تفاصيل خطيرة عن تهريب خلية حوثية مكونة من 11 جندياً من سجن قيادة محور تعز العسكري

السبت 29 فبراير 2020 - الساعة 11:09 مساءً [ 288 زيارة]
المصدر : الرصيف برس -نقلا عن صحيفة الشارع


تم، الأربعاء الماضي، تهريب خلية حوثية، مكونة من 11 جندياً، من سجن محور تعز العسكري، الذي يقع داخل مدينة تعز، في عملية تشير إلى تورط مسؤولين في قيادة المحور في عملية التهريب.

 

وقال مصدر مطلع لـ “الشارع”، إن أعضاء الخلية كانوا جنوداً منتسبين لقوات “الجيش”، الموالي لحزب الإصلاح في تعز، وتم، قبل نحو شهرين، اكتشاف أنهم يعملون لصالح مليشيا الحوثي، وجرى القبض عليهم، والأربعاء تم تهريبهم من السجن الواقع داخل مقر محور تعز العسكري، وسط المدينة.

 

وأضاف المصدر، الذي اشترط عدم نشر اسمه: “هذه الخلية هي أخطر خلية حوثية، كان أفرادها يعملون لصالح مليشيا الحوثي، عبر أشياء كثيرة؛ منها نقل المعلومات عن حركة وتسليح وخطط الجيش، وزراعة ألغام في مناطق سيطرته”.

 

وأضاف: “كان أفراد الخلية الحوثية معتقلين في الشرطة العسكرية، وساوموا محمد سالم، قائد الشرطة العسكرية في تعز، على فلوس من أجل يخرج أفراد الخلية من السجن، ورفض ذلك، فقالوا له: خلاص سَلِّمهُم للمختصين. وسَلَّمَهم إلى قيادة محور تعز العسكري، والأربعاء، هربوا من طاقة السجن حق المحور، الذي يقع في مدرسة سبأ”.

 

واستطرد المصدر: “قائد الشرطة العسكرية تفاجأ بأمر هروب أفراد هذه الخلية، وعندما سأل: كيف هربوا؟ قالوا له في المحور إن الريح فتحت الطاقة حق السجن وهم هربوا منها”.

 

ولم تتخذ قيادة محور تعز العسكري أي إجراءات جادة للتحقيق في قضية تهريب أفراد الخلية الحوثية، ولم يتم إيقاف الجنود والضباط المسؤولين على السجن، ما يُشير إلى تورط قيادة المحور في عملية تهريب أفراد الخلية الحوثية.

 

وتقول المعلومات إن وسطاء، يعتقد أنهم يعملون لصالح مليشيا الحوثي، عرضوا لقائد الشرطة العسكرية، وقادة في محور تعز العسكري، دفع مبلغ مالي كبير مقابل الإفراج عن أفراد هذه الخلية الحوثية.

 

ومنذ تحرير أجزاء كبيرة من مدينة تعز من مليشيا الحوثي، احتلت قيادة المحور العسكري، الموالية لحزب الإصلاح، مدرسة سبأ للبنات، الواقعة في شارع جمال، وسط المدينة، واتخذتها مقراً لقيادة المحور. وحتى اليوم، مازالت قيادة المحور تحتلها، في ظل استمرار توقف الدراسة في هذه المدرسة، التي كانت تُعَدّ من أكبر مدارس البنات في تعز.

 

وقال مصدر عسكري ثاني لـ”الشارع” إنه تم القبض على بعض أفراد هذه الخلية في إحدى نقاط التفتيش التابعة لـ”الجيش” في تعز، وبحوزتهم ألغام وعبوات ناسفة.

 

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الأشخاص الذين تم القبض عليهم اعترفوا، أثناء التحقيق معهم، ببقية أفراد الخلية، فتم القبض عليهم.

 

وهناك أكثر من خلية حوثية مخترقة لـ”الجيش” في تعز. وكانت صحيفة “الشارع” نشرت، في 14 ديسمبر 2019، العدد رقم 1126، خبر اكتشاف أفراد خلية حوثية ثانية تقول المعلومات أن أفرادها مازالوا في السجن المركزي في تعز.

 

حينها (في 13 ديسمبر)، قال مصدر عسكري في محافظة تعز لـ “الشارع”، إنَّ “تحقيقات أوليَّة كشفتْ لشعبة الاستخبارات العسكرية في المحافظة عن وجود خليّة كبيرة تابعة لمليشيا الحوثي الانقلابية في أحد ألوية محور تعز العسكري، مهمتها تصفية قيادات ميدانية في الجيش داخل مناطق سيطرتها، القريبة من خطوط التماس”.

 

وأوضح ذلك المصدر أنَّ الخلية الحوثية كانتْ قتلتْ، قبل أسبوع من القبض عليها، قائد ميداني في اللواء 170 دفاع جوي، في الاشتباكات التي نشبت، في 8 ديسمبر 2019، بين جنود أحد المواقع العسكرية في “موقع كلابة”، التابعة لـ “جبهة الكمب”، شمال شرق مدينة تعز، وأسفرتْ عن مقتل القائد الميداني في اللواء 170 دفاع مصطفى الطيار، وإصابة جنود أخرين برصاص مسلحين يتبعون القيادي في اللواء (ع. س)، الذي تعرض هو الآخر للإصابة في تلك الاشتباكات.

 

وذكر المصدر أنَّ “الطَّيار” تعرَّض لطلقة نارية اخترقتْ أعلى الرقبة واستقرتْ في الكتف، أطلقها مسلحون يقطنون منزل (ع. س) الواقع داخل جبهة القتال.

 

وأكَّد المصدر أنَّه بعد حدوث الاشتباكات تمَّ مداهمة المنزل الذي يقطنه (ع. س)، وداراتْ اشتباكات مع مُسَلَّحَين اثنين في المنزل، قبل أن يلوذا بالفرار إلى إحدى المواقع العسكرية التابعة لمليشيا الحوثي في خطوط التماس.

 

 وأشار المصدر إلى أنَّه أثناء تفتيش المنزل تمَّ العثور على بطاقتين عسكريتين وشعارات حوثية  للمسلحين اللذان يتبعان اللواء 170 دفاع جوي، مشيراً إلى أن المسلحين الاثنين كانا يتواجدان في منزل (ع. س) منذ أسبوعين، ويستلمان رواتبهما شهريّاً من اللواء 170 دفاع جوي، وهما (م. أ. ا) رقم عسكري (960611)،  و(ك. ق. أ) رقمه العسكري (1034883).

 

وأضاف المصدر أنَّ “أقرباء وزملاء القتيل مصطفى الطيار قاموا، الأربعاء الماضي (11 ديسمبر)، بمحاصرة قيادة محور تعز العسكري، للمطالبة بتسليم (ع. س)، الذي تمَّ إيقافه في المحور بعد تعرضه للإصابة، ليتم إحالته بعد ذلك إلى الاستخبارات العسكرية للتحقيق”.

 

وكانتْ الاشتباكات وقعتْ في “موقع كلابة” العسكري (في 8 ديسمبر)، وتمدَّدتْ  إلى جوار مستشفى الصفوة التخصصي، وأدَّتْ إلى مقتل مصطفى سالم الطيار (31 عاماً)، وإصابة (ع. س)، وبسام أحمد أمين الشميري (25 عاماً) برصاصة في ركبته اليسرى، وإبراهيم الطيار (21 عاماً) برصاصة في فخذه الأيسر، كما أدَّتْ إلى إصابة حبيب السبئي، وضياء عبدالكريم.

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس