بالأرقام : العلاقات الإسرائيلية التركية ... تفضح نفاق أردوجان والإخوان

الاثنين 25 مايو 2020 - الساعة 09:34 مساءً
المصدر : خاص


كان لمشهد هبوط طائرة تابعة لشركة "العال" الإسرائيلية للخطوط الجوية على مطار إسنطبول التركي أمس الأحد ، تذكيرا لافتا بمتانة العلاقة بين إسرائيل وتركيا.

 

علاقة ولدت بعد عام واحد فقط من ولادة إسرائيل واستمرت بل وتمعقت في عهد حكم اردوغان وجماعة الاخوان المسلمين ، على الرغم من المزايدات والشعارات التي يطلقها الرجل والجماعة من وقت لآخر ، تفضح كذبها.

 

وهو ما حدث مع مشهد هبوط طائرة شركة "العال" الاسرائيلية في مطار إسطنبول أمس الأحد، لنقل مساعدات طبية تركية مقدمة الى أمريكا.

 

هبوط هذه الطائرة يأتي بعد أسبوع من هجوم إعلامي من جماعة الاخوان على الامارات بسبب نقل شركة طيران إماراتية لمجموعة من الإسرائيليين العالقين في المغرب.

 

وقبل أيام أيضا شنت وسائل إعلام الجماعة هجوما على الامارات على خلفية هبوط طائرة أماراتي في مطار إسرائيلي ، رغم كون الطائرة تحمل مساعدات للفلسطينيين.

 

هجوم إعلام الاخوان تحت لافتة القضية الفلسطينية ، أغفل ذكر ان إسرائيل استقبلت قبل شهر مساعدات مقدمة من تركيا لمواجهة كورنا ، دون ان تقدم تركيا أي مساعدات للفلسطينيين.

 

ولم يغفل اعلام الاخوان عن هذه الحادثة ، بل يتجاهل حقيقة العلاقات التركية الإسرائيلية المتينة سياسيا واقتصاديا وعسكريا ، في ظل حكم اردوجان وحزب العدالة الاخواني.

 

وهي حقيقة تثبتها الأرقام وليست مجرد اتهامات ، ؛ فحجم التبادل التجاري بين تركيا وإسرائيل العام 2002 أي قبل صعود حزب العدالة وأردوجان للحكم كان يبلغ 1.39مليار دولار غير أنه في عام 2014 وصل إلى 5.83 مليار دولار ، ويقول المسؤولون الإسرائيليون والأتراك إنهم يطمحون لرفعه إلى 10 مليارات دولار.

 

وفي تحقيق أعدته "دويتشه فيله" الألماني، باللغة الإنجليزية، يقول كريستيان باركل، الخبير بالشؤون التركية، ومدير مؤسسة "هاينريش بول" في تركيا، إنّ "أردوغان يحب تنصيب نفسه بمظهر المنقذ للمسلمين في مواجهة ترامب وإسرائيل، غير أنّه يستخدم مهاراته الخطابية في هذا العداء الشكلي، من أجلِ كسب الانتخابات ".

 

ويضيف باركل "ستون بالمئة من الغاز الذي تحتاجه تركيا، تحصل عليه من روسيا، لكنها تريد التحرر من هذه السيطرة خصوصاً بسبب الأوضاع السياسية ، ولذلك هي تبحث عن مزودٍ جديد، هو إسرائيل".

 

أما البرفيسور هاتيس كارهان وهي واحدة من كبار مستشاري الدولة التركية والرئاسة، تقول "الاقتصاد لا يفهم سوى لغة الأرقام، وصادرات تركيا إلى إسرائيل تجاوزت خلال الأعوام القليلة الماضية حاجز 2,5 مليار دولار، وهو مبلغ مستمر النمو، وهذا يعني، أنّ السوق الإسرائيلي من أهم الأسواق لتركيا في العالم".

 

2,5 مليار دولار حجم صادرات تركيا لدولة اسرائيل طوال أعوام، وهو مبلغ يضع تركيا إلى جانب أمريكا وألمانيا والصين، الدول الرئيسية التي تملك تبادلاً تجارياً كبيراً مع دولة إسرائيل.

 

وتُعد تركيا ثاني دولة بعد الولايات المتحدة تحتضن أكبر مصانع أسلحة للجيش الأسرائيلي، وزاد التعاون العسكري التركي مع إسرائيل منذ الاحتلال التركي لشمال جزيرة قبرص عام 1978، والذي أدى إلى عقوبات أمريكية أوروبية على قطاعها العسكري واعتمدت أنقرة آنذاك على الجانب الإسرائيلي في تحديث الجيش التركي.

 

المزايدة المستمرة من قبل اردوجان بالقضية الفلسطينية ، تفضحه أيضا الأرقام والتقارير الدولية وأن ما يقدمه الرجل ليس أكثر من الشعارات والخطابات.

 

وهذا ما يثبته  تقرير صادر قبل نحو عامين عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) التابعة لمنظمة الأمم المتحدة ، يرصد أهم المتبرعين والداعمين للفلسطينيين واللاجئين منهم على مستوى العالم، ومن بين أهم 20 داعما ومتبرعا لا يظهر اسم تركيا ولا قطر ولا إيران على الإطلاق.

 

وبحسب التقرير فقد جاءت السعودية في المركز الرابع لكبار الداعمين بإجمالي يصل إلى 96 مليون دولار تقريبا في عام واحد ، وجاءت الكويت في المركز الثامن، بإجمالي 32 مليون دولار ، أما الإمارات العربية المتحدة فجاءت في المركز الـ12 بإجمالي 17 مليون دولار تقريبا.

 

وحتى في قائمة أكبر 20 داعما "غير حكومي" للاجئين الفلسطينيين عالميا، تختفي أسماء قطر وتركيا وإيران، في حين حل بنك التنمية الإسلامي في جدة بالمركز الثاني على مستوى العالم، بإجمالي تبرعات بلغت 40 مليون دولار. وجاء بعده الهلال الأحمر الإماراتي بأكثر من 8 ملايين دولار.

 

أرقام وحقائق تفضح النفاق الاخواني و"الاردوجاني" باسم القضية الفلسطينية والتطبيع مع إسرائيل ، في حين ان الحقيقة هي ان تركيا ورئيسها يعد من أهم الحلفاء لإسرائيل عسكريا واقتصاديا وسياسيا.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس