تعز بين مطرقة تهديد كورونا وسندان عشوائية لجنة الطوارئ

الاثنين 13 ابريل 2020 - الساعة 06:36 مساءً [ 146 زيارة]
المصدر : الرصيف - خاص


 

في اجتماع لجنة الطوارئ مع محافظ تعز نبيل شمسان تحدث رئيس اللجنة عبدالقوي المخلافي أن لجنته تعاني جملة من العراقيل أهمها شحة الامكانات وانعدام أبسط المقومات الصحية وغيرها من الاحتياجات الضرورية والوقائية التي ينبغي توفيرها لتسيير الأعمال وتنفيذ المهام، وفقا لما ذكرته إدارة الإعلام التابعة لديوان عام المحافظة.

 

حديث المخلافي عن هذه العراقيل قادنا لاستعراض الاجراءات التي قامت اللجنة بتنفيذها، بالإضافة إلى الاجراءات التي تنوي القيام بها خلال الايام القادمة، وكذا الاستعدادات التي قامت بتجهيزها للتعامل مع أي حالة اشتباه أو إصابة بالفيروس لو قدر الله. 

 

لقد اكتفت لجنة الطوارئ حتى الآن بعقد اجتماعات مكتبية بشكل شبه يومي، وتنوعت هذه الاجتماعات بين اجتماع اللجنة نفسها، واجتماعها مع محافظ المحافظة أو مع اللجنة الوزارية، أو مع أطراف أخرى مثل مدراء عموم وأمن المديريات، وخطباء المساجد، والغرفة التجارية وممثلي القطاع التجاري.

 

كثرة الاجتماعات لم تنعكس على الميدان هذا ما يؤكد أن الغرض من هذه الاجتماعات هو الترويج الاعلامي لا أكثر، وهو مؤشر على فشل اللجنة التي تبحث عن المزيد من الدعم، حيث يسيل لعابها كلما سمعت عن مخصص مالي مقر من الحكومة او دعم دول التحالف العربي لمواجهة وباء كورونا أو عن دعم مالي مقدم من منظمات دولية لنفس الغرض. 

 

اكتفت اللجنة ببعض الاجراءات الصورية فقط مثل إقرار اغلاق أسواق القات، والذي تم ليوم واحد فقط وبطريقة سمجة، حيث تم السماح لبائعي القات التجمع حول الاسواق نفسه، كما سمح لهم بالعبور من نقاط استلام الضرائب، بالدخول إلى المدينة ليتم منعهم من بيع القات بعد أن دفعوا الضريبة المالية للسلطة المحلية. 

 

القرار الذي تم تطبيقه ليوم واحد بهدف الاستغلال الاعلامي كان قرارا سمجا من وجهة نظر الشارع الذي يرى أنه لا جدوى من إغلاق أسواق القات دون تنظيم عملية بيعه بالمدينة وكذا  إغلاق اماكن التجمعات الأخرى مثل الأسواق العامة والحافلات والمساجد وغيرها. 

 

قرار الإغلاق لاسواق القات وبشكل العشوائي انعكس في سلوكيات أفراد اللجنة الأمنية التي ترافق رئيس لجنة الطوارئ والموكب الضخم الذي يرافقه بالاعتداء على بائعي القات ونهبهم، بالإضافة أن اللجنة أنفسها لم تلتزم باجراءات الوقاية من الفيروس من خلال تكدسهم على الأطقم العسكرية، وعملهم بشكل عشوائي لتطبيق قرار تحول إلى مثار للسخرية بسبب آليات تنفيذه. 

 

قضية مواجهة فيروس كورونا تحول إلى مناسبة لدى لجنة الطوارئ لتسجيل حضور اعلامي لافت، والاستيلاء على المستحقات المالية الأولية المخصصة من المحافظة والتي تقدر ب 20 مليون كمبلغ عاجل لمواجهة الفيروس قبل دخوله المحافظة ، يظهر عدم المسؤولية بتزاحم أعضاء اللجنة أمام كاميرات الاعلاميين، ما يؤكد أن أعضاء اللجنة أنفسهم يفتقدون للثقافة التوعوية اللازمة للوقاية من انتشار الفيروس.

 

وكانت مجموعة شركات هائل سعيد أنعم قد سارعت إلى الوقوف بجانب الشعب اليمني ككل في مواجهة جائحة كورونا، حيث أعلنت عن استعدادها لتوفير جميع أجهزة الفحص والمحاليل الخاصة بفيروس كورونا، وكذا جميع المستلزمات الطبية من أجهزة تنفس وغيرها وتوفير المواد الغذائية وتسهيل وصولها إلى جميع المناطق اليمنية، كما طلبت من لجنة الطوارئ بتعز تقديم قائمة باحتياجاتها من الأجهزة والمستلزمات لتوفيرها، غير أن لجنة الطوارئ طلبت دعما ماليا، وهي من ستقوم نتوفير الاحتياجات وهو ما يكشف عن نواياها بالتعامل مع أزمة الوباء كفرصة للاسترزاق والكسب على حساب حياة الناس.

 

عدد من اجراءات التي أقرتها اللجنة تحولت إلى مواد للسخرية لدى ناشطي التواصل الاجتماعي، ومن ضمن هذه الاجراءات تنظيم دورة توعوية للمبادرات الشبابية حول فيروس كورونا وطرق مكافحته، والتي نظمها مكتب الشباب والرياضة بالمحافطة، بمشاركة  150 شابا من سبعة مراكز تدريبية تضم أكثر من ألف متطوع ومتطوعة من 75 مبادرة شبابية تستهدف مديريات المدينة والريف وستستمر لمدة أسبوع.

 

الدورة التي سارع رئيس لجنة الطوارئ لمواجهة فيروس كورونا لافتتاحها تحولت إلى كرنفال جماهيري بغرض توعية الناس من مخاطر التجمعات!!، كما أن ظهور قيادات من اللجنة في المنصة يعطي صورة كاملة عن المشهد العام لعمل اللجنة ومقاصدها . 

 

غير أن المشهد المضحك حد الألم هو ظهور وكيل أول محافظت تعز ورئيس لجنة الطوارئ عبدالقوي المخلافي برفقة عدد من المسؤولين والاعلاميين أمام سرير حديدي بدون لحاف، خلال زيارته لما قيل أنه المقر المخصص للحجر الطبي الذي تم تجهيزه، والمبالغ التي تنفق للإعلام والفريق الأمني المصاحب للوكيل أول رئيس لجنة الطوارئ  وهو مؤشر كافٍ عن حجم الفساد الذي تمارسه اللجنة والتي باتت تتهدد أبناء تعز أكثر من تهديد وباء كورونا نفسه.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس