فشل ذريع في تنفيذ قرارات السلطة المحلية بتعز الخاصة بمواجهة كورونا

الاحد 31 مايو 2020 - الساعة 08:39 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

قام مسلحون تابعون لإدارة أمن محافظة تعز باعتقال عدد من بائعي القات من داخل أسواق المدينة واقتيادهم إلى إدارة الأمن واحتجازهم فيها لساعات قبل أن يتم الإفراج عنهم. 

 

وكشف عدد من بائعي القات إن اعتقالهم جاء بمبرر الاجراءات الاحترازية التي أعلنت السلطة المحلية تنفيذها في المدينة ومنها إغلاق أسواق القات، حيث أشار بائعو القات إلى ازدواجية المعايير في تنفيذ هذا القرار الذي يتخذه أفراد الأمن والشرطة كشماعة لابتزاز بائعي القات من خلال مطالبتهم بدفع إتاوات مالية مقابل السماح لهم بالبقاء في الأسواق أو التهديد بتنفيذ قرار المنع باستخدام القوة. 

 

وبحسب معلومات خاصة بــ(الرصيف برس) فإن عددا من بائعي القات هددوا بمقاضاة السلطة المحلية وإدارة الأمن حول الآليات التي صدر فيها قرار منعهم من بيع القات في الأسواق، وآلية تنفيذ هذا القرار الذي وصفوه أنه يأتي فقط بهدف تلميع السلطة المحلية أمام المنظمات الدولية بهدف ابتزازها ماليا.

 

بائعو القات تساءلوا عن مبرر قيام السلطة المحلية بأخذ ضريبة القات منهم والسماح لهم بالدخول من منافذ المدينة حيث يتم استلام ضريبة مضاعفه للقات إلى داخل المدينة ومن ثم محاولة منعهم بعد ذلك، مشيرين إلى أن ضرائب القات لا تذهب للدولة وإنما إلى جيوب عدد من الفاسدين في قيادة السلطة المحلية بالمحافظة والذين يعرفهم الجميع وبالاسم. 

 

كما تحدث بائعو القات عن مبررات القرار في ظل استمرار التزاحم في الأسواق وحافلات النقل والمساجد وحتى في الأطقم العسكرية التي تأتي لتنفيذ قرار المنع وعدم التزام أفراد الأمن أنفسهم بالاجراءات الاحترازية الوقائية من خطر انتشار فيروس كورونا.

 

ويأتي ذلك في ظل فشل ذريع للسلطة المحلية في التعامل مع خطر انتشار فيروس كورونا، وهو ما جعل البعض يحذر من أن هذا التعامل اللامسؤول من قبل السلطة المحلية والأجهزة الأمنية في المحافظة سيكون من شأنه جر المحافظة إلى كارثة صحية محققة، حيث ستتحول تعز إلى محافظة موبوءة إن لم يتم تدارك الأمر وتحمل المسؤولية وتقدير الخطر الذي يتربص بهذه المحافظة التي تعد الأكبر في اليمن من حيث عدد السكان.

 

وانحصر دور السلطة المحلية في تعز بإصدار عدد من القرارات والتوجيهات التي يتم صدورها بهدف الاستهلاك والتوظيف الإعلامي، حيث تبقى هذه التوجيهات والقرارات حبرا على ورق دون أن يتم ترجمتها إلى الواقع، وهو ما يجعل أبناء المحافظة يشككون في دور وجهود قيادة السلطة المحلية التي يتهموها بالتساهل واللامبالاة في التعامل مع الخطر الذي يتربص بالمحافظة.

 

وكانت السلطة المحلية في تعز قد أعلنت عن قرارات وإجراءات احترازية، حيث وجه محافظ تعز نبيل شمسان قائد المحور ومدير الشرطة بإغلاق كل منافذ المحافظة مع المحافظات الأخرى، باستثناء شحنات المواد الغذائية والتموينية، مؤكدا أن الإغلاق سيتواصل حتى اتخاذ الإجراءات الصحية الاحترازية المناسبة في المحافظة، كما أن لجنة الطوارئ بالمحافظة كانت قد أعلنت في وقت سابق عن اتخاذها قرارا يقضي بإغلاق المساجد وإغلاق أسواق القات ومنع التجمعات.

 

هذه القرارات ظلت بعيدا ان التطبيق في ظل رفض الأجهزة الأمنية التي تدار من القيادي الاخواني عبده فرحان سالم تنفيذها، حيث تريد هذه الأجهزة التأكيد على أن قرارات المحافظ ليست ملزمة لها كونها تتلقى التوجيهات من المقر. 

 

ويأتي التساهل في تنفيذ قرارات السلطة المحلية الوقائية والاحترازية من خطر انتشار فيروس كورونا بالتزامن مع الوضع الصحي الكارثي الذي تعيشه المحافظة والتي تعاني من انعدام تام للأجهزة الطبية اللازمة للتعامل مع الإصابات بفيروس كورونا.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس