المعمري .. من محافظ للإخوان الى مسعر لحروبهم في تعز

السبت 04 ابريل 2020 - الساعة 11:35 مساءً [ 231 زيارة]
المصدر : خاص


أثارت تصريحات محافظ تعز الأسبق علي المعمري الجدل والاستنكار في الأوساط السياسية والمجتمعية وما تضمنته من خطاب وصف بالعنصري والمناطقي.

 

المعمري وفي مقال مطول نشره على صحفته على "الفيس بوك" هاجم فيه بشدة تواجد القوات التي يقودها طارق عفاش في مديريات الساحل الغربي التابعة لتعز.

 

حيث انتقد المعمري تواجد المقاتلين التابعين لطارق من أبناء المحافظات الشمالية مع اسرهم في هذه المديريات واعتبر ذلك "عملية توطين لتغيير ديمغرافي، بهدف السيطرة الدائمة على تلك المناطق الحيوية من تعز".

 

مضيفا : يجري ايضا سلوك مشابه في مناطق الحجرية منذ اكثر من سنة وتزايد مؤخرا بشكل ملحوظ حيث يتم استئجار منازل وشراء اراضي ودفع مبالغ طائلة بالعملات الأجنبية والبناء عليها لمصلحة افراد من قوات الساحل الغربي".

 

المعمري اعتبر ذلك مشابها "للسياسات التي اعتمدها الائمة سابقا في كثير مناطق تحولت الى مناطق فيد وتوطين للعكفة، لعبت دورا في مساندة الأئمة وإخضاع هذه المناطق لسلطتهم وقد لعبت هذه البؤر دورا في مساندة الانقلاب الأخير ضد الشرعية".

 

المعمري في مقاله زعم وجود "استقطابات لأفراد في الجيش والتجنيد لبعض أبناء مناطق الحجرية وتوزيع الأسلحة والأموال تمهيدا لحرب وصراع دامي في تعز بمزاعم الانتقام للشهيد عدنان الحمادي".

 

حديث المعمري اثار استنكار واستهجان واسع بين السياسيين والنشطاء اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي الذي اعتبروه تحريضا مناطقيا ولغة عنصرية تسيئ الى تعز.

 

وكان لافتا الاحتفاء الملحوظ الذي حظيت به تصريحات المعمري من قبل وسائل إعلام الاخوان المحلية والعربية ، والتي افردت لها تغطية اخبارية واسعة بالإضافة الى البرامج التحليلية.

 

هذا الاحتفاء اعتبره مراقبون بأن التصريحات المعمري لم تكن شخصية بل بتوجه من قبل التنظيم الاخوان الدولي، وما يخطط له فرعه في اليمن ضد تعز وتفجير الصراع فيها.

 

لافتين الى تاريخ المعمري الذي ظل محافظا لتعز لأكثر من عامين لم يتواجد فيها لأيام ، وترك فيها إدارة المحافظة لقيادات الاخوان وهي الفترة التي شهدت قمة العبث الإداري بالتعيينات والعبث العسكري في بناء ألوية محور تعز.

 

مخططات قديمة يتم محاولة احياءها من جديد – بحسب المراقبين –على لسان المعمري والتي حاول ويحاول إخوان تعز تنفيذها على مراحل بهدف احكام قبضتهم على المحافظة وتحويلها الى مرتكز ضد خصومهم سواء في الجنوب أو في الساحل الغربي.

 

هدف لا يقف امام اكتماله – بعد السيطرة على المدينة واغلب التشكيلات العسكرية والأمنية - سوى بسط السيطرة على مناطق الحجرية والتي اعاقها تواجد اللواء 35 مدرع فيها.

 

لذا بدا واضحا في ربط المعمري في مزاعمه بين الحجرية واللواء 35 ، حيث ربط مزاعمه بنشر الأسلحة والأموال في الحجرية وبين قضية اغتيال الشهيد عدنان الحمادي قائد اللواء 35.

 

هذا الربط اعتبره مراقبون إشارة واضحة الى ما تقوم به جماعة الاخوان على الأرض في مناطق الحجرية مؤخرا من عملية نشر لمليشياتها المدربة حديثا في معسكر يفرس الذي أسسه القيادي الاخواني /حمود سعيد المخلافي وبتمويل قطري ، والتي تكثفت عقب اغتيال الحمادي.

 

لذا فكان من الضرورة إيجاد غطاء إعلامي لهذه التحركات الاخوانية بمزاعم الخطر القادم من الساحل الغربي الى الحجرية ، وربطه بجريمة اغتيال الحمادي ، التي اكد مقال المعمري تورط الاخوان فيها بشكل غير مباشر.

 

تأكيد جاء بمطالبة المعمري بسرعة تعيين قائد جديد للواء خلفا للحمادي تحت مبرر مواجهة هذا الخطر ، رغم عدم الكشف عن حقائق وتفاصيل جريمة الاغتيال ، وهو ما يشير الى الضغوط التي تمارسها الجماعة على الرئيس هادي لسرعة تنفيذ هذا الطلب.

 

المراقبون حذروا من خطورة صمت القوى السياسية والاجتماعية في تعز على هذه المخططات ، وعلى الترويج لها عبر خطاب مناطقي وعنصري يسيء الى أبناء تعز المنتشرين على عموم الخارطة الوطنية.

 

مشددين على ضرورة منع استخدام تعز كورقة ابتزاز بيد جماعة الاخوان وحرف بوصلة معركة تعز من مواجهة مليشيات الحوثي الى الجنوب والساحل الغربي ، وكارثية هذا التوجه على مستقبل المحافظة وابناءها.

 

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس