بعد فشل الإطاحة بمعين ... "كورونا" شماعة الاخوان للإطاحة بالبحسني ودفن اتفاق الرياض

السبت 11 ابريل 2020 - الساعة 10:40 مساءً [ 244 زيارة]
المصدر : خاص


كشفت مصادر خاصة لـ"الرصيف برس" عن حملة ضغوطات تمارسها جماعة الاخوان المسلمين على الرئيس هادي لإقالة محافظ حضرموت اللواء / فرج البحسني مستغلة ظهور أول حالة " كورونا" في اليمن بالمحافظة.

 

وقالت المصادر بأن هذه الضغوط تمارس إيضا لإصدار عدد من القرارات تشمل تغيير عدد من الوزراء ومحافظي عدن وحضرموت ومدير أمن عدن ، الا أنها تضغط بشكل مكثف لاستغلال ظهور حالة كورونا للتخلص من البحسني.

 

وأشارت المصادر الى الحملة التي شنها نشطاء الاخوان على مواقع التواصل الاجتماعي ضد السلطة المحلية بحضرموت والمحافظ شخصيا ، والتي روجت بأن الحالة المصابة قدمت من الامارات عبر ميناء الشحر.

 

موضحة بأن الإطاحة بالرجل يمثل هدفا لجماعة الاخوان منذ فترة طويلة ضمن قائمة من القيادات بالشرعية التي تسعى الجماعة للإطاحة بها بسبب ولاءها وخدمتها لأهدافها الخاصة.

 

مؤكدا بأن البحسني وضع كهدف ثاني للجماعة بعد نجاحها في الإطاحة بمحافظة المهرة راجح باكريت أواخر فبراير الماضي ، رغم كونهم من اشد المخلصين للشرعية والموالين لهادي وغير محسوبان على المجلس الانتقالي .

 

المصادر اشارت الى أن هذه الخطوات تأتي في سياق الانقلاب الذي تمارسه الجماعة ضد اتفاق الرياض الموقع في الخامس من نوفمبر العام الماضي وافشال تحقيق على الأرض ، والذي يعني بإعادة ترتيب الأوضاع العسكرية والأمنية والإدارية في المحافظات الجنوبية.

 

حيث ينص الاتفاق على تعيين محافظين ومدراء أمن جدد للمحافظات الجنوبية بالتشاور ، مع إعادة تشكيل الحكومة بما يضمن شراكة للمجلس الانتقالي الجنوبي ، وهو ما سيعني القضاء على نفوذ الجماعة في المحافظات الجنوبية وتقليص دورهم.

 

ولفتت المصادر الى الحملة التي يواجهها رئيس الوزراء معين عبدالملك خلال الفترة الماضية والهجوم عليه من عدد من وزراء الحكومة والمحسوبون على الاخوان ،تجلت بتقديم البعض لاستقالته وتحميله المسئولية،  كما قدم 12 وزير رسالة مشتركة الى الرئيس تحمل اتهامات للرجل برغم اخفاقاتهم وتقصيرهم في اداء حقائبهم الوزارية التي اعتلوها قبل وصوله.

 

المصادر اشارت الى المأزق الذي تعاني منه جماعة الاخوان للتخلص من رئيس الوزراء ، ومخاطر اقالته او الضغط لتقديم استقالة لكونها تعيين إعادة تشكيل للحكومة وتطبيق اتفاق الرياض ، وهو ما تحاول العمل على افشاله.

 

لذا لجأت الى تكثيف الضغوط على الرجل بهدف إخضاعه لرغباتها وفرض شروطها عليه ، عبر تحريك الوزراء المحسوبين عليها بالتزامن مع الحملات الإعلامية من نشطائها ومطابخها لإضعافه دون جدوى بسبب التأييد الكامل للرجل من قبل القيادة السعودية.

 

وما ضاعف من هذا الفشل – بحسب المصادر – الانباء شبة المؤكدة عن نية الجانب السعودي الدفع نحو تطبيق اتفاق الرياض وإعادة تشكيل الحكومة برئاسة معين عبدالملك ، وهو ما دفع بجماعة الاخوان وضع خيارات بديلة لمعين في حالة إصرار الجانب السعودي على تنفيذ ذلك.

 

وكشفت المصادر بأن جماعة الإخوان تحاول طرح اسم القيادي المؤتمري رشاد العليمي بديلا لمعين عبدالملك ، واستغلاله علاقته القوية بالمسئولين السعوديين والدفع به رئيس للحكومة التي من المفترض تشكيلها بموجب اتفاق الرياض.

 

مؤكدة بأن هذا الطرح يلقى رفضا من الجانب السعودي بسبب الموقف الرافض للعليمي من جانب الجنوبيين ، حيث شغل العليمي منصب وزير الداخلية ما بين عامي 2006و2008 وهي الفترة التي شهدت نشوء الحراك الجنوبي والقمع الشديد الذي لاقاه أنصاره من الأجهزة الأمنية.

 

كما يلاقي اسم العليمي معارضة واسعة من قطاع عريض من القيادات المؤتمرية التي ترى في أن الرجل بات "إخوانيا" اكثر من كونه مؤتمريا ، وعمل على تنفيذ اهداف الجماعة وخاصة في محافظة تعز.

 

هذه الضغوطات السياسية تتوازي مع بقاء خيار التصعيد العسكري في المحافظات الجنوبية قائما ، من خلال تواصل التحشيد والاستعدادات لقوات الجيش الخاضعة لسيطرة الاخوان في شقرة بأبين والتهديد من وقت لآخر باقتحام عدن.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس