القطاع الصحي بتعز حليف كورونا في حصد أرواح الناس

الثلاثاء 02 يونيو 2020 - الساعة 07:50 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


كشف مدير عام مكتب الصحة بمحافظة تعز بأن 95% من مديريات المحافظة وصلها فيروس كورونا، وأن مديريتي المظفر والقاهرة هما الأكثر من حيث عدد الإصابات وانتشار الفيروس.

 

ويأتي حديث مدير عام مكتب الصحة في المحافظة بالتزامن مع حالة من العبث والتعامل اللامسؤول لقيادة السلطة المحلية ولجنة الطوارئ بالمحافظة مع قضية خطر انتشار الوباء، بالإضافة إلى جريمة المستشفيات الحكومية والخاصة بالتعامل مع الحالات الاسعافية او المشتبه صابتها بالفيروس.

 

 

حالة العبث هذه تسببت بحدوث العديد من قصص المأساة داخل المحافظة التي تعاني من وضع صحي كارثي، فقد كشف أحد الناشطين أن ثلاثة من المستشفيات الخاصة داخل المدينة رفضت استقلال أحد المرضى تحت مبرر الاشتباه بإصابته بفيروس كورونا دون القيام بمعاينة حالته، ما جعل أقارب المريض يسلمون بفرضية إصابته بالفيروس، ليأخذوا المريض إلى مركز ”شفاك” التابع لمؤسسة الشيخ حمود المخلافي والذي أعلن في وقت سابق استعداده التام لاستقبال جميع الحالات المشتبه بها بالإصابة بالفيروس.

 

 

خلال التوجه بالمريض إلى مركز ”شفاك” تفاجأ أقارب المريض برفض المركز استقباله، مؤكدا لهم أنه مركز عزل ويريد مذكرة من المستشفى الجمهوري، ليذهب أقارب المريض إلى المستشفى الجمهوري والذي طلبت إدارته توجيها من مدير عام مكتب الصحة بالمحافظة، وما بين رحلات الذهاب والعودة توفي المريض وفارقت روحه جسده إلى الأبد.

 

قصص المأساة هذه تكشف حالة الفوضى التي تتعامل بها قيادة السلطة المحلية في المحافظة مع قضية خطر انتشار فيروس كورونا، وكذا حالة الإهمال والتقصير الذي تمارسه مستشفيات المدينة الحكومية والخاصة والعاملون في القطاع الصحي.

 

 

حالة العبث التي تمارسها هذه المستشفيات وصلت إلى حد قيام مستشفى البريهي بتخصيص خيمة خارج المستشفى لاستقبال حالات الاشتباه بفيروس كورونا وعمل الإسعاف الأولي ومن ثم التواصل مع فريق الترصد الوبائي لنقلها إلى المعازل، في إجراء عبثي يقول المستشفى إنه يأتي تنفيذا لتوجيهات لجنة الطوارئ ومكتب الصحة.

 

كما أن المستشفيات وشركات الأدوية والصيدليات قامت مؤخرا باحتكار وسحب معظم الأصناف الدوائية من السوق وفي مقدمتها الاسبرين وفيتامين سي والسلبادين وغيرها، في ظل غياب تام لدور السلطة المحلية ولجنة الطوارئ في توفير هذه الأصناف، وضبط الجهات التي تقوم باحتكارها.

انعدام الرقابة وغياب المساءلة القانونية هي أبرز الأسباب التي أدت إلى تمادي المستشفيات الخاصة والحكومية داخل المدينة بالتعامل غير الإنساني مع المرضى، خاصة أن معظم المستشفيات الحكومية وكل المستشفيات الخاصة باتت تدار بغرض الكسب بعيد عن تقديم الخدمة المطلوبة وادارتها على ارتباط  بقيادات جماعة الإخوان  والذي باتت تمثل سلطة الأمر الواقع داخل المحافظة.

 

 

الجهات المسؤولة-لجنة الطوارئ- اكتفت بالجانب الدعائي من خلال تغطية أخبار الاجتماعات وطبع الملصقات والتي كلفتها عشرات الملايين من الريالات حتى الآن، كما أن قرارات وتوجيهات المحافظ الخاصة والمتعلقة بالإجراءات الوقائية من فيروس كورونا ظلت حبرا على ورق، في ظل رفض تنفيذها من قبل الجهات المختصة وفي مقدمتها الاجهزة الأمنية وبعض المكاتب التنفيذية ومنها الأوقاف .


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس