المؤتمر .. محاولات الوقوف في وجه مشاريع التفتيت الحوثية والإخوانية

الجمعه 10 ابريل 2020 - الساعة 11:33 مساءً
المصدر : خاص


اعادت حادثة قرار فصل قيادات حزبية بارزة في حزب المؤتمر من قبل " مؤتمري صنعاء" تسليط الضوء على احتدام الصراع داخل الحزب والتشظي الذي يعانيه منذ مقتل مؤسسه صالح على يد الحوثيين.

 

ردود الأفعال من القيادات المشمولة بالقرار حملت في طياتها اقرارا ممزوجا بالأسى على الشتات والتمزق الذي يعاني منه حزب المؤتمر الذي يفاخر قياداته وأفراده بأنه ذو الشعبية العريضة.

 

وشكلت حادثة مقتل مؤسسه صالح على يد الحوثيين في نوفمبر من عام 2017م علامة فارقة في تأريخ الحزب ، ومثلت البداية الرسمية للتشظي الى تيارات وأجنحة.

 

ومع الزمن بات واضحا تشكل هذه التيارات والاجنحة في ثلاثة كتل رئيسية تبعا للموقف السياسي للقيادات البارزة للمؤتمر ، كان أولها التيار الذي ظل محافظا على علاقته مع الحوثيين واختار بقاء العيش تحت سطلتها في صنعاء ومناطق سيطرتها وابرزهم صادق امين أبو رأس الذي ترأس الاجتماع مؤخرا في صنعاء واصدر قرار الفصل بحق 32 قياديا مؤتمرين من الموالين للشرعية ، بالإضافة الى يحيى الراعي رئيس مجلس "نواب صنعاء".

 

التيار الثاني والذي تشكل مسبقا وقبل حادثة مقتل عفاش ، تجسد في القيادات المؤتمرية المؤيدة لشرعية هادي والموالية او المقربة من الاخوان داخل الشرعية وابرزهم احمد عبيد بن دغر ورشاد العليمي ، مع عدد من القيادات في المناطق المحررة.

 

اما التيار الثالث يمكن وصفه بجناح " طارق عفاش " ، وهي القيادات التي غادرت مربع التحالف مع الحوثي بعد مقتل صالح واعلن العداء له لكن دون الاصطفاف مع الشرعية والقيادات المؤتمرية المحيطة بها.

 

ورغم هذه الصورة السوداوية عن واقع الحزب ، لم يمنع من بقاء قيادات مؤتمرية خارج هذا التصنيف وحاولت بشكل حثيث ان تعمل على لملمة شتات الحزب وتجميع وحدته قدر الإمكان.

 

وعلى رأس هذه القيادات رئيس مجلس النواب سلطان البركاني والقيادي حمود الصوفي محافظ تعز الأسبق ، الذين قادوا محاولات حثيثة لجمع شمل قيادات المؤتمر وبذات من الجناح الثاني والثالث ، وحتى الأول رغم الموافق العدائية التي أصدرتها قيادات هذا التيار من صنعاء وآخرها قرار الفصل بحق قيادات المؤتمر والذي كان البركاني على رأسهم.

 

جهود كان لها ترقب في الشارع السياسي ودعوات بالنجاح لما تمثله عودته كيان بحجم المؤتمر من توازن في المعادلة السياسية في اليمن ، لكنها اصطدمت بعراقيل ضخمة من قطبي الاستحواذ على هذه المعادلة وهما جماعتي الحوثي والاخوان ، اكبر الخاسرين من كهذا عودة.

 

سعي جماعة الحوثي لإفشال أي جهد لتوحيد المؤتمر برز واضحا من خلال التصعيد الذي تمارسه القيادات المؤتمرية في صنعاء والذي اشرنا اليه وتمثل أخرها بقرار الفصل.

 

في حين ظل الدور الإخوان المعرقل لهذه الجهود خفيا عبر قيادات مؤتمرية من التيار الثاني تيار ( الشرعية ) والذي تحول شيئا فشيئا تيار إخواني يعمل على خدمة الجماعة وتنفيذ رغباتها بتعميق الشرخ بين قيادات المؤتمر.

 

وبحسب مصادر خاصة فقد ترأس رشاد العليمي هذا الدور خلال السنوات الماضية ، وبات اشبه بقفاز إخواني للعبث في صفوف قيادات المؤتمر ، أمله منه بتحقيق حلمه بالظفر بمنصب رئيس الوزراء ، عبر شراء رضا الإخوان عنه.

 

هذا الدور لعبه العليمي من خلال التأثير على هذه القيادات ودفعها للعمل لصالح أهداف جماعة الاخوان ترغيبا وترهيبا او بإقناعها بعدم الاعتراض على ما تمارسه هذه الجماعة ، وتجسد هذا الدور بشكل واضح في تعز.

 

حيث لعب العليمي دورا خفيا في التخلص من خصوم الاخوان في تعز – بحسب المصادر – بالتأثير على قيادة الشرعية وإبراز ذلك على أنها خيار المؤتمر وليس الاخوان فقط ، واصبح اللاعب المؤثر في المشهد وبوابة للتعيين  والإقالة لمناصب الدولة هناك.

 

وأكدت المصادر بأن العليمي لعب الدور الحاسم في إقالة محافظ تعز السابق أمين محمود والذي مثل اشد خصوم الاخوان في مواجهة عبثهم في المحافظة ، ومثل قرار إقالته نكسة مدوية في مسار مواجهة الفساد والعبث الذي استفحل بمؤسسات الدولة بتعز.

 

كما قادت العليمي حملة ضغوطات رهيبة على الرئيس هادي لإقناعه بإقالة الشهيد / عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع ، الذي مثل أكبر عائق امام مخططات الاخوان لنشر الفوضى والعبث في تعز.

 

 نموذج العليمي في تعز لم يكن الوحيد ، للقائد المؤتمري المنفذ لمخططات الاخوان والعائق امام محاولات توحيد الحزب ، بل يشاركه فيه العشرات من القيادات كبن دغر والميسري وغيرهم ، والتي تجعل من نجاح هذه المحاولات معركة صعبة ام تكن مستحيلة.

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس