة ادارية في الجيش ليس من اختصاصها او صلاحياتها القيام بإجراءات ضبط وقبض واعتقال ومباشرة التحقيقات في اي نوع من الجرائم والقضايا المختلفة.

 

لافتين الى أن صلاحياتها هذه الإجراءات تنحصر بجهات مخولة مثل الشرطة العسكرية والنيابة العسكرية للعسكريين واجهزة الامن والامن السياسي والقومي ولها ضوابط واجراءات ينظمها القانون ، دون الحق في اختطاف او إخفاء أي شخص دون علم أهله عن مكانه والتهم التي عليه.

 

مشيرين الى أن أخطر ما قاله متحدث المحور العقيد البحر هو أن أسباب تحفظ أسرة الجندي الوهباني عن الإدلاء بمعلومات حول الحادثة أن "القضية فيها ارتباط مع قضايا وعناصر أمنية وترى أن ذلك سيؤثر على الأسرة".

 

 

معتبرين ان الاتهام والابتزاز لأسرة الضحية من قبل المحور مفاده بأن أي تصعيد للمطالبة بالتحقيق في القضية سيدفع بقيادة المحور لتلفيق اتهامات للضحية ومنها الارتباط بجماعات إرهابية.

 

والد ايمن الذي رفض دفن الجثة لليوم السادس من مقتله ، رفض التصريح لوسائل الإعلام مؤكدا رغبته بانتظار تحقيقات اللجنة التي شكلها قائد  المحور وعدم التأثير على سير القضية لضمان أن لا يذهب دم ابنه هدرا بعد أن طلب من الطب الشرعي تشريح الجثة.

 

 

وأكد النشطاء والحقوقيون بأن هذه الجريمة تقدم بجلاء حالة الارباك والتخبط في مؤسستي الجيش والامن وما وصلت اليه حال مؤسسة الجيش والأمن في تعز في ظل سيطرة حزب الإصلاح عليها ،وتورط قياداتها في جرائم مشينة بحق افراد الجيش وأبناء المحافظة على السواء .

643286478326487 748374837493 473294738297439823 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس