مصادر : عراقيل الإصلاح تهدِّد بتفكك التحالف الوطني للأحزاب بتعز

السبت 08 فبراير 2020 - الساعة 12:36 صباحاً [ 366 زيارة]
المصدر : خاص


أفادت مصادر مطلعة عن وجود خلافات حادة داخل التحالف الوطني على خلفية تشكيل لجان متابعة ، وسط عراقيل يضعها حزب الإصلاح تهدد بتفكك التحالف.

 

حيث أفادت المصادر بأنَّ حزب الإصلاح بتعز رفض أن يتم استيعاب الدكتور عبدالرحمن الأزرقي ممثلاً عن الحزب الاشتراكي اليمني في قوام اللجنة الخاصة ببحث ملف المخفيين قسرياً، حيث وصف رئيس حزب الإصلاح عبدالحافظ الفقيه الدكتور الأزرقي بالخصم، نتيجة عمله منذ فترة في متابعة ملف المخفيين قسرياً.

 

وبحسب المصادر، فقد جاء موقف الإصلاح هذا في سياق تشكيل الأحزاب السياسية بتعز والمنضوية في إطار التحالف الوطني لثلاث لجان سبق وأن وجه محافظ المحافظة بتشكيلها، وهي: لجنة خاصة بملف المخفيين قسرياً، ولجنة خاصة بملف الجرحى، ولجنة خاصة بتسليم المباني الخاصة والعامة والتي تسيطر عليها مجاميع مسلحة حتى الآن.

 

المصادر أكدت، أيضاً، أنّ الدكتور الأزرقي طلب بعد ذلك أن يكون عضواً في اللجنة الخاصة بملف الجرحى، وقد حاول الإصلاح عرقلته، فبادرهم بالقول إنهم خصوم في ملف الجرحى، في إشارة منه إلى اتهام حزب الإصلاح بالتلاعب بملف جرحى الحرب وتسخيره لخدمة الحزب.

 

يشار إلى أن هذه اللجان ستضم في عضويتها ممثلين عن أحزاب التحالف الوطني، بينما سيرأس كل لجنة أحد وكلاء المحافظة، وفقاً لاتفاق مسبق تم الاتفاق عليه بين السلطة المحلية ممثلة بمحافظ المحافظة نبيل شمسان وفرع التحالف الوطني للأحزاب السياسية بتعز.

 

وتعد هذه الملفات التي تم تشكيل لجان لمعالجتها من أبرز الملفات التي أدت إلى تأزيم العلاقة بين حزب الإصلاح وبقية الأحزاب، وفي مقدمتها الاشتراكي والناصري والبعث والتي سبق لها وأن انسحبت من التحالف السابق الذي تم تشكيله في 2017 تحت اسم تحالف الأحزاب السياسية لإسناد الشرعية.

 

مراقبون أشاروا أنَّ هذه اللجان لن تكون ذات جدوى وفقاً لآلية العمل فيها، وكذلك نتيجة استحواذ حزب الإصلاح على المؤسسات المختلفة وعدم تعاونهم في تقديم أي معلومات، خاصة وأنّ الحزب هو المتهم الرئيس بالمسؤولية عن هذه القضايا، وطالما هو المسؤول عن المشكلة فلن يكون جزءاً من الحل.

 

ويعد حزب الإصلاح بتعز هو المسؤول الرئيسي عن جرائم الإخفاء القسري بعد أن قام منذ بداية الحرب بإنشاء سجون خاصة أبرزها سجن مدرسة النهضة وباكثير والشعب، كما قام بإخفاء عدد من الناشطين أبرزهم القياديان في الحزب الاشتراكي أيوب الصالحي وأكرم حميد.

 

كما أنَّ حزب الإصلاح يعد المتهم الأبرز بالتلاعب بملف جرحى الحرب، حيث أنشأ بداية الحرب ما تُسمى بمؤسسة رعاية الشهداء والجرحى بشكل فردي، ونجح عبرها بالاستحواذ على ملف الجرحى وإدارته لصالح أجندته، كما سيطر على لجنة الجرحى التي تم تشكيلها بعد ذلك وكان جميع أعضائها من حزب الإصلاح باستثناء الدكتورة إيلان عبدالحق المحسوبة على المؤتمر، حيث قام الإصلاح بالتحريض عليها لينجح بعد ذلك بإصدار قرار جديد باللجنة عبر هيئة الأركان بجميع عضويتها السابقة باستثناء الدكتورة إيلان، ليسيطر على اللجنة بشكل كامل.

 

ملف المباني والمؤسسات هو الآخر من يُتهم حزب الإصلاح بالمسؤولية الكاملة عنه، حيث تم الاتفاق في عهد المحافظ السابق الدكتور أمين أحمد محمود على إخلاء جميع المؤسسات من المسلحين، حيث تم الانسحاب من قبل كتائب أبي العباس من المكاتب والمؤسسات الواقعة تحت سيطرتها، فيما لا تزال المكاتب التي تسيطر عليها القوات الموالية للإصلاح بدون تسليم حتى اليوم، وأبرزها: مدرسة سبأ والمعهد الفني والمعهد الوطني وغيرها من المؤسسات.

 

وتقود جميع المؤشرات إلى فشل اللجان التي تم تشكيلها بين المحافظ والأحزاب السياسية لمعالجة عدد من القضايا، خاصة وأنّ هذه القضايا وغيرها سبق وتم الاتفاق على معالجتها في رؤية البرنامج المرحلي لتحالف القوى السياسية المؤيدة للشرعية والذي تم التوقيع عليه من جميع الأحزاب والقوى في أغسطس 2017 وتم عرقلة تنفيذه من قبل حزب الإصلاح.

 

حيث نصت الرؤية التي تم التوقيع عليها، آنذاك، على وضع معالجات في الجانب العسكري والأمني والإداري والمالي في المحافظة، وتصحيح الاختلالات التي رافقت عملية دمج المقاومة بالجيش، ومراجعة القرارات غير القانونية في مناصب المكاتب التنفيذية والمواقع القيادية العسكرية.

 

وبعد التوقيع على رؤية البرنامج المرحلي ظل حزب الإصلاح يتهرب من التزاماته وعرقلة ما تم الاتفاق عليه في ظل غياب ضوابط لتنفيذ الاتفاق ما تسبب لاحقاً بانسحاب عدد من الأحزاب من عضوية التحالف أبرزها الاشتراكي والناصري والبعث، في ظل توقعات أن يتكرر السيناريو في التحالف الوطني الذي تم تشكيله مؤخراً.

 

يُشار إلى أنه أُعلِن في منتصف نوفمبر الماضي عن قيام فرع التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية بتعز بحضور قيادات فروع الأحزاب والقوى السياسية في المحافظة.

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس