حملات عسكرية للمحور تلاحق الصحفيين والنشطاء .. القبضة " الاخوانية " لتعز

الاثنين 09 مارس 2020 - الساعة 05:57 مساءً [ 232 زيارة]
المصدر : خاص



"الشرطة العسكرية تتبع من ؟! " بهذا التساؤل يسرد مسئول حكومي في تعز تفاصيل محاولته لقاء ناشط تعرض للاعتقال والملاحقة بالرصاص من قبل محور تعز.

حيث نشر– تحت هذا العنوان - نائب مدير مكتب حقوق الإنسان بتعز أحمد طه المعبقي منشورا على حائطه على الفيس بوك يحكي فيه تفاصيل ما تعرض له اثناء محاولته زيارة الناشط جميل الشجاع المختطف لدى المحور في الشرطة العسكرية بتعز.

واعتقل الشجاع من داخل منزله على يد حملة عسكرية وامنية اقتحمت قريته في مديرية صبر الموادم ليلية الخميس الماضي ، اقتحمت منزله ومنزل الصحفي جميل الصامت ، بدون أي مصوغ قانوني من النيابة ، والمستغرب ان أمر قبض قهري  من قيادة محور تعز !!.

الحملة التي اثارت غضب الأهالي أقدمت على اقتحام منزل الشجاع والصامت تحت اطلاق النيران ، انتهت باعتقال الشجاع وملاحقة الصامت بالرصاص الحي ليتم اعتقاله مساء يوم امس السبت واقتياده الى مقر الأمن السياسي.

المعبقي أشار في منشوره الى ذهابه ظهر اليوم بصحبة مجموعة من المحامين والحقوقيين قاصدين زيارة الشجاع المعتقل في سجن الشرطة العسكرية، ليتم منعهم من الزيارة من قبل الضابط المناوب.

يشير المبعقي الى ما أصاب حراسة البوابة من حالة نفير وتأهب بمجرد نطقه لأسم الشجاع ، ووصل الأمر الى تهديد الضابط المناوب وهو يصرخ بصوت عالي مخاطبا. (حرام طلاق ماتدخلوا ولن أسمح لكم بالزيارة ) .

الضابط المناوب رد على عرض المبعقي بالعودة مرة أخرى وبرفقة أمر من المحافظ للزيارة ، مؤكدا بأنها مرفوضة تماما.

يقول المبعقي : وعدت سالما تجنبا لأي مصادمه معه ، أدراكا مني بأن القائمين على المؤسسة العسكرية "أفراد" ليس لهم أي صلة بالعمل العسكري وغير ملتزمين بالضوابط العسكرية وأخلاق رجال الشرطة .

ليتساءل في منشوره : السؤال المحير !! الشرطة العسكرية بتعز تتبع من ؟! إذا كانت الشرطة العسكرية لا تخضع لسلطة رئيس المجلس المحلي بالمحافظة ممثلة بمحافظ محافظة تعز ، بحسب افادة الضابط المناوب عن قائد الشرطة العسكرية.

ويختم منشوره بالقول : لا يسعني إلا أن أقول بأن المؤسسة العسكرية والأمنية، التي لا تعمل بالقانون والذي يصون كرامة المواطن ويحفظ كرامته ، لا يعول عليها ، في استعادة الدولة من المليشيات الانقلابية فمنتهكي حقوق الإنسان هم أعداء الحياة والسلم الاجتماعي وهم السوط الذي يجلد بهم الشعب المغلوب على أمره.

 الحادثة اثار اهتمام الأوساط السياسي والحقوقية وبين الناشطين والصحفيين الذي أكدوا عدم قانونية قيام قيادة المحور بإصدار اوامر بالقبض قهري بعيدا عن الإجراءات القانونية عبر النيابة العامة المخول وحدها بالاستدعاء وإصدار الأوامر القهرية.

مبدين استغرابهم من هذه القبضة الشديدة في ملاحقة الصحفيين والنشطاء ، في حين أصدرت المحاكم والنيابات في تعز وخارجها عشرات الأوامر بالقبض القهرية بحق المتورطين في اعتداءات وجرائم قتل جل مرتكبيها ينتسبون لألوية الجيش ومحورها المتحكم بالمحافظة ، دون ان تنفذ هذه الأوامر .

معتبرين بان الحادثة مؤشر خطير تدل على ان المحافظة تدار عسكريا من الطرف السياسي المسيطر على المؤسسة العسكرية والمتمثل بحزب الاصلاح ، ينقصه فقط إعلان حالة الطوارئ وفرض الاحكام العرفية في تعز للقضاء على خصومه السياسيين وكافة الأصوات المعارضة والمناوئة له وللفساد والعبث الجاري في المحافظة.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس