(الإخوانيان) الحاضري واليوسفي .. رجلا العجوز علي محسن لمهمة افساد الجسد القضائي وملشنته

السبت 21 مارس 2020 - الساعة 10:13 مساءً [ 120 زيارة]
المصدر : كتب عادل البرطي


إن لم يكن العدل أساس الحكم إذا، فاقرأ على وطنك السلام، ذلك أن مؤسسة القضاء هي الضامن الأوحد والأكيد لقيام الدولة، والحد من الانفلات في شتى مجالات الحياة، لأنها الواقي من إفساد الحياة الإدارية والمالية والحادة من الفساد في مكامن الدولة والحياة العامة، كما انها الفيصل في تقنين التعامل وإعادة الحقوق إلى أهلها، فإن انفرطت منظومة العدل فتهيأ للعيش في غابة يحكمها اللص وقواته...

 

قمنا بثورة وسالت دماؤنا لنصحح مسار الحياة في اليمن بكل مجالاتها ومنها اختلال طرأ على مؤسسة القضاء فيما سبق ولم نكن لنعي أن هذه المؤسسة ستصبح يومنا هذا فيدا ومرتعا للفاسدين فيها وحصنا منيعا ضد محاسبة من نهبوا العباد والبلاد وسوطا سليطا على ظهور من جعلوا الوطن قبلتهم وعشقهم الأبدي..

 

لم يعتر هذه المؤسسة إخلال ما، بل إن السوس نخر في مفاصلها لتصبح أداة في يد حفنة من رهط الإخوان واياديَ لجنرال تلطخت بالفساد تحارب الوطن والوطنيين في كل محفل مستخدمين القضاء لعقاب من لم يهن ولم يحن رأسه امام تيارهم المليشاوي الارهابي تماما كما فعل مرسي مع القضاء بمصر إلا أن عراقة المؤسسة القضائية المصرية منعته من إتمام مشروع الاخونة في قضاء مصر المشهود له عالميا بينما إلى الآن وكما يبدو نجح العجوز حرم السفير وإخوان اليمن في السيطرة على هذه المؤسسة واخضاعها لرغباتهم ونزواتهم الشيطانية..

 

الحاضري وهزاع اليوسفي خير مثال على ذلك، واللذان يمثلان بعضا من أوجه الفساد في هذه المؤسسة السيادية، وهي مؤسسة القضاء..

 

فبينما تسيد الحاضري منصبا مغتصَبا كمدعٍ عام عسكري دون أن يمتلك أي مؤهلات تجعله في هذا المنصب المهم، ناهيك عن أنه أحد المجرمين المفروض أن يحقق معهم ويزج بهم بالسجن بتهمة الخيانة العظمى بُعيد اتهامه وعلى الملأ في برنامج تلفزيوني رئيس الجمهورية بالخيانة، كما أنه يقود مؤامرة دنيئة للتخلص من رموز الجيش الوطني بتركيب قضايا ثبت عدم مصداقيتها وذلك للانتقام من ألوية وقادة وطنيين وذنبهم الأوحد أنهم لم يركعوا لتيار الإخوان المسلمين والادلة كثيرة وغير محصورة..

 

المؤكد أن ما يقوم به الحاضري، مغتصب منصب المدعي العام العسكري، يصب في مصلحة المليشيا الحوثية والإخوانية على حد سواء، كون التخلص من ألوية وطنية كاللواء 35 والقوات المشتركة هو مكسب للمليشاويين الحالمين بلا الدولة ولا القانون..

 

وفي نفس المنقلب هناك القاضي والوجه الأكثر قتامة للجنرال العجوز وهو القاضي هزاع عبدالله اليوسفي أمين عام مجلس القضاء الأعلى الذي تقلد أيضا هذا المنصب ليس عن كفاءة ونزاهة بل عن طريق الحزب والتيار وضغط علي محسن لكي يكون مع منظومة كونها بنفسه في السلك القضائي معول هدم للعدل والعدالة وحصنا ضد تقديم الفسدة والمجرمين للعدالة، وقد استخدم منصبه في تعطيل الكثير من القضايا وخصوصا قضايا الفساد وباوامر صريحة من حرم السفير مباشرة بل والافظع من هذا تدخله السافر في قضايا المواطنين وعرقلة القضايا لهم ومن هذه القضايا الأمر والضغط بالافراج عن أحد قتلة أبناء الصنه معافر عمدا وعدوانا ولأن أسرة القتيل لا تملك من الأمر شيئا فقد اضطرت بعد الإفراج عن القاتل ومعرفة من يقف وراءه إلى قبول صلح بدية غير عمدية، ولا حول ولا قوة إلا بالله..

 

هذه القضية هي غيث من فيض يقوم به أمين عام مجلس القضاء الأعلى.. الغريب في الأمر أن تعامله مع القضاة حتى تعامل حزبي مقيت، وإن كان ما يقوم به ضد الشرعية والنظام والقانون فهذا لا يهمه طالما وهو يرضي الحزب والجماعة وولي النعمة...

 

فضيحة أن يقوم هزاع (الإخواني) بمعارضة تعيين قاض لمحكمة خدير وسامع والصلو من قبل الشرعية، بينما يقوم بصرف رواتب قضاة يناوئون الشرعية ويكنون لها العداء كالقاضي عادل يحيى الشريف رئيس نفس المحكمة المعين من المليشا الحوثية مع الحوافز إرضاء للمليشيا وإرضاء لخال القاضي المذكور وهو القاضي مرشد الجماعي العضو النشط في جماعة الإخوان المسلمين..

 

لم يقف هزاع (الإخواني) عند هذا الحد، بل استمر بصرف رواتب وكيل نيابة خدير المعين من المليشيا يونس الشرعبي، في حين يتجاهل أن الشرعية قد عينت القاضي عبدالعزيز الحمادي وكيلا لنفس النيابة، وهي نيابة خدير والصلو وسامع، والمشهود له نزاهة وخلقا وعملا، كما انه من أوائل من التزم بالعمل مع الشرعية، متجاوبا مع نداء الوطن والعدالة التي جعلها قبلته ويقينه..

 

مما يجعل القلب ينفطر كمدا ان التنسيق بين كلا المليشاويين أعداء الجمهورية والدولة المدنية يصل إلى هذه الحدود وأمام مرأى ومسمع من الشرعية ورجالها ورئيسها النائم وتحت وسادته تعويذة محبة لتنظيم ولف الإرهاب معتقدا وممارسة..

 

هزاع الإخواني ينسق لدخول المتحوثين إلى مناطق الشرعية ذهابا وإيابا، مستغلا نفوذه وتنظيمه ومعاريفه ومقربيه في بني يوسف وسامع لهذا الغرض، ولا نعلم الهدف من ذلك، وهو ما يعد جريمة يجب أن يحقق فيها ويجب أن تأتي الأسئلة من كل حدب وصوب!!

 

لماذا تسمح الشرعية لتغلغل مثل هذا العوار في جسد أهم مؤسسة فيها، وهي مؤسسة القضاء؟؟

 

كيف يسمح بممارسة الحزبية والتملشن في جسد القضاء اليمني الذي يجب أن يبقى منزها من أي انحياز؟؟

 

ماذا يريد حرم السفير وتنظيم الإخوان من سلك القضاء بعد غرس بؤر فسادهم فيه؟؟

 

ما سر التناغم والتنسيق بين المليشاويين في كلا الطرفين، وهل هو الانقلاب الفعلي بتنسيق قطر وإيران على شرعية هادي؟؟

 

والسؤال الأهم.. أين نحن كيمنيين مع الشرعية من هذا الإجرام الذي ينخر في جسد القضاء والدولة؟؟


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس