لقاء تضامني مع البروفيسور أنعم بتعز يتهم المحافظ بالتعدي على صلاحيات الرئيس ويطالب بإقالته

الجمعه 17 ابريل 2020 - الساعة 08:33 مساءً [ 263 زيارة]
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

أقيم في تعز اليوم لقاء تضامني مع البروفيسور أحمد أنعم بعد استبعاده من رئاسة هيئة مستشفى الثورة العام بتعز بقرار غير قانوني أصدره المحافظ نبيل شمسان. 

 

المشاركون في اللقاء ومعظمهم حقوقيون واعلاميون بعثوا رسالة إلى رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي عبروا فيها عن استنكارهم لقرار محافظ تعز، نبيل شمسان، بتكليف بديل للبروفيسور أحمد أنعم، رئيس هيئة مستشفى الثورة، مع أنها هيئة مستقلة تابعة لرئاسة الجمهورية، ولا تخضع لسلطة المحافظ.

واعتبر المشاركون في رسالتهم الى رئيس الجمهورية أن قرار محافظ تعز باستبعاد الدكتور أحمد أنعم من موقعه كرئيس لهيئة مستشفى الثورة الذي عين فيه بقرار جمهوري، يعد تعدياً صارخاً على صلاحيات رئيس للجمهورية، وتعارضاً واضحاً مع قرار التعيين الرئاسي الصادر قبل عدة سنوات، "والذي رمى به محافظ المحافظة عرض الحائط دون أدنى اكتراث" حد تعبير البيان. 

 

واعتبرت الرسالة أن الأسوأ هو في أن محافظ تعز "الذي تنصل من مسؤوليته في إنصاف البروفيسور أحمد أنعم، وكوادر هيئة مستشفى الثورة، الذين تعرضوا منذ بداية الحرب لعشرات الاعتداءات المسلحة، على الطاقم الطبي، وجرائم قتل وتصفية للجرحى، وتهجم واقتحامات واعتداءات جسدية ولفظية وحملات تشويه وتشهير وإساءة ممولة ومدفوعة"، والتي كان آخرها، حسب الرسالة "التهديدات الكثيرة للبروفيسور أحمد أنعم من قبل هذه العصابات التي تنتمي للجيش الوطني بكل أسف".

وأشارت الرسالة إلى طلب محافظ تعز نبيل شمسان من البروفيسور أنعم بأن يتجاهل تلك التهديدات، وأن يواصل دوامه في رئاسة الهيئة، متعهداً – أي المحافظ – بتوفير الحماية للبروفيسور أنعم، ومؤكداً بانه لن يمسه أحدٌ بسوء.

 

وأضافت الرسالة ان الجميع "تفاجأ في اليوم التالي بمقطع فيديو منتشر بكثافة على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر مجموعة من المسلحين وأصحاب السوابق والمطلوبين للعدالة، وهم يجرجرون البروفيسور أحمد أنعم، رئيس هيئة مستشفى الثورة، بشكل مخزٍ ومهين إلى خارج مكتبه، وسط طقوس صبيانية منحطة من هتافات مسيئة وتصفير وتصفيق وتشفٍ مخزٍ وجارح للضمير، ومهين للكرامة الإنسانية". 

وأضافت الرسالة بأن المسلحين اقتادوا البروفيسور أنعم وطردوه خارج المستشفى "تحت قوة وتهديد السلاح، وعلى مرأى ومسمع من السلطات الأمنية والعسكرية والمدنية بالمحافظة التي لم يرف لها جفن”.

 

وأشارت الرسالة إلى الجهود التي بذلها البروفيسور أنعم، ومعه العديد من المتعاطفين، من كوادر طبية، ونشطاء حقوقيون وإعلاميون، وسياسيون، للتواصل مع قيادة السلطة المحلية، ممثلة بمحافظ المحافظة، نبيل شمسان، لدفعه إلى ملاحقة المطلوبين أمنياً، وتسليمهم للقضاء، وتوفير الحماية اللازمة للمستشفى، ورد الاعتبار للبروفيسور أحمد أنعم، الذي أجرى مئات العمليات المجانية لجرحى الحرب من مدنيين وعسكريين، في ظل إمكانات معدومة تقريباً.

 

وأكدت الرسالة أن "المحافظ المذكور، ترك عمله في محافظة تعز، متجاهلاً كل النداءات، و"في الأوقات التي يتمكن البعض من مخاطبته وطرح تلك المطالبات عليه، كان يطلق التعهدات والوعود التخديرية بملاحقة تلك العصابات وتقديمها للمحاكمة، ورد الاعتبار لكادر هيئة مستشفى الثورة وعلى رأسهم رئيس الهيئة البروفيسور أحمد أنعم، وتوفير الحماية اللازمة للهيئة والدعم اللازم لعملها".

وقالت الرسالة انه وبدلاً من إنصاف البروفيسور أنعم الذي يشهد بمواقفه وجهوده وخدماته الطبية الاحترافية هيئة مستشفى الثورة وأقسامها المدمرة التي رممت وفتحت، و300 ألف مواطن استفادوا من خدمات الهيئة وطواقمها الطبية، "يصدر محافظكم في تعز نبيل شمسان، تكليفاً بإبعاد الدكتور أحمد أنعم عن رئاسة الهيئة، واستبداله بالدكتور عبد الرحيم السامعي كقائم بالأعمال" 

واستطرت الرسالة "ومع تقديرنا للدكتور السامعي، فإن هذا القرار قد شكل إقراراً رسمياً من السلطة الشرعية ممثلة بمحافظ تعز نبيل شمسان، بكل البلطجة التي مورست بحق المستشفى ورئيسها، وموافقة مختومة ومعمدة رسمياً، على أعمال العصابات والمليشيات الإجرامية وأرباب السوابق وانتهاكاتهم الجسيمة بحق هذا المرفق الحيوي الهام وكوادره".

 

المشاركون في اللقاء حملوا فخامة الرئيس، مسؤولية الهدم الممنهج، والدعم المفضوح، والتبني الرسمي الممهور بتوقيع وختم السلطة الشرعية وممثليها، لأعمال البلطجة والانتهاكات وتدمير مؤسسات الدولة والاعتداء على رجالات الدولة وموظفيها.

 معتبرين أن تلك الأعمال "تفوق في كارثيتها نيران المليشيات الانقلابية، واستهدافها للدولة اليمنية، كون التدمير الذي يمارس من قبل بعض مسؤولي الشرعية بحق مؤسسات الدولة اليمنية وتقويض استقلاليتها، والتخلي عن حمايتها، هو خيانة كاملة بكل المقاييس وخدمة واضحة جلية للمشروع الانقلابي الذي يستهدف شرعية الدولة وقوانينها وهيبتها وكرامة رجالاتها وموظفيها".

 

كما طالب المشاركون في اللقاء بإقالة محافظ محافظة تعز الحالي، نبيل شمسان، من منصبه، "ومحاسبته على كل التقصير والإهمال والتخلي والتنصل، والذي وصل إلى حد التواطؤ والتشجيع للعصابات والمليشيات المسلحة والبلاطجة، فضلاً عن هتكه للقوانين وتعديه على صلاحيات رئيس الجمهورية، وتدخله في صلاحيات هيئة مستقلة لا تتبع السلطة المحلية"، 

مشيرين الى أن الأكثر من ذلك، قد تمثل في "الإهانة الكبيرة التي وجهها ( المحافظ) لموظفي الدولة، من خلال قراره المستجيب لرغبات المليشيات والعصابات، وعدم توفيره الحماية والدعم للمرافق الحكومية، وهي انتهاكات وجنايات جسيمة، تستوجب إقالته ومحاسبته.

واعتبر المشاركون  ان تجاوز ذلك، يجعل الرئيس ورئيس الحكومة شركاء في هذه الجريمة الكبرى، والتي لن تسقط بالتقادم.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس