خبراء : قرار انشاء صندوق دعم تعز من قبل المحافظ غير دستوري وخارج صلاحياته

الثلاثاء 09 يونيو 2020 - الساعة 11:40 مساءً
المصدر : خاص


فند محامون وخبراء في الإدارة قانونية قرار محافظ تعز نبيل شمسان الذي أصدره الاثنين الماضي بشأن انشاء صندوق دعم تعز لمواجهة الكوارث والأوبئة.

 

حيث أكد وكيل وزارة الإدارة المحلية امين محمد عبدالله المقطري بأن المحافظ لا يملك سلطة أنشاء أي صندوق مهما كانت أهدافه.

 

وقال المقطري الذي يعد خبيرا دوليا في الإدارة المحلية بأن الصناديق كصناديق النظافة وصيانة الطرق وغيرها تنشأ بقرار جمهوري اذا كانت الحكومة تولى تمويله بالكامل .

 

مضيفا :اما اذا كان للصندوق موارد مالية فيجب ان يتم الانشاء بقانون.. فلا رسم ولا ضريبة الا بقانون وفقا للدستور.

 

مؤكدا بأن مجلس الوزراء أو وزير ليس لهم سلطة وصلاحية بإنشاء اي صندوق فما بالك بالمحافظ ، حد قوله، موضحا بأن انشاء الصناديق يتم بقرار جمهوري يحد مهامه واختصاصاته وموارده المالية واسلوب ادارته ومجلس الادارة الذي سيتولى رسم سياساته.

 

معتبرا بأن ما أقدم عليه المحافظ مخالفة قانونية و"بدعة" ، مستغربا صدور ذلك منه رغم معرفته به وكونه "اداري من طراز رفيع".

من جانبه فند المحامي عبد الحليم المجعشي رئيس اللجنة التنظيمية لساحة الحقوق والحريات المخالفات التي وقع فيها المحافظة في إصدار لقراره ومخالفته لنصوص الدستور وقانون السلطة المحلية.

 

وقال المجعشي بأن القرار جاء مخالفا لنصوص الدستور الحالي ومسودة الدستور الجديد ومخالف لموجهات ومحددات وثيقة مخرجات الحوار الوطني .

 

مشيرا الى أن قرار المحافظ يخالف نصوص الدستور ، حيث لم ينص فيه على ارتباطه بنصوص القانون المالي النافذ والنظام المحاسبي للدولة ولم ينص على ان تودع اموال الصندوق في خزينة الدولة ممثلة بالبنك المركزي وفروعه.

 

مؤكدا بأن ذلك يجعل من القرار خارقا لنصوص الدستور اليمني النافذ يستوجب العدول عنه والغائه او الاحالة الى القضاء للفصل فيما اوردناه.

 

المحامي المجعشي أشار الى مخالفة القرار للقانون رقم (4) لسنة 2000م بشأن السلطة المحلية ولائحته التنفيذية وتعديلاته ، والذي حصر صلاحيات المحافظ.

 

حيث أوضح القانون صلاحيات المحافظ في "الإشراف علـى تنفيذ القوانين والسيـاسة العامة للـدولة في إدارته لشئون المحافظة في كافة المجالات، وتوجيه أجهزتها التنفيذية وتنمية مواردها والمحافظة على النظام العام فيها".

 

 موضحا بأن سلطة المحافظة ليست سلطة مركزية يحق لها اصدار مثل هذا القرار محل الاحاطة وانما من اختصاص السلطات المركزية أي السلطة التشريعية ممثلة بمجلس النواب او رئاسة الجمهورية.

 

المجعشي علق على اسناد قرار المحافظ بالفقرة (12) من المادة (41) من قانون السلطة المحلية التي نصت بان على المحافظ "اتخاذ التدابير العاجلة وإجراء الاتصالات اللازمة لمواجهة حالات الكوارث والطوارئ وتنسيق الجهود الرسمية والشعبية للتخفيف من آثارها".

 

مؤكدا بأن هذه التدابير العاجلة لا تقتضي اصدار نصوص او تعليمات قانونية يترتب عليها جباية اموال خارج النظم والاطر القانونية النافذة، ونص مواجهة الكوارث والطوارئ لا يعني ولا يجيز اصدار تعليمات قانونية باستقطاع فائض مرتبات الموظفين ما دون المائة الريال وفرض رسوم مالية على الخدمات.

 

أضاف : تنسيق الجهود الشعبية لا يعني انشاء صندوق جباية اموال من الشعب ومباشرة هذا العمل الشعبي من قبل المحافظ باعتباره رئيس مجلس ادارة الصندوق كما في القرار لان مباشرة الاعمال والشعبية والجماهيرية ليست من مهام وواجبات السلطة التنفيذي فالمحافظ يمثل سلطة الدولة القاهرة باعتباره "ممثل السلطة التنفيذية" وفقا لمقتضى المادة (39) من قانون السلطة المحلية .

 

المحامي المجعشي طالب المحافظ بالعدول عن القرار أو احالته الى القضاء للفصل فيه ، بحسب نص قانون السلطة المحلية الذي نص على قيام المحافظ بإحالة ما يعرض عليه من منازعات ذات طابع قانوني إلى الأجهزة القضائية المختصة.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس