بعد ليبيا .. تحذير من محاولات إخوانية لإدخال تركيا في الساحة اليمنية

الثلاثاء 12 مايو 2020 - الساعة 11:27 مساءً [ 113 زيارة]
المصدر : خاص


في الوقت الذي صدرت فيه مواقف دولية تندد بالتدخل التركي في ليبيا ، برزت مؤشرات وتحذيرات على تكرار هذا التدخل في اليمن معززا بتصريحات إخوانية تؤكد هذا التوجه.

 

حيث كشف القيادي (الإخواني)، النائب شوقي القاضي، عن تحركات تركية للتدخل في اليمن تحت ذريعة مواجهة فيروس كورونا، مندداً بالتحالف وبالشرعية حول تأخر الرد على طلب تركي بالحصول على إذن للطائرات التركية.

 

وشن القيادي الإصلاحي المتواجد في تركيا، عبر فيديو مسجل، هجوما مباشرا على المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وحملهما (التحالف) المسؤولية الكاملة عن حالات الإصابات والوفيات بفيروس كورونا في اليمن.

 

وبرر القاضي هجومه بأن التحالف رفض منح التصاريح اللازمة للحكومة التركية وطائراتها للتدخل في اليمن وإيصال المساعدات التركية المختلفة التي وصلت -حسب القاضي- إلى سبعين دولة في العالم ، مشككا في صحة وصول أي مساعدات إماراتية وسعودية في هذا الخصوص.

 

هذا التصريح الاخواني الواضح بطلب التدخل التركي ، سبقه تحذير لافت من صحيفة بريطانية من تزايد الحضور التركي في اليمن.

 

حيث حذرت صحيفة The arab weekly البريطانية، من الحضور التركي المتزايد في اليمن، خاصة في المنطقة الجنوبية المضطربة، وقالت إنه يثير القلق في أنحاء المنطقة بشأن الأمن في خليج عدن وباب المندب.

 

وقالت الصحيفة، إن هذه المخاوف زادت بسبب تقارير أشارت إلى أن الأجندة التركية في اليمن تلقى الدعم والتمويل من حكومة قطر عبر بعض الشخصيات السياسية والقبلية اليمنية المرتبطة بجماعة الإخوان.

 

وأشارت إلى أن الهدف الأساسي هو ابتزاز التحالف العربي من خلال خلق تهديد تركي مدعوم من قطر.

 

وقال التقرير إن تركيا تعمل في اليمن بحذر وسرية حتى الآن، انتظاراً للفرصة المناسبة للتدخل، وتطمع في الحصول على المزيد من الدعم من حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي قبل التدخل الميداني، ووفقا للصحيفة فأن تركيا تركز أنشطتها وأهدافها السرية في اليمن في 3 مناطق ساحلية، وهي: شبوة وسقطرى وتعز.

 

وكانت صحيفة The arab weekly، قد أشارت في تقارير سابقة إلى وجود عناصر مخابرات تابعة لتركيا في محافظة شبوة، وذلك تحت غطاء منظمة الإغاثة الإنسانية التركية التي نشطت في المحافظة منذ سيطرة الإخوان عليها في أغسطس 2019.

 

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات محللين سياسيين عن الدور الفعَّال لحزب الإصلاح الإخواني في منح الأطماع التركية التي تتنكر بغطاء المنظمات الخيرية بإمكانية الوصول للمدن اليمنية.

 

وعلى الرغم من الحروب الفاشلة التي خاضها أردوغان سواءً في سوريا أو ليبيا أو العراق، وكشفت نواياه وأطماعه –تقول الصحيفة البريطانية- فإنه لم يتعلم من هذه الخسائر، ولا يستطيع وضع حد لأطماعه.

 

وفي أول موقف دولي من نوعه ، ندد بيان مشترك صادر عن كل من فرنسا واليونان ومصر والإمارات وقبرص بالتدخلات التركية ندد بالتدخل العسكري التركي في ليبيا وتحركات أنقرة غير القانونية في البحر المتوسط.

 

واعتبر البيان الصادر عن وزراء خارجية الدول الخمس أن مذكرة التفاهم بشأن تعيين الحدود البحرية في البحر المتوسط، ومذكرة التفاهم بشأن التعاون الأمني والعسكري الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق تتعارضان مع القانون الدولي وحظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، كما تُقوضان الاستقرار الإقليمي.

 

ودان الوزراء التدخل العسكري التركي في ليبيا، وحثوا أنقرة على الاحترام الكامل لحظر السلاح الأممي ووقف تدفق المقاتلين الأجانب من سوريا إلى ليبيا، لما يشكله ذلك من تهديد لاستقرار دول جوار ليبيا في إفريقيا وكذلك في أوروبا.

 

كما دعا الوزراء تركيا للاحترام الكامل لسيادة الدول كافة وحقوقها السيادية في مناطقها البحرية في شرق البحر المتوسط.

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس