ضحايا سجون الاخوان السرية .. من الاختطاف الى جثة مرمية بثلاجة مشفى يُطْلَبُ من ذويها استلامها

الاثنين 20 ابريل 2020 - الساعة 09:36 مساءً [ 132 زيارة]
المصدر : خاص


 

ليست مليشيات الحوثي القمعية وحدها من تتفرد بالقبح المليشياوي ، في قمعها للمواطنين بمختلف انتماءاتهم ، وزجهم في سجونها الخاصة ، ليخرجوا إن قدر لهم ذلك ، إما مشلولين ، أو معاقين ، أو أجساد تنتظر لتكون في عداد الموتى ، أو جثث هامدة .

 

ففي تعز بالتحديد جماعة صنوان لجرائم جماعة الحوثي وهي جماعة " الإخوان " لا تقل سوء في ممارستها عن ما تقوم به مليشيات القبح الحوثية في مناطق سيطرتها ، والتي عمدت منذ سنوات لإنشاء سجون سرية لها خاصة في تعز  لتقمع من يخالفها ، سجنا ، او قتلا ، او تعذيبا.

 

ليكون مصير من يقع في ايديهم اجسادا تموت خلف سراديب القمع ومنهم على سبيل أمثال أيمن الوهباني17 عاما ، وأحمد سعيد رسام 17عام، ومجيب الراجحي 40 عاما التي تعد جثثهم ، أمثلة في اقل من نصف عام لارتكاب هذه الجرائم التي طفت على السطح  ودلائل واضحه لهذا العبث المجنون والقتل خارج القانون من جماعة الموت .

 

حيث كشف تقرير حديث عن الوضع في تعز صادر عن منظمة حق للدفاع عن الحقوق والحريات عن المئات من الضحايا قضوا بحوادث اغتيال او تحت التعذيب والاخفاء في سجون خاصة تديريها مليشيات الإخوان بتعز والألوية العسكرية الخاضعة لها ، وهي "اللواء 17مشاه،اللواء22ميكا، اللواء 170دفاع جوي,واللواء الخامس حماية رئاسية "بالإضافة الى قيادة المحور والأجهزة الأمنية.

 

اخر تلك الضحايا الطفل أحمد رسام الذي أُبلغت أسرته يوم السبت 18 إبريل 2020 م أي قبل يومين ، من قبل قيادة المحور بأن تأتي لاستلام جثة إبنها المخطوف من شهر يونيو من العام الماضي ، والذي توفي في إحدى السجون السرية التابعه لقيادات الجيش الموالية للاخوان في تعز .

 

شكل الخبر صدمة لأسرته التي لم تتمكن من التواصل مع ابنها منذ اعتقاله ، ولا تعرف عنه أي شيء غير ما علمت به من اخبار عن وجوده في سجن الامن الأمن القومي بتعز الذي يقوده احد قيادات الاخوان .

 

حادثة الاعتقال

 

في شهر يونيو من العام 2019 بالتحديد اعتقل أحمد سعيد رسام صالح والبالغ من العمر 17 عام من داخل مدينة التربة بمديرية الشمايتين ، هو وصديقه أحمد يوسف عثمان محمد المنتمي الى اللواء ٣٥ مدرع ، من قبل أجهزة أمنية تتبع مدير مديرية الشمايتين القيادي في جماعة الإخوان عبدالعزيز الشيباني .

 

وتؤكد المصادر المحلية ان الطفل أحمد كان اعزل ويرتدي لبس مدني أثناء اعتقاله مع صديقه الجندي أحمد يوسف الذي كان بحوزته سلاحه " كلاشنكوف " .

 

وقالت المصادر أن أسر المعتقلين ضلت تبحث عنهما ، ولم تجد أي تجاوب من قبل الاجهزة الأمنية للكشف عن مصيرهما ، او مكان وأسباب الاعتقال ، عدى تلك المعلومات التي تسربت عن وجود ولديهم في جهاز الأمن القومي .

 

اسر الضحايا أفادت أنها " أي طوال فترة اعتقالهما " لم تتلقى أي مكالمة أو اتصال منذ تاريخ اختفائهم .

 

المصادر المحلية أفادت أن أسرة الضحية أحمد رسام تسرب لها خبر في يوم السبت الموافق 18 /أبريل / 2020م بأن ولدها توفى في السجن ولم يحدد لها في أي سجن توفى ، فذهبت الأسرة إلى ثلاجة المستشفى العسكري ، بتعز ووجدته ضمن الوفيات .

 

أسرة الضحية أكدت بأن الجهة التي سلمت جثة إبنها أحمد رسام لثلاجة مستشفى العسكري ، هي الشعبة الجزائية التابعة لمحور تعز .

 

وتفاجأت الأسرة بأن ولدها توفى في 28 / 10/ 2019 م أي قبل 5 أشهر بحسب التاريخ المسجل فوق جثة المجنى عليه ، مؤكدين أن هناك علامات توضح بأن الجثة تعرضت للتعذيب في تلك السجون قبل الوفاة .

 

ولم يعرف حتى الان مصير المعتقل الاخر الجندي أحمد يوسف ، الذي اعتقل برفقة صديقة أحمد رسام ، ولم توضح الجهات العسكرية والأمنية الموالية للإخوان أي تفاصيل عن الجريمة حتى الان .

 

" سجن الشرطة "

 

سبق تلك الجريمة ما حصل في 22 مارس بوفاة الضحية/ مجيب احمد الراجحي في سجن الشرطة العسكرية، بعد شهر من اختطافه " بتهمة التحوث " وضل لاكثر من ثلاثه اسابيع في السجن .

 

مصادر مقربة من الأسرة أفادت بأنها ظلت طيلة تلك الفترة تتابع قضية إعتقاله لدى الشرطة العسكرية وتقلت تأكيدات بأنه برئ ولم تثبت عليه أي تهمة ، وتلقت أيضا وعدا بالأفراج عنه قبل ثلاثة أيام من وفاته .

 

وأضافت المصادر بأن مجيب وهو أبٌ لأربعة أطفال ، طلب من قيادة الشرطة العسكرية ليلة السبت اسعافه، وكان قد اشتكى لأسرته والمحققين خلال فترة اعتقاله بانه منهك صحيا من سوء المكان المحتجز فيه وازدحامه بالمعتقلين مع انعدام التهوية الجيدة.

 

مشيرة الى ان الأسرة التي كانت تترقب الافراج عنه ، فوجئت صباح اليوم "الأحد" باتصال من قبل الشرطة العسكرية تطلب منها الذهاب الى مستشفى الثورة واستلام جثة ابنها.

 

ضحية اخرى

 

تلك الجرائم البشعة سبقها حادثة الجندي أيمن الوهباني الذي اختطفه جنود يتبعون محور تعز ، دون أي مبرر حسب اسرته ، ووضعته في سجن خاص في أحد الفصول التابعة لمدرسة سبأ التي تتخذ منها قيادة المحور المحسوبة على الإخوان مقرا لها .

 

أسرة الشهيد الوهباني افادت انها وبعد اعتقال إبنها لمدة ٢٩ يوما ، أبلغت من قبل قيادة المحور ليأتي لتوقيع الأفراج عن إبنه ، وبعد ذهاب الوالد واخو الشهيد ، وجدوا ابنهم فارق الحياة في ضؤوف غامضه ، لم يفصح عنها محور تعز الموالي لحزب الاصلاح حتى اليوم .

 

هذه الجرائم من بين عشرات جرائم القتل خارج القانون ، والتصفيات الميدانية ، والإعتقالات التي تقوم بها جماعة الإخوان عبر سلطتها العسكرية والأمنية داخل محافظة تعز ، والتي تستخدم نفوذها لتنفيذ مشاريعه الخاصة للقضاء على الخصوم .


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس