تصعيد أبين.. خصوم التحالف يقودون معركة "الشرعية" الإعلامية

السبت 30 مايو 2020 - الساعة 04:44 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات


 

يخوض حزب الإصلاح، الذراع اليمنية لتنظيم الإخوان المسلمين، حرباً مفتوحة ضد خصوم الحوثيين، وحلفاء التحالف العربي بقيادة السعودية، في جنوب اليمن، مدفوعة بإملاءات محور قطر- تركيا، في وقت يتخفى تحت جلباب "الشرعية".

 

بيد أن ادعاءات الإخوان حول طبيعة المعركة، في محافظة أبين جنوبي اليمن، سقطت بعدما أخذت الآلة الإعلامية التابعة لقطر، على كاهلها، مهمة خوض الحرب الدعائية لصالح مليشيا التنظيم.

 

في الأثناء لم يعد بوسع الإخوان الاختباء خلف جدار "الشرعية"، وإدارة معركة خاضعة لحسابات اللاعبين القطري التركي، بهذا القفاز الأنيق، سيما وأن قناة "الجزيرة" القطرية التي صارت تطعن التحالف، وتحتفي بإرهاب مليشيا الحوثي ضد اليمن والسعودية، هي الراعي الإعلامي للحرب على الجنوب.

 

وحركت قطر ماكينتها الإعلامية والقنوات اليمنية الممولة منها، بالتوازي مع اندلاع المواجهات المسلحة بين القوات الجنوبية ومليشيا حزب الإصلاح في بلدة شقرة بمحافظة أبين.

 

وتصدرت قناة "الجزيرة"، رأس الحربة في حملة التحريض على اجتياح أبين وعدن، إلى جانب قنوات إخوانية تمولها الدوحة تبث من إسطنبول، بما فيها "يمن شباب" و"بلقيس" و"المهرية"، وجميعها ممولة قطرياً.

 

ومنذ اللحظات التالية لاندلاع المواجهات في بلدة "شقرة" الساحلية، أوفدت هذه الفضائيات طواقم إعلامية لمرافقة مليشيا الإخوان المتدثرة بعباءة الشرعية اليمنية.

 

وأنشأ القطريون منظومة إعلامية لـ"إخوان اليمن"، عمادها قنوات رقمية ومئات الصفحات على منصات التواصل الاجتماعي، وعشرات المواقع الإخبارية الالكترونية، كما استحدثوا ما يطلق عليه "الذباب الإلكتروني"، وهو على وزن "اللجان الإلكترونية الإخوانية".

 

وتحاول تلك المنظومة الإعلامية ضخ مواد إعلامية زائفة لخدمة محور قطر وتركيا والإخوان، كما تكثف من مهاجمة السعودية والإمارات، حيث تصدرت الدولتان قائمة الأخبار التحريضية التي نشرتها وسائل إعلام قطرية وأخرى تابعة لحزب الإصلاح الإسلامي.

 

كما جندت قطر وتركيا العشرات من العناصر الإخوانية، وسياسيين يمنيين بعضهم يعملون في صفوف الحكومة الشرعية، أمثال صالح الجبواني وأحمد الميسري ونائف البكري وياسر اليماني المقيم في سويسرا، إضافة إلى صحفيين وإعلاميين.

 

وأسهم التيار الموالي للدوحة وأنقرة داخل الشرعية اليمنية، في حرف مسار المعركة بعيدا عن الحوثيين، وعمد إلى تأجيج الخلافات الداخلية في معسكر المناوئين لمليشيا الحوثي، المدعومة إيرانيًّا.

 

تنسيق إعلامي مع الحوثيين

 

وباتت القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية التي تمولها قطر بهدف شن حملات إعلامية على دول التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، نسخة مطابقة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في الأجندة والأهداف.

 

ويلحظ أن أجندة خلايا الحمدين تطابقت مع توجهات مليشيا الحوثي في كل شيء، فمن حملات التضليل التي تصوّر للرأي العام أن المناطق المحررة تعيش أعمال فوضى واضطرابات، إلى محاولة تفجير معارك جانبية كما حدث في سقطرى وشبوة (الجنوب)، بجانب التغاضي التام عن مسلسل الانتهاكات الإرهابية التي يتعرض لها السكان في صنعاء وباقي مناطق الحوثيين.

 

ويعزز هذا قيام مليشيا الحوثي برفع الحجب عن المواقع الإخبارية الإلكترونية، التابعة لحزب الإصلاح، وكذا مواقع الصحف والفضائيات القطرية، وهو ما يبرهن على العلاقة المفضوحة بين الدوحة وطهران.

 

في المقابل، أبقت ميليشيا الحوثي الحجب المفروض على المواقع الإخبارية الإلكترونية المحلية والخليجية والعربية، المخالفة لها، من غير التابعة للإخوان وعناصرهم.

 

وتأتي خطوة الحوثيين لرفع الحجب عن وسائل إعلام الإخوان وقطر، عن المتصفحين داخل اليمن في سياق التنسيق بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بالحملات الإعلامية الموجهة ضد دول التحالف العربي بقيادة السعودية. وتزامنت مع ارتفاع مستوى التنسيق الإعلامي خلال الآونة الأخيرة بين الدوحة ومسقط فيما يتعلق بالملف اليمني، وقد كانت الحملات المتصاعدة ضد التحالف العربي، هي إحدى نتائج هذا التنسيق الذي حشدت له الدولتان الكثير من إمكانياتهما الإعلامية والمادية.

 

وفي وقت سابق أفرج جهاز المخابرات المصرية عن وثائق سرية تكشف دور قطر في جنوب اليمن، من خلال دعم الخلايا الإرهابية وصناعة منظومة إعلامية معادية للجنوبيين ودول التحالف العربي.

 

وكشفت الوثائق، التي أفرجت عنها المخابرات المصرية، قيام تنظيم الحمدين بتقديم أموال طائلة لدعم تنظيم إخوان اليمن.

 

وأظهرت إحدى الوثائق رسالة، موجها فيها جهاز المخابرات القطري لمحافظ المصرف القطري، بصرف 60 مليون دولار أمريكي، تسلم منها خالد محمد عبدالله حيدان، رئيس دائرة حزب الإصلاح في عدن مبلغا وقدره عشرة ملايين دولار أمريكي، فيما تسلم عصام عبده هزاع وهو ضابط في قوات الفرقة الأولى مدرع التابعة لنائب الرئيس اليمني، 50 مليون دولار أمريكي.

 

وكشفت الوثائق أن القيادي الإخواني "حيدان" قام بتجنيد صحافيين وإعلاميين ومؤسسات صحافية أهلية في عدن، وتجنيدها للعمل ضد التحالف العربي.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس