إفلاس البنك المركزي بتعز يثير التساؤل عن مصير موارد المحافظة تحت سلطة الاخوان

الخميس 21 مايو 2020 - الساعة 12:15 صباحاً
المصدر : خاص


اثار تصريح مدير فرع البنك المركزي بتعز حول عجز البنك عن دفع رواتب الموظفين بسبب انعدام السيولة ، الجدل حول مصير إيرادات المحافظة.

 

حيث أكد معاذ البركاني مدير فرع البنك عجز البنك عن دفع رواتب الموظفين لشهر ابريل الحالي بسبب عدم توفر السيولة النقدية وضعف الإيرادات.

 

وبرر البركاني في تصريح له لقناة " بلقيس " التابعة لجماعة الاخوان ، برر عجز البنك بالأحداث التي تشهدها العاصمة المؤقتة عدن.

 

لافتا الى أن البنك لن يتمكن أيضا من دفع رواتب الأشهر القادمة ، مؤكدا بأن عائدات وايرادات المحافظة لا تكفي للمصروفات المقدرة بـ 9 مليار شهريا.

 

مضيفا بأن هذا الوضع ينذر بكارثة في المحافظة وقد تؤدي الى عمليات نزوح وقلة القوة الشرائية حد قوله.

 

هذا التصريح اثار الجدل في الأوساط السياسية والاقتصادية في محافظة تعز ، ودفع بالتساؤل حول مصير إيرادات المحافظة التي تعد الأكبر سكانا في الجمهورية.

 

مصادر خاصة كشفت عن الإيرادات المحصلة من مديريات المحافظة الـ 23 كانت تصل في عام 2010م الى نحو 937 مليار سنويا.

 

مؤكدة بأن حصة المديريات المحررة حاليا وهي أكثر من النصف كانت تصل الى نحو 460 مليار ريال سنويا.

 

مشيرة الى أن التذرع بظروف الحرب والأزمات التي تعيشها المحافظة غير مقنع ، اذا ما تم تقدير ان ما يحصل حاليا هو النصف بسبب هذه الظروف فأن المبلغ يظل رقما كبير أي نحو 230 مليار ريال.

 

مؤكدة بأن هذا الرقم يتجاوز بأضعاف إجمالي رواتب موظفي المحافظة خلال العام والتي لا تزيد عن 70 مليار ريال فقط.

 

واعتبرت المصادر بأن هذه المعادلة المختلة ، تطرح التساؤل حول مصير إيرادات المديريات المحررة من المحافظة والتي تخضع إداريا وعسكريا لنفوذ جماعة الاخوان المسلمين.

 

موضحة بأن تصريح مدير فرع البنك يكشف حقيقة أن إيرادات المحافظة لا تحصل الى البنك بل تذهب الى حسابات خاصة لقادة مليشيات الاخوان لكونهم سلطة الأمر الواقع بالمحافظة.

 

واستدلت المصادر بالمعارك والمواجهات التي تشهدها أسواق القات بالمدينة من فترة الى أخرى ، بين مجاميع من مليشيات الاخوان بهدف السيطرة على عائدات هذه الأسواق وتحصيل ضريبة القات التي تعد الأكبر رقما.

 

مضيفة بأن الاستحواذ على إيرادات المحافظة مثل أحد العوامل الهامة لرغبة جماعة الاخوان في السيطرة على القرار إداريا وعسكريا داخل المحافظة ورفضت اي اصلاحات لمؤسسات الدولة قدمت من القوى والمكونات السياسية.

 

وهذا ما يفسر – بحسب المصادر – الحرب الذي شنتها قيادات الاخوان على المحافظ السابق أمين محمود الذي بدأ بالعمل الجاد على تحصيل إيرادات المحافظة وسعى بشكل خاص لإعادة افتتاح فرع البنك المركزي بالمحافظة.

 

تحرك محمود أثمر بشكل لافت وفي وقت قياسي بضبط الاوعية الايرادية وكذا تنفيذ عدد كبير من مشاريع في مجال البنية التحتية لمدينة تعز ، بسبب تزايد تحصيل إيرادات المحافظة.

هذ التحرك مثلا انقلاب على الوضع الذي كان قد رسخه المحافظ الأسبق علي المعمري بإبقاء ملف المكاتب الايرادية وتحصيلها بيد قادة مليشيات الاخوان.

 

ولفتت المصادر الى ان هذا الملف ظل احد أسباب قبول او رضى الجماعة من يأتي على رأس السلطة المحلية ، وهو ما يفسر الشد والجذب في علاقة الجماعة مع المحافظ الحالي نبيل شمسان.

 

مشيرة الى ما تعرض له المحافظ خلال الأيام الماضية من اعتداءات من قبل مليشيات الاخوان التي قامت باقتحام مقر المحافظة وحصار لسكنه لأكثر من مرة.

 

وجاءت هذه الاعتداءات لإجبار المحافظ بالصرف من عائدات المحافظة بالمخالفة للقانون وذلك لصالح قادة مليشيات الاخوان تحت لافتة دعم الجبهات .

 

المصادر أكدت بأن ملف إيرادات المحافظة بات مصدرا لتمويل مليشيات الاخوان ومخططاتها التوسعية لمواجهة خصومها منذ بداية الحرب وحتى الآن.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس