اجماع سياسي وشعبي على فداحة رحيل الحمادي ... ابرز ردود الأفعال

الجمعه 20 مارس 2020 - الساعة 11:57 مساءً [ 153 زيارة]
المصدر : خاص


 

 

 

اعادت جنازة تشييع الشهيد عدنان الحمادي التي أقيمت اليوم الجمعة التأكيد على فداحة الخسارة التي الحقتها جريمة اغتياله بتعز واليمن بشكل عام.

 

فبالتزامن مع الجنازة المهيبة التي أقامها عشرات الألاف ، توالت ردود الأفعال الحزينة لرحيل الشهيد مع ابراز الدور المؤثر الذي لعبه الشهيد على المشهد الوطني.

 

أولى وأبرز هذه الردود تجسد في اصدار قرار جمهوري من الرئيس هادي بمنح الشهيد عدنان الحمادي وسام الشجاعة وترقيته الى رتبة لواء.

 

ديباجة القرار الجمهوري اشارت الى الاعتزاز بالعمل البطولي الذي قام به الشهيد في معركة الشعب والوطن ضد عصابات الانقلاب البائدة دفاعاً عن الوطن ومكتسبات الشعب اليمني، وإسهاماته الكبيرة طوال مسيرته العسكرية لخدمة امن واستقرار الوطن.

 

مشيرا الى العرفان بدور الشهيد الريادي في تشكيل نواة الجيش الوطني و إطلاق شرارة المقاومة في محافظة تعز الباسلة ضد المليشيا الانقلابية ، ولدوره القيادي في معارك تحريرها و ملاحم الذود عنها من المليشيا الحوثية الإيرانية.

 

رئيس مجلس النواب الشيخ البركاني، جدد تعازيه الصادقة وعظيم مواساته لأسرة الشهيد الحمادي ، معتبرا بأن الجموع الغفيرة التي شيعته اليوم جسدت المعاني والدلالات العظيمة لقيم الوفاء والنضال والحرية، وأكدت عظمة القضية العادلة التي ناضل من أجلها الشهيد وفي سبيلها ضحى بدمه الطاهر.

 

وأضاف البركاني : إن مواقع الشرف والبطولة تبكي الشهيد أكثر منا مليون مرة، ولقد كان لفعل بندقيته التي حملها في مواجهة الانقلابين الشرارة الأولى لمقاومة المشروع الإمامي العفن والسلالي المتخلف والمؤامرة الخارجية الكبرى وزلزل ببطولاته خنوع الذل والانكسار وسطر ومعه كل الشرفاء الانتصارات في مختلف الجبهات بالمحافظة.

 

البركاني كشف عن تجهزه وعدد من أعضاء مجلس النواب للمشاركة الجنازة، مشيرا الى أن إغلاق المطارات حال دون تحقيق ذلك رغم الجهود التي بُذلت من الرئاسة والأشقاء في المملكة العربية السعودية لإعانتهم على الوصول والمشاركة وحرصهم على ذلك.

 

البركاني جدد العهد للشهيد الحمادي بأن يظل متابعاً لقضيته التي قال بأنها قضية الجميع وأن يفتش عن معرفة خيوط الجريمة أينما وكيفما كانت، وأن القيادة السياسية ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي قد وعدت بأن تعطي لمتابعة الجريمة والوصول إلى الحقيقة كل ما بوسعها، وأنها حريصة كل الحرص على الوصول إلى كامل الحقيقة.

 

‏رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك غرد في "تويتر" بالقول ”تشييع جثمان الشهيد البطل عدنان الحمادي، حارس شرف الجندية والسلاح والقائد الفذ الشجاع في لحظات القنوط. ستبقى روحه خالدة في ذاكرة اليمن وشعبها. وداعا إلى خير مثوى".

 

مستشار رئيس الجمهورية، وزير الخارجية الأسبق عبدالملك المخلافي غرد قائلاً ”ملح الأرض يعود إلى الأرض ، ما نفع الناس سيمكث في الأرض شهيداً وشاهداً، وسيبقى الزبد طافياً على السطح ولكن إلى حين وسيذهب جفاء طال الزمن أو قصر،".

 

مضيفا بالقول : رحمك الله يا عدنان أيها البطل والشهيد والشاهد، رحمك الله وأسكنك فسيح جناته فقد قدمت لشعبك ما سيجعلك خالدًا في وجدان الشعب وضميره الجمعي إلى الأبد، لن ينساك وسيستمد من سيرتك ما يلهم الأجيال جيلا بعد جيل".

 

المهندس رشاد الأكحلي وكيل محافظة تعز قال بأن  "وداع القائد الشهيد عدنان الحمادي كان يوماً مفجراً للحزن باعثاً للألم ، شعور طاغي بالمرارة وغصة لا تطاق " ، حسب قوله.

 

مضيفا في كلمة مقتضبه القاها خلال التشييع : لم تكن تلك احاسيس مخادعة ، فقد كان وداعاً استثنائياً مهيباً مبهراً، استحقه قائداً استثنائي أصطفاه الناس رمزاً لكرامتهم .

 

وقال الوكيل الأكحلي بان الشهيد الحمادي لاقى ربه مظلوما في اغتيال غادر ودنيء ، مجددا التأكيد بأن القتلة لن يفلتوا من العقاب.

 

الاكحلي اعتبر مشهد الامواج البشرية التي تدافعت للمشاركة في وداع القائد عدنان الحمادي ، تعبيرا منها عن حبها له وعن فداحة الخسارة التي مني بها الوطن بفقدانه ،وتعكس حجم الم الناس وحزنهم عليه.

  

مشيرا الى ان الشهيد اكتسب حب ووفاء الناس من خلال مواقفه البطولية وسلوكه النبيل ، قد تمثل العسكرية سلوكا والتزام واخلاق فكان نموذجا رائعا عكست صورة القائد في اذهان الناس وبها احتل مكانة في قلوبهم وتجذرت علاقته بهم.

 

وأضاف : لم يكن الشهيد يوما من الأيام قرويا او مناطقيا او حزبيا  كان بحكم مهنيته العسكرية منتميا للوطن ومضحيا في سبيلة ومدافعا عنه ، فكان الطلقة الاولى في مواجهة الانقلابيين وكان مؤسسا للواء 35 نواة الجيش الوطني.

 

الدكتورة ألفت الدبعي وفي منشور طويل على صفحتها بالفيس بوك في رثاء الحمادي قال فيها بأن الشهيد " كان حريصا على لملمة الصفوف في وفاء نادر لقيمة العمل المقاوم، وأنه ظلم كثيرا من رفقاء السلاح ومن القادة العسكريين من زملائه".

 

مضيفة : لم يكن عدنان الحمادي منتميا لأي حزب سياسي ولم يكن ولاؤه لأحد، بل كان مستقلا في كل مواقفه وآرائه ، ورغم كل الظلم الذي طال عدنان الحمادي بسبب صراعاته مع رفقاء السلاح، إلا أنه لم يكن فاجرا في نقده.

 

مؤكدة بأن الشهيد كان يركز على نقاط الخلاف ويفندها ويركز في جذرها وأسبابها والتي كانت تتركز في عدم وجود قيادة حريصة على وجود نية لتأسيس جيش وطني حقيقي بعيداً عن الاستحواذ ووفق معايير علمية في التأسيس.

 

لافتة الى أن الحمادي كان يركز على توحيد صفوف مكونات الجيش الوطني عبر إصلاح الاختلالات الموجودة في بنيته وبما يوحد صفوف المقاومة ويؤهل الجيش للتحرك بخطة واحدة تعمل على تحرير تعز.

 

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس